برلمانيو  وجدة أنجاد..هل يرافعون عن قضايا الدائرة الانتخابية في البرلمان؟

كتب في 1 يونيو 2020 - 8:30 م
مشاركة

 

بين الفينة والأخرى، يطرح أحدهم السؤال التالي: فين مشاو البرلمانيين دياولنا؟ هو سؤال دائما ما يكون مقترنا بأحداث وقضايا تستأثر باهتمام الرأي العام، أو مشاكل تتخبط فيها فئة من المواطنين.

 

حاولنا في شمس بوست، متابعة عمل البرلمانيين الـ4 الممثلين لدائرة وجدة أنجاد، عبد الله هامل، و محمد العثماني، وبلقاسم مير، وعمر حجيرة، والتقصي في الأسئلة التي يطرحها النواب، على الحكومة في إطار ممارسة المهام الرقابية، والدفاع عن مصالح ساكنة الدائرة الانتخابية.

 

لعل أبرز ما يعكس عمل النواب على مستوى دوائرهم هي الأسئلة الكتابية التي يوجهونها إلى القطاعات الحكومية، بالرغم من أن العمل البرلماني هو أشمل من ذلك، ويقتضي حضورا مستمرا في الجلسات العامة واللجان، هذه الأخيرة، التي لها من الأهمية ما جعل المشرع يؤكد في 105 من النظام الداخلي لمجلس النواب على أن “أعضاء اللجان الدائمة ملزمون بحضور اجتماعاتها والمشاركة في أشغالها. ولهذه الغاية، يتعين على كل عضو من أعضاء اللجان الدائمة المواظبة على حضور اجتماعات اللجنة التي هو عضو فيها، والمساهمة بفعالية في أشغالها. ولا يجوز لأي عضو التغيب عن اجتماعات اللجنة إلا إذا كان العذر مقبولا”.

 

وحدد في هذا السياق لائحة بالأعذار التي يمكن أن تقبل،  “كحضور العضو نشاطا رسميا بدائرته الانتخابية، و قيام العضو بمهمة نيابية أو رسمية داخل أرض الوطن أو خارجه، و  وجود العضو في إجازة مرضية، و وجود نائبة عضوة في رخصة ولادة، و  المشاركة في دورات مجالس الجماعات الترابية أو الغرف المهنية بالنسبة للنائبات والنواب الذين يتحملون مسؤولية بهذه المجالس أو الغرف”.

 

وسنعود في مواد إعلامية أخرى للحديث عن هذا الجانب من عمل برلمانيي الدائرة الانتخابية بوجدة أنجاد بتفصيل، وأيضا الأسئلة الشفوية التي يكون طابعها موحدا وشاملا ووطنيا، والتي وضع منها نواب وجدة خلال الولاية التشريعية الحالية 77 سؤالا شفهيا، ستأتي فرصة التفصيل فيها، والحديث عن واضعيها ومواضيعها والعدد الذي تم طرحه فعلا منها.

 

ما يهمنا في هذه المادة، الحديث عن الأسئلة الكتابية التي وضعها نواب الدائرة، خلال الولاية التشريعية الحالية.

 

العثماني..أسئلة كثيرة خارج الدائرة

 

حتى الأن وبعد مضي 4 سنوات من الولاية التشريعية الحالية (2016 ـ 2021)، وضع النائب محمد العثماني، عن حزب العدالة والتنمية، 138 سؤالا كتابيا، 41 سؤالا منها فقط يهم الدائرة الإنتخابية بشكل مباشر، أي ما يشكل 29,71 في المائة، و 33 سؤالا يمكن اعتبارها أسئلة عامة، يمكن أن تكون وجدة معنية بها كما باقي الدوائر الانتخابية الأخرى.

 

كما بلغ عدد الأسئلة التي تهم دوائر أخرى، غير الدائرة الانتخابية للنائب 65 سؤالا على الأقل، دون احتساب الأسئلة التي صنفناها عامة، أي بنسبة 47,10 في المائة.

34 من الأسئلة التي ووجهت خارج الدائرة الانتخابية، همت جرادة وحدها، أي بنسبة 52,30 في المائة من مجموع الأسئلة الموجهة خارج الدائرة، و  24,63 في المائة من مجموعة الأسئلة التي وجهها النائب المذكور.

 

وبلغ عدد الأسئلة التي أجيب عنها، 57 سؤالا فقط، أي بنسبة  41,30 في المائة، فيما لازال 81 من الأسئلة الكتابية التي طرحها النائب تنتظر الجواب، بل جزء من الأسئلة التي طرحها النائب تهم التذكير بأسئلة سبق وطرحها، وكثيرا ما تتصادف مع أسئلة طرحها البرلماني المذكور بالصيغة التالية: “السيد الوزير المحترم، فقد سبق لي أن أرسلت لكم سؤالا بالتاريخ والرقم المشار إليه ..لكن لحد الساعة لم أتوصل بأي جواب..لذلك أسائلكم السيد الوزير المحترم ما هي أسباب عدم توصلي بالجواب، ومتى ستتفضلون بالإجابة عن السؤال”، والمفارقة أن حتى هذه الأسئلة تبقى أيضا بدون جواب!

 

خلال البحث في طبيعة الأسئلة التي وجهها النائب المعني، تبين بأن العديد من الأسئلة، تتعلق بمصالح فردية للأشخاص، أو تظلمات شخصية، كتحويل شكاوي تتعلق بعدم التوصل بمأذونية، أو منحة أو حتى تنفيذ حكم قضائي.

 

حجيرة..قضايا البلدية في البرلمان

 

بلغ مجموع الأسئلة التي وجهها النائب عن حزب الاستقلال، عمر حجيرة،  خلال هذه الولاية، التي ابتدأت بالنسبة إليه في سنة 2017، بعد انتخابه في الانتخابات الجزئية التي حملته هو والنائب بلقاسم مير إلى قبة البرلمان من جديد، بعد الإطاحة بنائبي الأصالة والمعاصرة يوسف هوار و عبد القادر لحضوري، 32 سؤالا.

 

13 سؤالا من الأسئلة تهم بشكل صريح، وقائع أو قضايا وأشخاص في الدائرة الانتخابية التي انتخب فيها حجيرة (وجدة أنجاد)، وهو ما يمثل 40,62 بالمائة، فيما باقي الأسئلة كان لها طابع وطني، بالنظر لمواضيعها.

وبلغ عدد الأسئلة التي حصل فيها حجيرة عن أجوبة من لدن الوزارات المعنية، 18 سؤالا، وهو ما يشكل 56,25 في المائة من مجموعة الأسئلة المطروحة.

 

عدد من الأسئلة التي طرحها النائب حجيرة، والتي لها طابع محلي، هي قضايا لها إرتباط مباشر بالجماعة التي يرأس مجلسها، ذلك أنه طرح أسئلة تتعلق باشكالات واجهته خلال تدبير الجماعة، كطريقة من الطرق التي سلكها للحصول من وزارة الداخلية عن تفسيرات قانونية، وإن كان قد غلفها بالعمومية كالسؤال عن أحقيقة إستحقاق موظفي وأعوان للتعويضات عن الأعمال الشاقة والملوثة، والضريبة على الأراضي غير المبنية، وهي  كلها قضايا صاحبها نقاش صاخب وساخن في ردهات الجماعة.

 

هامل..نص نص!

 

بلغ عدد الأسئلة الكتابية التي وجهها النائب عن حزب المصباح، عبد الله هامل، خلال هذه الولاية، 30 سؤالا كتابيا، تلقى الجواب من الوزارات المعنية عن 15 منها، يهم بشكل واضح وصريح قاضيا تهم المواطنين في الدائرة الإنتخابية، فيما الباقي يخص دوائر جهة الشرق، أو ذات طابع وطني، و هو  ما يشكل 50 في المائة من الأسئلة التي وجهها.

 

خلال هذه الفترة تلقى النائب هامل، 13 جوابا عن الأسئلة التي طرحها، وهو ما يمثل 43,33 في المائة.

ووفق المعطيات التي وصل إليها شمس بوست، فإن أسئلة النائب كانت في بداية الولاية كلها تهم دائرته الإنتخابية، حيث طرح سنة 2017، ستة 6 أسئلة 5 منها تخص دائرة وجدة أنجاد، وواحد يهم جهة الشرق.

 

مير..الغائب الأكبر 

الغائب الأكبر عن ممارسته لمهامه الرقابية على العمل الحكومي، وطرح قضايا مواطني الدائرة الذين انتخبوه، هو النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، بلقاسم مير، الذي لم يتمكن من وضع سوى سؤالين خلال هذه الولاية.

 

بل بشكل أدق، ووفق المعطيات المتوفرة في البوابة الرسمية لمجلس النواب، فإن النائب المذكور، طرح سؤالا واحدا فيما السؤال الثاني طرح بشكل جماعي مع برلمانيين آخرين.

ويهم السؤال الأول الذي طرحه النائب مير، يوم الخميس 16 ماي 2019، بطالة الشباب في المغرب، وهو بذلك سؤال ذي بعد وطني، تمت الاجابة عنه، فيما السؤال الثاني الذي كان ضمن الموقعين عليه، فقد طرح قبل أسبوع من ذلك وبالتحديد في 9 ماي 2019، ويهم البديل لممتهني التهريب المعيشي بالشرق، وهو بذلك لم يطرح أي سؤال يهم حصرا الدائرة الإنتخابية التي انتخب فيها.

 

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. فوق أي انتماء حزبي هل حصل وأنْ وقع تنسيق بين هؤلاء البرلمانيين حول قضايا تهم الدائرة الانتخابية التي ينتمون إليها؟! ولحصر التساؤل أكثر هل هناك تنسيق بين برلمانيي حزب العدالة والتنمية أم تَفَرَّقت بينهم السبل بعد ظهور النتائج الانتخابية ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *