أسامة..طفل نهشه البيتبول بوجدة.. والمسؤولين خلاونا وجها لوجه مع الكلاب

كتب في 31 دجنبر 2021 - 2:25 م
مشاركة

 

 أسامة طفل في عمر الزهور، حولت كلاب البيتبول طفولته إلى جحيم كبير.

قبل أيام كان أسامة ذي 10 ربيعا، يلهو بكرته بالقرب من إحدى المدارس بحي الزرارقة، وفي لحظة من اللحظات حادت كرته عن الفضاء وسقطت في المدرسة.

كأي طفل غير مميز تميزا كاملا يستشف الأخطار الممكنة من لحاقه بكرته وراء أسوار المدرسة، قف أسامة وراء كرته.

وما أن حط بجسده النحيف في فضاء المدرسة حتى هاجمه كلبين من النوع الممنوع.

نهشان جسد الطفل، وبالتحديد وجهه وقضمت الكلاب إحدى أذنيه، وكاد أن يتحول إلى لقمة سهلة لهذه الوحوش لو لا تدخل الناس لفكه وانقاذه من أنياب هذه الكائنات الخطيرة.

أسامة يرقد اليوم في المستشفى الجامعي لتلقي العلاج الضروري، لكن من المؤكد أن ما حدث سيترك في وجهه أثر بليغ بل وسيترك أثرا نفسيا قويا يحتاج إلى تدخل نفسي ومتابعة نفسية كبيرة لتجاوزه.

قد يساعده طب التجميل في تجاوز بعض الأثر الجسماني الذي خلفه “نهش الكلاب”، لكن بالتأكيد هو يحتاج أيضا لمختصين في مناحي أخرى لتجاوز الأثر النفسي الذي خلفه الحادث في نفسه.

الحقيقة أن “البعض” سارع إلى لوم الطفل وسلوكه في اللحاق بالكرة إلى داخل المدرسة، ولم ينتبهوا إلى سنه، فعاب عليه البعض سلوكه كما لو أنه يتحدث إلى شخص راشد!

في الوقت الذي يرى العديد من المتابعين، أن السؤال الحقيقي هو كيف دخلت هذه الكلاب إلى المؤسسة التعليمية، وكيف تسمح مصالح التربية والتعليم بوجود كلاب حتى ولو بغرض الحراسة في فضائها التعلمي، والمقلق من ذلك أنها كلاب من الصنف الممنوع في المغرب.

خطر الكلاب الضالة يتعاظم

الحادثة هذه، تدفعنا إلى إثارة موضوع الكلاب الضالة من جديد، هذه الكلاب التي تجوب الشوارع بكل حرية، بل وتجوب حتى فضاءاتنا وشوارعنا التي نعتبرها قلب المدينة وواجهتها الجمالية والمعبرة عن تمدننا، كشارع محمد الخامس والساحات الواقعة في جنباته!

قبل عدة أسابيع، سارع محمد العزاوي رئيس جماعة وجدة، في خضم تصاعد الجدل حول هذه الكلاب إلى التوجه إلى المحجز البلدي، ومعاينة ما قيل حينه إنه فضاء سيخصص لهذه الكلاب تجمع فيه لتعقيمها.

لكن ذلك لم يتم حتى الأن، وحتى إن تمت عملية التعقيم فإن ذلك وفق العديد من المتابعين والعارفين بالموضوع، لن يحد من تواجدها وانتشارها من جديد في المدينة، ولا يمكن أن تكون مصدر أخطار صحية، على إعتبار أن تعقيمها لا يعني تلقيحها ضد الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصاب بها وتنقلها للإنسان كالسعار.

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *