في عز الصيف .. العطش يهدد ساكنة بولكراكر ضواحي تاوريرت

كتب في 5 غشت 2019 - 4:25 م
مشاركة

انتظار ساعات طويلة أمام بئر عميقة في طوابير لأجل الحصول على لترات من الماء سيناريو لمعاناة يتكرر كل صيف بمنطقة بولكراكر بني وجكل جماعة سيدي لحسن التابعة ترابيا لاقليم تاوريرت .

 

 

اذ يقف عشرات الفلاحين كل صباح باكر بهذه المنطقة النائية بقطعان ماشيتهم ودوابهم أمام هذا الثقب (صوندا) الذي تم حفره من طرف الجماعة القروية منذ ازيد من عشرين سنة والذي اصبح يعاني من شح في مياهه، في موقف يذكر اننا لازلنا نعيش في زمن مضى.

 

 

 

“جئت باكرا لأجلب الماء منذ الساعة السادسة صباحا ولازلت انتظر دوري وهي الان الحادية عشر ، وقد انتظر لساعات اخرى لعلي أحضى بملأ قنيناتي لأجل الشرب” هكذا لخلص عبد العزيز في تصريح لشمس بوست معاناة عشرات الساكنة الذين جاؤوا بدورهم الى هذا المكان حيث يختلط فيه ثغاء مئات رؤوس الماشية ، ونهيق عشرات الحمير الكل يتهافت لاجل شربة ماء تكفيه ليومه في انتظار يوم اخر ليتكرر نفس المسلسل.

 

 

يضيف ذات المتحدث والعياء، وملل الانتظار باد على ملامحه ” اننا نقطع مسافة ازيد من ست كيلومترات بدوابنا وماشيتنا فقط لنصل الى هنا ، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة الانتظار لساعات تحت حرارة الشمس الحارقة “.

 

 

وحول عدد الساكنة التي تستفيد من هذه البئر يضيف احد الفلاحين ” ان هناك ازيد من 60 اسرة تعتمد في شربها على هذا المورد المائي الوحيد بالمنطقة ، بالاضافة الى مواشيهم وكذلك سقي بعض الاشجار المثمرة التي يعتمدون في ريّها على مياه هذا البئر .

 

 

وبأمل رفع هذا الضرر عنهم ، وانقاذهم من العطش ، وجه هؤلاء رسالة استعطاف عبر الموقع، الى الجهات المسؤولة محليا واقليميا وجهويا ، قصد التدخل العاجل لحفر ثقوب اخرى و بناء سد صغيرة بالمنطقة لتجميع مياه الامطار حتى تنقذهم ومواشيهم من “ازمة العطش” التي يتخبطون فيها منذ عقود بالاضافة الى شق المسالك والطرق بهذه المنطقة النائية التي تعيش عزلة تامة عن باقي جهات الاقليم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *