قصة عبد القادر .. من بائع متجول في المغرب إلى بطل أوروبا في الماراطون !

كتب في 13 نونبر 2019 - 8:43 م
مشاركة

 

لم يكن “عبد القادر الغم”، الشاب ذي 25 سنة الذي، ولد بحي 20 غشب بتاوريرت يعتقد أن الحظ سيبتسم له ذات يوم، ليصبح بطلا في أوروبا بعد أن إكتشف قدراته البدنية في السباق المدرسي باعدادية بدر وسط تاوريرت.

 

من هنا بدأت القصة يقول عبد القادر في حديثه لشمس بوست “كانت إعدادية بدر بداية مشواري في السباق وانا في سن 14، ولم أكن في بداية الأمر أعطي أية أهمية للسباقات المدرسية التي كنت أفوز بها، لأنني كنت أركز أكثر عن الدراسة معتقدا أنها الحلم”.

بداية صقل الموهبة رغم العراقيل ..

لكن بعد ذلك و،شيئا فشيئا، وجد عبد القادر نفسه مهتما أكثر بالتمارين الرياضية التي كان غالبا ما يخوضها في محيط المدينة، بعيدا عن الأعين ودون دعم من أية جهة لصقل قدراته التي انبثقت فجأة ليفوز في عدة سباقات محلية.

ثم بعدها الفوز بسباقات جهوية و وطنية التي كان يشارك فيها تارة بأسماء نوادي لألعاب القوى “ترزخ تحت خط التسيير العشوائي، وعدم الاهتمام بقدرات العدائيين أو حتى دعمهم ماديا ومعنويا” هكذا وصف الشاب انطلاقته التي كانت متعثرة قبل أن يعود ليستجمع قوته للاستمرار رغم العراقيل التي لا تعد ولا تحصى.

 

شارك في بطولات وطنية في سباق 5000 متر لأول مرة باسم أحد الاندية بوجدة، ثم بعدها في أندية أخرى” كنت في تنقلاتي من مدينة لأخرى، أعتمد على إمكانياتي المادية، التي كنت أحصل عليها نظير عملي كبائع متجول بالسوق الأسبوعي”.

وزاد قائلا: “أحيانا حتى الحذاء.. ماكانش عندي باش نشريه،.. عانيت كثيرا مع الاندية، ورغم ذلك كان شعاري هو الاستمرارية وعدم الاستسلام”.

بداية التحول في حياة عبد القادر

نقطة التحول في مساره كما يتذكر عبد القادر، كانت بعد مشاركته في أحد السباقات الدولية بالجزائر ثم بعدها بمدينة بركان” ابتسم لي الحظ أخيرا بعد أن التقيت برجل أعمال فرنسي وهو عداء سابق خلال هاذين السباقين ليعرض علي التنافس باسم نادي فرنسي” يضيف نفس المتحدث.

وأضاف في نفس السياق : “بعد الموافقة، ساعدني هذا الرجل في الحصول على التأشيرة والإنتقال إلى فرنسا للانضمام إلى نادي اولمبيك مارسيليا لألعاب القوى، التي شاركت في كثير من البطولات باسمه وفزت بأول سباق مراطون لي في اوروبا في مسافة 21 كلم”.

وتابع  عبد القادر: “الأن انتقلت  إلى إسبانيا لأستقرار وحاليا أتواجد ب pamplona Atlético”

وللمقارنة بين ألعاب القوى بأوروبا وإفريقيا أشار عبد القادر أن هناك بون شاسع في جميع النواحي، ولا مجال للمقارنة سواء من حيث الدعم المادي أو المعنوي والاهتمام “هنا في أوروبا يدعمون الفاشل حتى ينجح، وفي المغرب يحاربون الناجح حتى يفشل”.

 

وأضاف، أن الدعم الوحيد الذي إستفاده من المسؤولون بمدينة تاوريرت الذين كانوا يتابعون انتصاراته في السباقات هو “كثرة الوعود وأخذ الصور لا أقل ولا أكثر “.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *