مسيرات غريبة ( الحلقة8): مسيرة ولد زروال.. بشعار ” بنكيران يخرج من الصحرا ديالنا ” !

كتب في 10 يونيو 2019 - 9:00 م
مشاركة

من أغرب المسيرات الاحتجاجية التي احتضنتها شوارع مدينة الدار البيضاء، قبل 3 سنوات، مسيرة ” ولد زروال” التي رفع خلالها مواطنون شعار ” عاش ولد زروال”، وآخرون رفعوا شعار ” بنكيران يخرج من الصحرا”، وبين هؤلاء من لم يجد ما يقوله سوى أن جهة ما طلبت منهم التوجه إلى الدار البيضاء، لكن لا جهة اعترفت بتبنيها المسيرة، بعد أن تبرأ منها الجميع، وكأنها وجدت دون تنسيق مسبق.

 

العشرات من المواطنين حجوا إلى شارع محمد السادس في الدار البيضاء، من بينهم مواطنون ركبوا الحافلات، وحلوا من مدن مغربية مختلفة، للمشاركة في مسيرة ضد ” أخونة الدولة”، التي تحولت إلى مسيرة ضد كل شيء ولا شيء، بسبب جهل المحتجين بالجهة التي تقف وراء المسيرة الاحتجاجية، قبل أن يصير الشغل الشاغل لوسائل الإعلام، ومعها كل الفعاليات السياسية، والحقوقية، هو البحث عن هوية ” ولد زروال”، الذي رفع المحتجون شعارات باسمه، مرددين ” عاش ولد زروال، عاشو ولاد زروال”.

 

المسيرة الاحتجاجية، التي تحولت إلى مادة للسخرية، أجبرت الجهة التي وقفت وراء تنظيمها على التواري عن الأنظار، وإعلان تبرئها منها، خاصة وأن تصريحات المحتجين، وشعاراتهم، كشفت المستور، وفضحت خبايا مسيرة استغلت فيها براءة مواطنين، وعفويتهم، مقابل أكباش عيد، وأكياس دقيق، وهذا ما أكدته سيدة ظلت تردد” عاش ولد زروال.. شرى لي العيد”، ولأنه تكلف بالأضحية، وما جاورها، كان لزاما عليها، وعلى مثيلاتها، أن تلبي الدعوة للمشاركة في مسيرة تبرأ منها الجميع.

 

حشد المواطنين للمشاركة في مسيرة ” ولد زروال”، وتهييئ كل الظروف لإنجاحها، أكد أنها كانت موجهة ضد حزب العدالة والتنمية، وضد أمينه العام، ورئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، لأن الشعارات التي رفعت كان جزء منها موجه لرئيس الحكومة السابق، خاصة حينما ردد البعض ” بنكيران يخرج من الصحرا”، في إشارة إلى جهل مطلق بدواعي المشاركة في المسيرة، مما أجبر أحزاب سياسية، ومن بينها حزب الأصالة والمعاصرة، خصم ” البيجيدي”، على نفي علاقتها بمسيرة الدار البيضاء، خاصة وأن المراهنة على المشاركة الكمية باءت بالفشل.

 

مسيرة ” ولد زروال”، حسب المتتبعين، حققت انتصارا لحزب العدالة والتنمية، بعدما خرج عدد من المنتسبين إليه، وفي خطوة لا تخلو من سخرية، ل” تقطير الشمع” على الجهة التي وقفت وراء المسيرة، واصفين ما وقع ب” الخطيئة الكبرى”، فيما اعتبرها آخرون ” هدية من ذهب” لحزب العدالة والتنمية، ولأمينه العام بنكيران، أياما قليلة من انتخابات 7 أكتوبر 2016، وهي الانتخابات التي تصدرها حزب “المصباح” بحصوله على 125 مقعدا، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا بحصوله على 102 مقعدا من أصل 395 مقعدا هي إجمالي مقاعد البرلمان.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *