وزير الثقافة من تاونات: هذه أدوار الصحافة الجهوية وبرادة يتحدث عن الملكية والإسلاميين والوالي ” يقتحم” الحياة الخاصة

كتب في 22 دجنبر 2019 - 11:23 م
مشاركة

 

في خضم الجدل الذي تعيش على إيقاعه الصحافة الوطنية، لاعتبارات كثيرة، تأبى الصحافة الجهوية إلا أن تؤكد حضورها في المشهد الجهوي، والوطني، من مدخل الرفع من فعالية الإعلام، وتحديدا في علاقته بالتنمية.

وفي هذا السياق، قال الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الصحافة الجهوية تضطلع بأداور مهمة، خاصة على المستوى التنموي.

وأضاف المسؤول الحكومي، في رسالة وجهها للمشاركين، والحاضرين في الندوة العلمية، التي نظمت في تاونات، أنس السبت، على هامش الاحتفال بالذكرى 25 من صدور أول عدد لجريدة صدى تاونات، أن القطاع ينكب على تدابير ترمي إلى النهوض بهذا المجال، وتطوير إنتاجيته، موضحا أنه شدد بمناسبة تقديم مشروع الميزانية القطاعية 2020 على ضرورة الانخراط في تأهيل الصحافة الجهوية.


وقال إن المخطط القطاعي في هذا الباب يروم تسوية المشاكل التي تعاني منها الصحافة الجهوية، وخصوصا تلك المرتبطة بالإشهار، وإطلاق دورات تكوينية لفائدة الصحافيين، وعقد أيام دراسية لبحث وسائل النهوض بالاستثمار في هذا القطاع.

من جهته تطرق ادريس الوالي، رئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية، ومدير جريدة صدى تاونات، إلى إشكالية الحياة الخاصة في الإعلام، وضرورة تعبئة وسائل الإعلام، المحلية، والجهوية والوطنية، للتنبيه إلى ضرورة احترام الحياة الخاصة، وقدسيتها، بصرف النظر عن كل الاعتبارات.


وفي تصريحه لموقع ” شمس بوست”، أشار رئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية، الذي ساهم بكلمة حول ” الإعلام والحياة الخاصة”، إلى أن التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، والمغرب خاصة، ساهم في تكريس أزمة القيم على مستوى التعاطي مع الحياة الحميمية للأفراد، في تحد لكل الأعراف، والأصول التي تستند إليها الممارسة الإعلامية.

ونبه ادريس الوالي إلى الأسس الدستورية والمواثيق الدولية التي تحمي الحياة الخاصة للأفراد، وتمنحها قدسية تمنع النبش فيها، أو التشهير بها، حيث الدستور المغربي يتبنى هذا الاتجاه، تماشيا مع الإعلانات والمواثيق الدولية.

ندوة ” الإعلام الجهوي وحماية الحياة الخاصة” تخللتها فقرات تكريمية لعدد من الشخصيات، التي أسهمت إيجابا، على امتداد عقود، في مجالات متنوعة.

فقرات الاحتفال بالذكرى 25 من صدور جريدة صدى تاونات، تخللها لقاء مفتوح مع حميد برادة، الصحافي السابق في مجلة ” جون أفريك”، تطرق فيه الصحافي إلى كثير من القضايا التي تعتمل في الحقل السياسي المغربي، خصوصا ما يتعلق بالملكية والأحزاب السياسية، مشيرا إلى دور الملكية في ضمان الاستقرار، مستشهدا بما يجري في الجوار، وفي عدد من دول المشرق، لكنه نبه إلى بعض النقائض المرتبطة بالتجربة الحالية، والتي وصفها بالسلبية، خاصة ملف توفيق بوعشرين، الصحافي ومؤسس جريدة أخبار اليوم، مبديا موقفا رافضا للحكم الذي صدر في حقه.


ولم يفوت برادة فرصة اللقاء للحديث عن اليسار والإسلاميين والعدل والإحسان، خاصة حكومة العدالة والتنمية، فيما أفاض الحديث حول تجربته؛ سواء داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أو في سياق ما تعرض له من محن، انتهت بمغادرته المغرب، ثم العودة إليه من جديد.

25 سنة من صدور جريدة صدى تاونات، رهان حقيقي على مستوى تفعيل الصحافة الجهوية، وتنزيل مرتكزاتها خصوصا في تزامنها مع التنظيم الترابي القائم على اللامركزية في إطار الجهوية المتقدمة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *