ليلى الرطيمات لشمس بوست: خطاب الكراهية أصبح قوامه الكلمات الجارحة و جعلنا نشهد انتقالًا من فكرة الدعاية الى فكرة الإهانة

كتب في 8 دجنبر 2019 - 6:06 م
مشاركة

قالت ليلى الرطيمات، الأستاذة الباحثة في العلاقات الدولية بجامعة الحسن الأول – سطات، أن خطاب الكراهية في زمننا الراهن أصبح قوامه الكلمات الجارحة التي تلحق اذى معنويا ونفسيا بالأفراد.

 

وأضافت الأستاذة الجامعية في تصريح لشمس بوست على هامش مشاركتها في الدورة التكوينية حول مناهضة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام  بمدينة أصيلا يومي 6 و8 من دجنبر الجاري، ” أن خطاب الكراهية جعلنا نشهد انتقالًا من فكرة الدعاية الى فكرة الإهانة، اي تحول خطاب الكراهية الى عملية تستخدم فيها الكلمات لمهاجمة شخص ما بصورة مباشرة”.

 

وأبرزت الباحثة أن ” العديد من القوانين والمعاهدات الدولية قد تطرقت الى ضرورة تجريم خطاب الكراهية والرسائل التحريضية بشكل يردع كل من يحاول استثارت الفتن. وقد نص المشرع الدولي تضيف المتحدثة، على مجموعة من المواد التي تحمي حق التعبير وإبداء الرأي والتدين والمعتقد والمساواة بين الجنسين وبين الأعراق والأصول البشرية، والتي من بينها ” الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري” سنة 1961، والتي كانت اول اتفاقية دولية تجرم بشكل مباشر “خطاب الكراهية”.

 

 

وأشارت المتحدثة إلى ان “الفلسفة الأساسية التي انطلق منها تجريم خطاب الكراهية دوليًا كانت لحماية الحق في حرية التعبير عن الرأي، وبدا ذلك واضحا من خلال العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية سنة 1966 والذي دعا الدول في نص المادة 20-x2 الى “حظر أية دعوة الى الكراهية القومية او العنصرية او الدينية تشكل تحريضا على التمييز او العداوة او العنف”.

 

وختمت الرطيمات تصريحها للموقع بأن “من المؤكد تمامًا ان حدود خطاب الكراهية تتداخل بطريقة او بأخرى مع حق الحرية في التعبير، مما يخلق مشكلة كبيرة في تحديد أين تبدأ حدود التعبير واين تنتهي، ومتى يتحول التعبير الى خطاب كراهية، ولماذا منحت الشرعية الدولية الدول الحق بوضع قوانين تحدد وفِي حالات محدودة جدا حرية التعبير”.

وتطرقت الدكتورة الرطيمات في مداخلتها حول “نبذ خطاب الكراهية في وسائل الإعلام” والمنظمة من طرف المنتدى المتوسطي للشباب والمجلس الأوروبي و المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، من خلال مداخلة معنونة ب” نبذ خطاب الكراهية بين التشريع الدولي وإقراره على المستوى الوطني” والتي ركزت من خلالهاعلى الإطار المرجعي الدولي لنبذ خطاب الكراهية، كما تناولت لأستاذة في المحور الثاني لمدى ملائمة القوانين بالمغرب مع المواثيق الدولية فيما يخص نبذ خطاب الكراهية، اما المحور الثالث قدمت من خلاله سبل تحقيق مناهضة خطاب الكراهية بالمغرب.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *