تقرير: “جائحة كورونا بينت أن الوضع الصحي بالمغرب متهالك ولن يستطيع تحمل أية هزة”

كتب في 5 غشت 2021 - 2:16 م
مشاركة

كشفت التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2020، الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن “جائحة كورونا قد بينت أن الوضع الصحي بالمغرب متهالك”.

 

وأكدت الجمعية في تقريرها الصادر اليوم الخميس أن “الوضع الصحي بالمغرب هش ومتأزم ولن يستطيع تحمل أية هزة حتى ولو كانت بسيطة، ومن خلال تتبع الجمعية لوضعية المستشفيات بالمغرب، تبين لها، من خلال العديد من التقارير الوطنية والدولية، بل وحتى من تقارير بعض المؤسسات الدستورية، أنها كارثية أيضا”.

 

قبل أن يضيف التقرير :” مما يستدعي اتخاذ إجراء ات وتدابير استعجالية، نظرا لحجم المعاناة التي يعانيها المرضى وعائلاتهم والتي وصلت إلى مستويات مقلقة، بسبب هشاشة هذه الوضعية إذا ما قارناها بنظيراتها في القطاع الخاص والقطاع العسكري”.

 

وفي هذا السياق يقول التقرير: فالسمة العامة لمستشفياتنا تتلخص في الكثير مما نلاحظه من صور مؤلمة، أسرة متهالكة، جدران متآكلة، تجهيزات ضعيفة إلى منعدمة وأغلبها في حالة عطل دائم أو متقطع، اكتظاظ المرضى في قاعة واحدة، مواعيد الفحص وإجراء العمليات بعيدة جدا إذ تمتد لشهور كثيرة، معاملات وتصرفات مسيئة مع المرضى والمرتفقين، ومما زاد من كارثية الوضع تحويل العديد من المستشفيات لاستقبال المصابين بفيروس كورونا ما أدى إلى تفاقم تردي الوضعية على كافة المستويات”.

 

وبحسب ما تتوفر عليه الجمعية من إحصائيات يشير التقرير، “فإن المغرب لكي يستجيب لحاجياته الصحية، يلزمه، على الأقل، 17 ألف طبيب/ة و25 ألف ممرض/ة. ومما فاقم من المشاكل المرتبطة بهذا النقص الحاد في الموارد البشرية، هو أن وزارة الصحة كلفت، مع اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا، المديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية للتكفل بمرضى هذا الوباء والعناية بهم، فتم التخلي على أصحاب الأمراض المزمنة حيث قامت الوزارة، بحجز جميع المصالح والأقسام الأساسية والمجهزة لفائدة المصابين بفيروس كورونا، والحكم على أصحاب الأمراض المزمنة بالإفراغ، وتوزيعهم قهرا على مستشفيات ومستوصفات صغيرة.”

 

في ذات الاتجاه يوضح التقرير أن “مجرد الحصول على الاستشارة الطبية أصبح  أمرا شبه مستحيل، حيث خصصت الوزارة الوصية 50 مؤسسة صحية بكل أطقمها، من مجموع 149 مؤسسة استشفائية في المغرب لوباء كورونا، بمعنى أن حوالي 99 مؤسسة مازالت، نظريا، مفتوحة في وجه المرضى الآخرين، لكن واقع الأمر لم يكن كذلك، إذ تحولت جميع المستشفيات إلى أماكن مهجورة تقريبا، باستثناءات قليلة تعد على رؤوس الأصابع، ولاحظت الجمعية أن بعض المصحات الخاصة والعيادات الطبية التي كانت تغطي بعض الخصاص في المنظومة الصحية العمومية، فضلت هي الأخرى الحجر الصحي الاختياري، خوفا من انتقال العدوى”.

 

وتضيف الجمعية في هذا السياق:”وهو ما يعني أن الجائحة وضعتنا أمام حقيقة المنظومة الصحية المأزومة بالمغرب، التي عجزت عن التوفيق بين التكفل بمصابين بالوباء، وبين المرضى العاديين، كما يحدث في جميع بلدان العالم. ولم تستطع الدولة ضمان حماية الحق في الصحة دون تمييز بسبب النوع أو السن أو المستوى الاجتماعي أو الإعاقة بشكل متساو… الخ”.

 

قبل أن تؤكد الجمعية، “وهو الحق المضمون، عالميا، حسب مبدأ عدم التمييز للحق في الصحة وفق القانون الدولي الإنساني، ومما فاقم من حدة هذا التمييز هو التفاوت الملحوظ في توزيع الأطر الطبية في البلد، حيث أن “نحو نصف الأطباء في البلاد يتمركزون في مدينتي الرباط والدار البيضاء ونواحيهما” بحسب إحصائيات رسمية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *