لتشابهه مع “لعيب”.. ردة فعل عفوية توصل قطريًا للعالمية

كتب في 5 دجنبر 2022 - 5:40 م
مشاركة

 

تصدّر الشاب عبد الرحمن بن فهد آل ثاني محركات البحث خاصة في الصين، لتعرض عليه “تيك توك” فتح حساب خاص على التطبيق نظرا لشهرته.
عبد الرحمن بن فهد آل ثاني للأناضول:
– عدد التفاعلات على مستوى تيك توك الصيني وحدها بلغت 15 مليون مشاركة.
– سأستغلّ هذه الشهرة للتعريف ببلدي قطر وثقافته وحضارته.
– “نحن كشعب قطري نشعر جميعًا بالفخر والامتنان لجعل الصعب ممكنًا ونرفع رؤوسنا بهذا المونديال العالمي

 

لم يكن الشاب القطري عبد الرحمن بن فهد آل ثاني، يتوقع أن يصبح شخصيةً مشهورة عالميًا، بسبب ردة فعل عفوية قام بها خلال مباراة افتتاح كأس العالم قطر 2022.

ذاع صيت عبد الرحمن المحبّ للرياضة وخاصة كرة القدم، ليصبح حديث الإعلام في الصين واليابان والمنطقة العربية.

فبعد انتهاء المباراة، وجد نفسه حديث منصّات التواصل الاجتماعي، وتلقّى رسائل عديدة من شركات وأشخاص، كان أهمها بريد إلكتروني من موقع “تيك توك” الصيني، يطلب منه فتح حساب شخصي على التطبيق.

** “لعّيب” حقيقي

بدأت قصة عبد الرحمن خلال مباراة قطر والإكوادور في افتتاح البطولة، عندما أبدى امتعاضه من أداء المنتخب القطري، وقام بحركة عفوية بالغترة (غطاء الرأس للرجال) ظهر فيها مشابهًا لتميمة كأس العالم قطر 2022 “لعّيب”.

هذه اللحظة المفصلية التي رصدتها الكاميرا الأساسية في استاد البيت، حققت لعبد الرحمن شهرة واسعة بين مشجّعي كرة القدم في الصين، نظرًا لتشابه تعابير وجهه وملابسه مع “لعيب”.

وذكرت صحيفة “دايلي تشاينا” الصينية، أن تعابير وجه الشاب القطري المستاءة من خسارة فريق بلاده في المباراة الافتتاحية ضد الإكوادور، أثارت ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين.

“الأمير الغاضب” و”الأمير الحزين”، بعض التسميات التي أُطلقت على عبد الرحمن، ليتصدّر قائمة التفاعلات ومحركات البحث عبر تطبيق “تيك توك” في الصين عقب انتشار صورته.

وتصميم “لعّيب” يرمز للتراث العربي وهوية الجزيرة العربية، استوحي زيّه من أشهر الأزياء العربية والشرق أوسطية، حيث يتكوّن من شماغ أبيض وعقال، مع تدلّي حبال من العقال.

فيما ترمز تسمية “لعّيب” إلى اللاعب الخارق الذي يجلب المتعة لجميع المشجعين، وقد نالت تميمة المونديال هذا العام إعجاب الجماهير، وكانت حديث الجميع وأحبها الأطفال والكبار.

** شهرة مفاجئة..

في مقابلة مع الأناضول، روى عبد الرحمن بن فهد آل ثاني قصته مع هذه الشهرة المباغتة، وكيف تفاجأ بردة الفعل الكبيرة وتحقيقه الشهرة.

يقول عبد الرحمن: “ردة فعلي التي ظهرت للجميع كانت عفوية بسبب أداء منتخب قطر ذلك اليوم، عبّرت فيها عن غضبي وخيبة أملي”.

ويضيف: “اندهشت كثيرًا من ردة الفعل التي وصلت لها بداية من الصين بالتحديد”.

وتلبية لنداء “جمهوره”، أنشأ عبدالرحمن حسابًا لأول مرة على تطبيق “تيك توك”، سرعان ما صار عدد متابعيه بالملايين.

وعلق على ذلك بالقول: “سعيد جدًّا لأن عدد التفاعلات على مستوى تيك توك الصيني وحدها بلغت 15 مليون مشاركة”.

وأضاف: “أنا سعيد بردود الفعل التي تلقّيتها وتفاعل الناس معها، كانت ردّة فعلي أمام منتخبنا يومها طبيعية، فكنت أتوقع الأفضل من منتخبنا”.

وتابع: “الكاميرا كانت موجّهة إليّ خلال المباراة، ورصدت ردة الفعل وغضبي وحركة الغترة التي قمت بها والتي رآها الجميع”.

“في البداية، تداول هذه اللقطة الإعلاميون الصينيون” يقول عبد الرحمن، ويتابع: “ووصلت لذروة الاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين خلال أقلّ من أسبوع، ثم بدأت وسائل الإعلام اليابانية تتداولها وتلقّيت اتصالات كثيرة منهم حول الأمر”.

وبالنسبة لكيفية علمه بأمر شهرته، قال آل ثاني: “بدأ الناس يتداولون الصورة في وسائل التواصل الاجتماعي، وأخذ الأصدقاء والمعارف يتصلون بي”.

قال وقتها إنه “اهتمام بسيط وسيمرّ”، لكنه فوجئ “بتداولها في الصين واليابان مع تعليقات إيجابية”، لافتًا إلى أن “الصين بحجم سكانها الكبير هي التي ساهمت في انتشار القصة هناك”.

وعبّر سعادته بأن يقلد الناس الملابس العربية التي “نعتزّ بها وبثقافتنا”، وقال “سأستغلّ هذه الشهرة للتعريف ببلدي قطر وثقافته وحضارته”.

** “فخورون ببلدنا”

الشاب القطري حديثُ الشهرة عبد الرحمن بن فهد، دعا العالم كلّه ليأتي إلى قطر ودوحة الجميع، ليستمع بالأجواء الرائعة خلال المونديال.

ولفت إلى أن نسخة كأس العالم الحالية هي الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط، مشيدًا بالجهد الكبير الذي بذلته قطر خلال 12 عامًا “لتقديم أفضل نسخة للمونديال وهي فعلاً كذلك بشهادة الجميع”.

وأضاف: “نحن كشعب قطري نشعر جميعًا بالفخر والامتنان لجعل الصعب ممكنًا ونرفع رؤوسنا بهذا المونديال العالمي”.

وتابع “قطر فاجأت العالم بالافتتاح المبهر لكأس العالم، فكانت الدقائق الأولى من الافتتاح كفيلةً بتعريف العالم بالمنطقة العربية وثقافتها”.

وخلال المقابلة، توجّه الشاب القطري إلى محبّيه ومتابعيه بالشكر على مشاعرهم تجاهه، والتي قال إنه يستمر بتلقّيها حتى الآن.

وقال أيضاً: “أنا ممتن واشعر بالسعادة أن أصل لهذه المكانة بردة فعل عفوية، وسعيد بمساهمتي في التعريف بقطر التي تستضيف أهم حدث عالمي”.

الدوحة / أحمد يوسف/ الأناضول

The following two tabs change content below.

شمس بوست

موقع مغربي شامل ومستقل، يتجدد على مدار الساعة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *