بعد إغلاق المجال الجوي ضد طائراته.. هل يتمسك المغرب بنقل الغاز الجزائري إلى أوروبا عبر أراضيه؟

كتب في 23 شتنبر 2021 - 4:00 م
مشاركة

قبل نحو شهر من اليوم، عبر المغرب، عن رغبته في الحفاظ على خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، وهو الأنبوب الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا مرورا بالتراب المغربي.

 

جاء ذلك، في مقابلة لأمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، مع صحيفة “ماروك لوجور”، التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء.

 

وقالت بنخضرة أن “إرادة المغرب للحفاظ على هذا الخط لتصدير الغاز تم دائما تأكيدها بوضوح وعلى جميع المستويات منذ أكثر من ثلاث سنوات”.

 

وأضافت “إرادتنا عبرنا عنها شفاهيا وكتابيا، في العلن وخلال المحادثات الخاصة”.

 

وأردفت أن “خط أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي، الذي دخل الخدمة منذ 25 سنة يمثل اداة رائعة للتعاون رابح-رابح ونموذجا لمشروع اقليمي مهيكل ومفيدٌ للجانبين”. 

 

ومن المنتظر أن ينتهي الاتفاق الثلاثي بين الجزائر والرباط ومدريد في 31 أكتوبر المقبل، الذي يضمن وصول الغاز من الجزائر إلى إسبانيا والبرتغال عبر المغرب، والمسمى بأنبوب “غاز المغرب العربي”.

 

وتأتي تصريحات المسؤولة المغربية، بعد تناقل وسائل إعلام جزائرية إمكانية إستغناء الجزائر عن خط الأنابيب الذي يمر عبر المغرب، واستبداله بخط جديد يربط مباشرة الجزائر بإسبانيا.

 

وفي 29 يونيو الماضي، قالت شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للمحروقات، إنها مستعدة لإمداد إسبانيا بالغاز وبالكميات المتعاقد عليها، حتى مع فرضية عدم تجديد عقد نقل الغاز عبر أنبوب يمر من الأراضي المغربية.

وهناك توقعات من كون إستمرار التصعيد الجزائري، سيشمل أيضا عدم تجديد العقد المذكور، غير أن العديد من المتابعين يعتقدون أن المغرب هذه المرة وأمام تنامي التصعيد الجزائري غير المبرر، ورغم ما عبر عنه في السابق من حسن نية، قد يكون سباقا ويبادر إلى إبداء موقف رفض تجديد عقد نقل الغاز الجزائري عبر أراضيه.

 

بل إن السلطات الجزائرية تنظر بعدم ارتياح كبير، بسبب التحركات التي باشرها المغرب قبل سنوات في سبيل إخراج أنبوب الغاز المهم الرابط بين نيجيريا والمغرب، وهو ما يعني تراجع صادرات الغاز الجزائري إلى أسواقها التقليدية في ظل المنافسة الكبيرة التي سيشكلها هذا الأنبوب الذي سينقل الغاز النيجيري إلى السوق الأوروبية..

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *