هل تعاني المولودية الوجدية من عقم المسيرين؟

كتب في 23 يونيو 2019 - 5:26 م
مشاركة

 

لا حديث في الساحة الرياضية الوجدية، إلا عن عزم المكتب المسير للمولودية الوجدية الاستعانة بخدمات الرئيس السابق المخلوع بإرادة جماهير المولودية الوجدية قبل تعويضه خلال جمع عام مفصل على المقاس بالرئيس السابق خالد بنسارية.  

 

إن ما يروج في صفحات التواصل الاجتماعي وجمعيات الأنصار والمحبين مجرد تكهنات، لأن المكتب المسير لم يعقد بعد جمعه العام، ولم يغير تركيبة مكتبه بعد ولا يوجد دخان بدون نار كما يقال.

 

وعليه ارتفعت الأصوات المنددة بالقرار المفترض للمكتب المسير أو الرئيس الحالي الرامي بالاستعانة بخدمات السيد لمحامي.  

يصعب في غياب التعتيم الإعلامي، وغياب تواصل المكتب المسير، من التأكد من صحة الخبر وهل سيتعلق الأمر بإدماج السيد لحمامي ضمن تشكيلة المكتب، أو التعاقد مع مكتب الاستشارة الذي يملكه.

 

ولكن المشكل الحقيقي، من وجهة نظري يكمن في العقم البشري من عدمه؟ هل اقتنع المكتب الحالي أن مشكل النادي مشكل موارد بشرية قادرة على التسيير والسير بالنادي قدما؟ ما الإضافة التي قدمها المكتب السابق برئاسة السيد لحمامي كي يستند المكتب الحالي بتجربته؟ ما هي حصيلة ذلك المكتب الذي سيره السيد لحمامي ورفاقه علما أن جزءا منهم يوجد اليوم في التركيبة الحالية للمكتب المسير اليوم؟  

 

إننا نؤمن بالكفاءات، ومع أننا نحترم خبرة السيد لحمامي أو أي شخص آخر، و نتمنى أن يساهم الجميع في بناء مستقبل أفضل للمولودية الوجدية، ولكن بالمقابل نتساءل، هل المدينة لا تتوفر على كفاءات شابة وطموحة تقود القافلة وفي نهضة بركان خير مثال! 95 ٪؜ من تركيبة مكتبها شابة بل ليست لها تجربة ومرتبطة فقط برئيس له من الخبرة ما مكنه في جعل نهضة بركان مشروع مدينة، وكان هذا المشروع محط إجماع محلي وإقليمي ساهم فيه الجميع ولكن ليس بوجوه قديمة ساهمت لسنين في تسيير النادي.  

 

من وجهة نظري المتواضعة، مشكل اليوم والأمس والذي سيبقى مطروحا في المولودية غدا، هو بحثها عن الموارد، وعن الأشخاص التي تسير النادي في غياب النادي.

 

لازالت المولودية تسير كجمعية كباقي الجمعيات، ولا تتوفر على مشروع متوسط وبعيد الأمد والدليل نوعية تعاقداتها مع لاعبين لمدة لا تفوق سنة أو سنتين.

 

كما أن عدد الحالات التي طلبت تحكيم الجامعة الملكية للاستفادة من مستحقاتها ترتفع من سنة لأخرى نتاج غياب سياسة رياضية داخل الفريق.  

 

منذ سنين والفريق على هذا الحال: صعود ونزول، والانعتاق من النزول. لماذا؟ السبب واضح ولا يحتمل لا منظر ولا لحمامي ولا خبير دولي: السبب غياب رؤية ومشروع بأهداف واضحة.  

 

إن من أدبيات التسيير بالأهداف داخل مقاولة أو نادي أو جمعية، هو بلورة مشروع تشاركي بإدماج جل مكوناته المتداخلة في الموضوع، وهذا المشروع محدد الأهداف وبإمكانيات بشرية ومادية كافية لتحقيق تلك الأهداف.  

ماذا سيكون جواب كل مسير اليوم داخل المولودية عندما سأله صحفي أو محب: لست منجما للإجابة ولكن لن تخرج إجابته عن تفادي النزول وتحضير فريق تنافسي، أو اللعب ضمن 10 الفرق الأولى، أو اللعب عن المراتب المؤدية للمنافسات الأفريقية.

 

جواب منطقي ولكن استهلاكي، وستختلف الإجابة من مسير لآخر، لأن الأهداف تسطر بعقلانية وفق منظور شمولي ولحد الساعة، لم يقدم المكتب المسير للمولودية هذا البرنامج الشمولي بأهداف واضحة وسيتحجج الجميع بقلة الإمكانيات وضعف مساهمات المجالس المنتخبة.  

 

شخصيا، أستصغر كل مسير نادي كبير يعتمد على منح الجماعات الترابية. نعم على الأخيرة مساعدة الأندية، ولكن ليست بتسييرها من مالية الجماعات.

 

على المكاتب المسيرة توفير سيولة قارة للنادي وللأسف فرط المكتب المسير السابق والحالي في بقعة أرضية وأعادوا بيعها لشركة العمران ويثمنها تم تسيير النادي الموسم الماضي، في وقت تستوجب العقلانية الاستثمار في تلك البقعة لتوفير مداخيل قارة سنوية للنادي! و هنا مربط الفرس، وتحتاج المولودية اليوم لمسيرين بعقلية احترافية ومقاولاتية لأن النادي أصبح مقاولة عوض جمعية، يسير بفكرة المشروع اوًالمشاريع أو فقط بمنطق الفوز والخسارة بالمبارة.  

 

لا يشكك أحد في حسن نية المكتب الحالي، ولكن التدبير المعاصر والاحترافي يستوجب نخب مسيرة بقطيعة مع الماضي، وأن نميز بين التسيير من داخل المكتب وبين المتعاقدين.

 

فالاحتراف يفتح الفرصة للمكتب للتعاقد مع خبراء من خارج النادي لبلورة مشروع بأهداف ومع شركات مختصة في جلب المستشهرين، اذا فشل المكتب في ذلك.

 

كما يستوجب الأمر وضع آليات تشاركية بإدماج المحبين والأنصار في المساهمة في بناء المشروع الرياضي، لأن فريق المولودية لا يحتمل المزايدات السياسية منها والرياضية، بل الانخراط الجماعي في بناء مستقبل مشرق يعيد الاعتبار لإسم المولودية الوجدية لتستعيد مكانتها الطبيعية كملكة للشرق.

سوفيان بوشكور
رئيس جمعية أصدقاء المولودية الوجدية

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *