رخص جديدة في مجال البناء والتعمير تدخل حيز التطبيق بداية يناير 2020

كتب في 31 دجنبر 2019 - 2:30 م
مشاركة

نظرا لأهمية قطاع البناء والتعمير تعززت المنظومة القانونية بتعديلات جوهرية أهمها صدور القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والقاضي بتغيير وتتميم ونسخ بعض مقتضيات القوانين:

  • رقم 12.90 المتعلق بالتعمير؛
  • رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات؛
  • الظهير الشريف رقم 1.60.063 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية.

 

ومن المستجدات المهمة لهذا القانون هو الفصل بين منظومة الترخيص ومنظومة المراقبة والزجر. فالقانون 66.12 عزز اختصاصات رئيس مجلس الجماعة المتعلقة بمنح الرخص في مجال التعمير والبناء وذلك من خلال التنصيص منح رخص التسوية ورخص الإصلاح ورخصة الهدم وهي مستجدات لم تكن مضبوطة ومقننة في القوانين السابقة

 

وأذ نشير ان هذا القانون دخل حيز التنفيذ بمجرده نشر الظهير الشريف عدد1.16.124 بتاريخ  25 أغسطس 2016 بالجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 19شتنبر 2016 ألأأ انه بالمقابل، تنزيله ارتبط بإصدار نصوص تنظيمية تتعلق أساسا ب:

  • تحديد إجراءات وكيفية منح رخص الإصلاح؛
  • تحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الهدم؛
  • تحديد إجراءات وكيفيات منح رخص التسوية
  • تخويل صفة ضابط الشرطة القضائية ألأى المراقبين التابعين للوالي او العامل أو الإدارة؛
  • تحديد طرق وكيفيات عمل مراقبي التعمير ونطاق ممارستهم لمهامهم؛
  • كيفية تنفيذ عملية الهدم وضوابط إفراغ البنايات موضوع المخالفات من معتمريها؛
  • تكوين لجنة الاشراف على عملية الهدم.

وما تطرقنا لهذا الموضوع اليوم بالذات هو نتاج راهنيته وأهمية اخبار المرتفقين من المواطنين والمهندسين والمنعشين العقاريين والتقنيين وكل المتدخلين في مجال البناء والعقار خاصة بعد صدور المرسوم عدد 2.18.475 والمتعلق بتحديد الإجراءات السالفة الذكر والتي رهنت تنزيل القانون 66.12 وخاصة فيما يتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والهدم والتسوية والتي ستصبح ملزمة وسارية المفعول بداية شهر يناير 2020.

فبخصوص رخصة الإصلاح التي كانت سابقا تستخرج كذريعة لإنجاز اشغال لا تعتبر طفيفة وتغير أحيانا الشكل العام للمبنى وإضافة طوابق … الخ لم يعد مسموح بها والمشرح حدد في القانون الجديد بالضبط نوعية الاشغال التي تدخل ضمن الإصلاح. ويتعلق الامر بالأشغال الطفيفة بعلى المباني القائمة، التي لا يترتب عنها تحويل الغرض المعد له المبنى أو تغييرات تنصب على النقاط المنصوص عليها في الأنظمة الجاري بها العمل خاصة على الأجزاء المشتركة والاعمدة والواجهات والتوزيع الداخلي للبناء، او أنجاز أشغال من اجل إقامة منشأت موسمية او عرضية.

وتسلم رخصة الإصلاح من طرف رئيس الجماعة داخل اجل عشرة أيام من تاريخ وضع الطلب بمكتب ضبط الجماعة او مكتب ضبط الشباك الوحيد. ولا تتجاوز مدة صلاحية رخصة الإصلاح 6 أشهر غير قابلة للتجديد.

 

وبخصوص رخصة التسوية فهي حضرية بالمناطق الخاضعة لإلزامية رخصة البناء وتخص البنايات الغير القانونية الاتية:

  • كل بناية أنجزت اشغالها دون الحصول المسبق على رخصة بناء؛
  • كل بناية أنجزت أشغالها بعد الحصول على رخصة بناء دون احترام المستندات التي سلمت على أساسها هذه الرخصة.

ولا لا تقبل طلبات التسوية بالنسبة للبنايات التي حررت في شانها محاضر مخالفات من طرف المراقب.

وتسلم رخصة التسوية بعد التحقق من ان البناية تحترم ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني وكذا متطلبات الصحة والمرور والجمالية ومقتضيات الراحة. وفي حالة عدم استيفاء البناية موضوع طلب التسوية للضوابط القانونية، يمكن قبل تسلية رخصة التسوية تسليم رخصة بناء بهدف تحديد التعديلات اللازمة الواجب إنجازها والتحقق من إنجازها.

ولكن لا يمكن منح رخص تسوية للبنيات القائمة بالتجزئات غير القانونية إلا بعد خضوه هذه التجزئات لعملية إعادة الهيكلة.

 

ونظرا لأهمية وخطورة أشغال الهدم سواء على المارة أو المباني المجاورة أوالشبكات أو حتى المكلفين بالهدم التي ارتبطت سابقا بطلب رخصة البناء دون غيرها، نصت المقتضيات القانونية بالمرسوم 2.18475 على إلزامية الحصول على رخصة الهدم ونصت المادة 10 من المرسوم السالف الذكر بصريح العبارة أنه “يتوقف كل هدم كلي او جزئي لبناية من البنايات داخل المناطق الخاضعة لإلزامية رخصة البناء، على الحصول على رخصة الهدم.”

ولحساسية العملية أزم المشرع وجوبا تضميم ملف طلب الهدم لدراسة تقنية ينجزها مهندس مختص.

وستدخل هذه المستجدات القانونية حيز التطبيق بداية شهر يناير 2020 وهو ما استبقته تدخلات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من خلال دورية السيدة الوزيرة موجهة تعليماتها لمدراء الوكالات الحضرية بغية برمجة لقاءات تواصلية وتحسيسية للمتدخلين في مجال البناء والتعمير. وبجهة الشرق بادرت وكالتي وجدة والناظور الدريوش جرسيف بتنظيم ورشات إخبارية بجل أقاليم الجهة اطرها خبراء متخصصين في مجال التعمير استهلت بعروض للمستجدات القانونية للدكتور شويطر عبد الحفيظ

دكتور مختص في التعمير ومكلف بمهمة بالوكالة الحضرية لوجدة وكذا رئيس مصلحة الشؤون القانونية بوكالة الناضور الدريوش جرسيف كل حسب النفوذ الترابي لتدخل الوكالتين الحضريتين. وهي بادرة تحسب للوزارة الوصية والتي تنضاف لتدخلات وزارة الداخلية فب المجال خاصة مع التنزيل المرتقب للمنصة الرقمية “رخص” والتي ستقطع مع ممارسات الماضي وستكمن المرتفقين من تتبع ملفات رخصهم بصفة مباشرة وتلزم الإدارة باحترام الآجال القانونية وهي كلها مستجدات قانونية وتنظيمية ترقى بالمرفق العمومي لما فيه خذمة المواطن والوطن.

 

سوفيان بوشكور

دكتور في الاقتصاد المحلي والتنمية الترابية

The following two tabs change content below.

شمس بوست

موقع مغربي شامل ومستقل، يتجدد على مدار الساعة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *