تاوريرت: مشروع إعادة تهيئة السوق الأسبوعي بسيدي لحسن بين سندان فشل المجالس ومطرقة العشوائية..!!

كتب في 2 يونيو 2021 - 9:37 م
مشاركة

“إذا اردت ان تكتشف المجالس الجماعية الفاشلة من الناجحة عليك ان تدخل اولا الى سوقها الاسبوعي” هذه العبارة يمكن ان تبين جيدا وبالملموس مدى فشل المجالس المتعاقبة على تسيير جماعة سيدي لحسن اقليم تاوريرت اذا ما قمت بجولة داخل سوقها الاسبوعي .

 

بنايات متهالكة آئلة للسقوط فوق رؤوس مرتادي هذا السوق، وأخرى فقدت أجزاء منها تحولت الى ملاذ لقضاء الحاجة، ارضية متربة تتحول كلما سقطت قطرات أمطار الى مستنقع يصعب الخروج منه، وعشوائية تعطيك الانطباع الى انك وسط “اسطبل” وليس وسط سوق من المفروض أن يكون عصريا ومحركا لعجلة التنمية بهذه الجماعة المنهكة بالصراعات، هكذا يرى عدد من السكان، سوقهم الاسبوعي الذي يقصدونه كل يوم خميس للبيع و للتبضع.

 

سوق الجماعة ومنذ ان تم تأسيس بداية الخمسينات من القرن الماضي وهو يعيش وضعية مزرية و عشوائية منقطعة النضير وبحسب ميزاجية كل مجلس تعاقب على التسيير دون ان يكون له يد في محاولة اعادة هيكلته بشكل فعلي باستثناء عقد اتفاقيات لأجل ذلك مع جهات اخرى بقيت حبيسة الورق، و يراها بعض متتبعي الشأن المحلي أنها “فقط واجهة لأجل حملات انتخابية سرعان ما تفتضح ليبقى هذا السوق على حاله بين مطرقة فشل التسيير وسندان العشوائية.

 

لقد سبق وأن أثير موضوع اعادة هيكلة هذا المرفق مرات عدة وابرمت في هذا الجانب اتفاقية لأجل انجاز مشروع تأهيليه وعصرنته بمبلغ مالي يقدر بحوالي 900 مليون سنتم الا ان الاتفاقية (يتوفر الموقع على نسخة منها) كان مآلها الفشل و لم يخرج المشروع الى حيز التنفيد بسبب ما اعتبرته وزارة الاسكان والتعمير التي كانت طرفا في الاتفاقية “نقائص وخلل ضم شرط من شروطها.”

 

ولم يكن هذا الخلل فقط أبرز ما أقبر اخراج المشروع الى حيز الوجود بل كانت بعدها صراعات ضيقة عاشتها المجالس المتعاقبة ادت الى ضياع فرص خروج الكثير من المشاريع التنموية بهذه الجماعة التي يصل تعداد سكانها الى ازيد من 10 الاف نسمة”حسب ما تراه مصادر موقع شمس بوست.

 

تعثر المشروع برره أحد المستشارين السابقين في الجماعة بوجود صعوبة في تحيين ملكية المحلات التجارية بهذا السوق ، حيث يصعب على حد تعبيره هذا التحيين لان اغلب المحلات توفي اصحابها وظلت متوارثة من شخص لآخر ، بالاضافة الى ذلك فالسوق خاضع لميزاجية الناس ومحلاته أغلبها عبارة عن احتلال للملك العام ولا يوجد لدى مصلحة الجبايات ولم تكن لدى المجلس المسير قرار في حسم تحيين الملكية.

 

قبل أن يعود موضوع تهيئة هذا المرفق العمومي للواجهة هذه الايام بعد عقد المجلس الحالي في اخر لحظات عمره اتفاقية جديدة مع شركة العمران ومجلس جهة الشرق على اساس ان يتكلف الطرفان بنصف ميزانية المشروع الذي يقدر بأزيد من مليار سنتم بينما الجماعة ستتكلف بالنصف الباقي أي توفير حوالي 500 مليون سنتم .

 

هذا المبلغ الذي يراه مصدر مطلع يستحيل على الجماعة توفيره بسبب ضعف مواردها ، ويعزى ذلك الى انه لم توفر منه يضيف المصدر سوى 60 مليون سنتم لحد الان ، ما يفسر أن مشروع هذا السوق سيظل حبيس اتفاقيات فاشلة، لتظل دار لقمان على حالها، على أمل أن تتدخل الوزارات الوصية لاخراجه من عنق الزجاجة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *