العثماني: إقحام الاتحاد الأوروبي في خلافنا مع إسبانيا هروب للأمام

كتب في 11 يونيو 2021 - 11:33 م
مشاركة

اعتبر رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الجمعة، “إقحام” الاتحاد الأوروبي في خلاف بلاده مع إسبانيا بمثابة “هروب إلى الأمام”.

جاء ذلك في كلمه للعثماني، وهو الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، في مهرجان خطابي لشبيبة حزبه بمراكش .

والخميس، صادق البرلمان الأوروبي على قرار يرفض ما اعتبره “استخدام المغرب ملف القاصرين في أزمة الهجرة لمدينة سبتة”، بموافقة 397 نائبا، ومعارضة 85، وامتناع 196 عن التصويت.

وبحسب القرار، فإن المغرب “استخدم القاصرين كأداة ضغط سياسي على إسبانيا بعدما خفف مؤخرا الرقابة على الحدود، ما زاد أعداد المهاجرين إلى سبتة”.

وقال العثماني: “حاولت بعض الأطراف إقحام الإتحاد الأوروبي، ورأيتم ماذا وقع في البرلمان الأوروبي، ونرفض إقحامه في نزاع هو خلاف ثنائي بين بلدين”.

وأضاف: “إشراك الاتحاد الأوروبي هو هروب إلى الأمام، وتهرب من الجواب عن الأسئلة الحقيقية، ومنها المتعلقة بمستقبل الثقة بين جارين، ومدى احترام كل جار للمصالح العليا للجار الآخر”.

وأردف العثماني: “المغرب مصالحه العليا واضحة، وله الثقة في نفسه عندما يدافع عن سيادته الوطنية”.

وتابع: “غير مستعدين للتنازل عن مصالحنا العليا، وسيظل البلد مدافعا عن سيادته على كافة ترابه، وليس مستعدا لتلقي الدروس من أحد، بل هو من يعطي الدروس للآخرين”.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قال الأربعاء خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في الرباط، إن “إسبانيا تحاول أن تجعل الأزمة (القائمة بين البلدين) مع الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر لن يؤدي إلى حلها”.

وتشهد العلاقة بين المغرب وإسبانيا أزمة، على خلفية استضافة مدريد لزعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي، آواخر أبريل الماضي، بـ”هوية مزيفة”.

وزاد من تعمق الأزمة، تدفق حوالي 8 آلاف مهاجر غير نظامي بين 17 و20 ماي الماضي، إلى سبتة، الواقعة أقصى شمال المغرب، وتخضع لإدارة إسبانيا، حيث تعتبرها الرباط “ثغرا محتلا”.

وفي مؤتمر صحفي، الشهر الماضي، اتهمت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبلز المغرب بابتزاز بلادها واستغلال الأطفال، وذلك على خلفية التوترات بين البلدين في مدينة سبتة، وهو ما نفته الرباط.

ومطلع يونيو الجاري، أصدر العاهل المغربي محمد السادس أمرا بتسوية ملف القاصرين الموجودين بشكل غير نظامي في دول أوروبية، لا سيما فرنسا وإسبانيا، حيث يبلغ عددهم نحو 20 ألفا، وفق أرقام غير رسمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *