بوتفليقة من دروب المدينة القديمة لوجدة إلى مواجهة عقوبة الإعدام بالجزائر؟

كتب في 5 ماي 2019 - 5:57 م
مشاركة

 

من كان يعتقد بأن الطفل المشاكس الذي رأى النور أول مرة بالمدينة القديمة لوجدة حتى إشتد عوده، وعاد إلى بلده الأصلي، ليتقلد فيها أعلى المناصب (مستشار رئيس الدولة)، سينتهي به الأمر في السجن؟

 

خبر إحالة الوكيل العسكري للجمهورية، سعيد أو السعيد بوتفليقة، كما يحب الجزائريون مناداته، الشقيق الأصغر للرئيس المستقيل، يقبع حاليا وراء القضبان في إنتظار تعميق التحقيق معه في التهم الموجهة إليه.

ليس السعيد وحده، محمد مدين، الذي عرف طوال العقود الماضية بالجنرال توفيق الرجل الأول في المخابرات الجزائرية، وخلفه بشير طرطاق، يقبعان إلى جانب السعيد في السجن ويتابعون بنفس التهم.

 

تهم ثقيلة

 

كالنار في الهشيم تناقل الجزائريون الصور التي بثها التلفزيون العمومي في الجزائر، للثلاثة وهم يهمون بدخول المحكمة العسكرية.

 

وهي صور تظهر كل من المتهمين الثلاثة برفقة رجل أمن بزي مدني، لإحالتهم على أنظار الوكيل العسكري بالمحكمة.

بعدها بلحظات أصدر الوكيل العسكري، كشف فيه عن إيداع بوتفليقة وطرطاق ومدين، الحبس المؤقت بتهم “المساس بسلطة الجيش، و “المؤامرة ضد سلطة الدولة”.

 

وكلف الوكيل العسكري، وفق المصدر ذاته، بتكليف قاضي تحقيق عسكري بماشرة إجراء التحقيق، وهو التحقيق الذي يتوقع عدد من المتابعين أن يطول عدة أشهر بالنظر لجسامة التهم الموجهة إليهم.

 

الجزاء

 

ووفق المادة 284 من قانون القضاء العسكري الجزائري، التي أعلن وكيل المحكمة العسكرية متابعة المعنيين بها، الى جانب المادتين 77 و 78 من قانون العقوبات، “فكل شخص إرتكب جريمة التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية أو سفينة بحرية أو طائرة عسكرية، أو المساس بالنظام أو بأمن التشكيلة العسكرية أو السفينة البحرية أو الطائرة، يعاقب بالسجن مع الأشغال من خمس سنوات إلى عشر سنوات”.

 

وتقوم المؤامرة وفق نفس المصدر “بمجرد اتفاق شخصين أو أكثر على التصميم على ارتكابها”.

 

ويطبق الحد الأقصى من العقوبة حسب المادة ذاتها “على العسكريين الأعلى رتبة وعلى المحرضين على ارتكاب تلك المؤامرة”.

 

ووفق المادة 77 من قانون العقوبات الجزائري “يعاقب بالإعدام، الإعتداء الذي يكون الغرض منه إما القضاء على نظام الحكم أو تغييره و إما تحريض المواطنين أو السكان على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو ضد بعضهم البعض، و إما المساس بوحدة التراب الوطني”.

 

و يعتبر في حكم وفق نفس المصدر “الإعتداء تنفيذ الإعتداء أو محاولة تنفيذه”.

 

أما المادة 78، من نفس القانون تؤكد على أن “المؤامرة التي يكون الغرض منها ارتكاب الجنايات المنصوص عليها في المادة 77 يعاقب عليها بالسجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة إذا تلاها فعل ارتكب أو بدئ في ارتكابه للإعداد لتنفيذها”.

 

و تكون العقوبة السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات حسب نفس المصدر “إذا لم يكن قد تلا المؤامرة فعل ارتكب أو بدئ في ارتكابه للإعداد لتنفيذها”.

الجيش يسيطر

قبل إعتقال الثلاثة، وجه قائد الجيش قايد صالح الذي يوصف بالرجل الأول في الدولة، تهديدات صريحة لهؤلاء، بالكف عن المؤامرات التي قال بانهم يحيكونها ضد الشعب الجزائري، ورغم خروج مدين، عن صمته ونفي ما تناقلته بعض الحف حول الاجتماعات السرية التي عقدها مع الأخرين إلا ان الجيش على لسام قائده بانه يملك براهين على تخطيطاتهم، وبعد أيام من الانذار الأخير الذي وجهه لهم تم توقيفهم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *