بن عيسى: استغلال المغرب لملف الهجرة يُدخله في صراع مع اسبانيا والإتحاد الأوروبي

كتب في 19 ماي 2021 - 11:23 م
مشاركة

قال محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الانسان، أنه لا زالت المواجهات مستمرة بين مئات الشباب من مختلف المدن، نتيجة “إعادة” وضع السلطات المغربية للحواجز الأمنية في الطريق الى معبر مدينة سبتة المحتلة، الأمر الذي لم يستسغه المهاجرين.

 

وكشف بن عيسى الذي كان يتحدّث على المباشر على صفحة موقع “شمس بوست”، أنه هناك تصعيد من قبل بعض المهاجرين الذين عمدوا الى حرق الإطارات المطاطية ورشق القوات العمومية المغربية بالحجارة للسماح لهم بالإتجاه صوب حدود مدينة سبتة المحتلة.

الى ذلك، أكد المتحدث، أنه لليوم الثالث على التوالي يستمر توافد شباب من مختلف مدن المغرب، بعدما كان الأمر يقتصر على المدن القريبة من الفنيدق.

 

وأوضح بن عيسى الذي عاين عن قرب هذه الأحداث، أنه من بين المرشحين للهجرة كانوا شبابا قاصرين يبلغون أقل من 12 سنة من العمر، من  بينهم فتيات قاصرات .

 

وكشف أن السياق المفاجئ لهذه الهجرة الجماعية جاءت بعد تداول أنباء بين أبناء المنطقة بشأن تخفيف القيود عن الحدود الساحلية وتمكّن عدد من مهربي المخدرات ومنظمي الهجرة السرية من الإبحار بواسطة زوارق مطاطية صباح الإثنين الماضي.

 

وأبرز في السياق ذاته، أنه لوحظ منذ بداية الأسبوع إزالة مجموعة من السدود والحواجز الأمنية المؤدية الى معابر مدينة سبتة المحتلة.

 

وتمكّن حوالي 10 الاف شخص، وفق رئيس مرصد الشمال لحقوق الانسان، من العبور بينهم حوالي ألفين قاصر، عاد حوالي النصف بشكل قسري أو بشكل طوعي الى ديارهم بعدما قضوا ثلاثة أيام في ظروف غير إنسانية. وفق المتحدث ذاته.

 

وانتقد بن عيسى ما اعتبره “توظيف مآسي الشباب لتحقيق مكاسب سياسية”، مشيرا الى أن وضع المهاجرين “في مواجهة مع الجيش الاسباني الذي استعمل الأسلحة والغازات المسيلة للدموع عمل غير مسؤول وقرار لم يكن في محله ولا يمكنه تبريره لا إنسانيا ولا حقوقيا”.

 

واعتبر المتحدث الى شمس بوست أن “المغرب بتوظيفه موضوع الهجرة لا يدخل في صراع مع اسبانيا فقط بل مع الاتحاد الأوروبي”، مشيرا الى أن المغرب في حاجة الى دعم الإتحاد الأوروبي خاصة في ما يتعلّق بوحدته الترابية.

 

وأشار بنعيسى في ختام البث المباشر إلى أن هجرة شباب المنطقة ترتبت عن الإحتقان الإجتماعي المرتبط بإغلاق معبر سبتة والذي كان يشغّل عدد هام في التهريب المعيشي، الى جانب عدم توفير فرص الشغل البديلة رغم توفر المغرب على إمكانيات وثروات وطاقات”.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *