حماية الموقع البيولوجي لمصب ملوية موضوع إجتماع موسّع ببركان بتمويل الإتحاد الأوربي

كتب في 26 دجنبر 2020 - 10:10 م
مشاركة

نظم التجمع البيئي لشمال المغرب، أول أمس الخميس ببركان، لقاءا تواصليا تشاوريا مع الإدارات والمؤسسات المعنية بحماية الموقع البيولوجي لمصب ملوية من أجل مناقشة وتقديم عريضة في هذا الشأن وتقديم خلاصات ونتائج المشروع.

اللقاء الذي يموّله الاتحاد الاوروبي يأتي، وفق بلاغ للتجمّع، في إطار برنامج مشاركة مواطنة وتحت اشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وبدعم من المجلس الوطني لحقوق الانسان ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

وانعقد اللقاء بحضور ممثلين عن مكتب التجمع وادارات عمومية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وجرى اللقاء وفق البرنامج المحدد له بشكل حضوري مع احترام التدابير الاحترازية من تباعد واستعمال الكمامات والمعقم.

وفي كلمة لمبارك اسباعي منسق التجمع البيئي، أشار الى سياق اعداد المشروع وعلاقة بالدور الترافعي الذي يقوم به التجمع في حماية مصب ملوية والحق في بيئة سليمة، كما ذكر بمختلف المحطات التي سجل فيها التجمع حضوره من خلال تسجيل موقفه كلما تعلق الأمر بمناسبة تقتضي ذلك.

من جهته، أشار ممثل المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، عبد الحق شهير، الى ضرورة احترام الصبيب باعتباره العنصر الذي يمدد الحياة بالمصب ويحافظ على التوازنات، وفي هذا الإطار أشاد بالمجهودات التي يقوم بها المجتمع المدني في سبيل حماية مصب ملوية لكون هذا الأخير يعد قبلة للطيور المهاجرة مما يستدعي حمايته.

وخلص في الأخير الى القول أن الإدارة التي يمثلها منفتحة على المبادرات المدنية وبالعمل المشترك من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجي للمصب والصبيب.

من جانبه أكد محمد بحسين، ممثل المديرية الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة على تصنيف الموقع وأهميته وامتداده ومميزاته، بحيث يتوفر على كثبان رملية ومرتعا للطيور المهاجرة يجعله موقعا متميزا جدير بالتدخل الحمائي للحفاظ على تنوعه البيولوجي. مسترسلا بأن التنسيق والتواصل مع المديرية الجهوية لرسملة وتثمين الدراسات المنجزة من قبل الوزارة بهدف تمكين المجتمع المدني من المادة البحثية العلمية التي يمكن الاستناد اليها عند كل عمل ترافعي.

كما سجل غياب ممثل عن وكالة الحوض المائي لملوية وممثل عن مجلس جهة الشرقية الذين تمت دعوتهم لهذا اللقاء التواصلي التشاوري نظرا لدورهم الهام في حماية الموقع البيولوجي لمصب ملوية وتنوعه البيولوجي.

وقدم التجمع البيئي لشمال المغرب، وفق البلاغ ذاته، في شخص المهندس الزراعي محمد بنعطا نيابة عن عبد الرحمان العمراني الذي لم يتمكن من الحضور لأسباب صحية، عرض حول منجزات ونتائج مشروع “حماية مصب ملوية وتنوعه البيولوجي عبر الدمقراطية التشاركية ” حيث أشار الى سياق تقديم المشروع الذي أتى نتيجة للاختلالات العديدة والتهديدات الخطيرة التي تحدق بمصب ملوية كالتلوث بجميع أنواعه واستنزاف موارده المائية وتدمير منظومته البيئية اعد هذا المشروع للمساهمة في حماية مصب ملوية وتنوعه البيولوجي عبر تفعيل الديمقراطية التشاركية والياتها باشراك الفاعلين المحليين الجمعويين والجماعيين واطر المصالح الخارجية للقطاعات ذات العلاقة مع البيئة.

وتم تقديم مضمون العريضة للحفاظ على الصبيب الأيكولوجي لواد ملوية التي تم تقديمها الى مجلس جهة الشرق كمخرج للمشروع من قبل الدكتور محمد بنعطا مهندس زراعي، رئيس فضاء التضامن والتعاون للجهة الشرقية، عضو مؤسس للتجمع البيئي لشمال المغرب بحيث أثار اشكالا جوهريا، وهو المتعلق بندرة المياه بملوية، رابطا ذلك بطبيعة المشاريع التي تقام ولا تحترم المقتضيات المفردة للمناطق الرطبة من جهة والميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة. لذلك دعا الى ضرورة الحفاظ على الطبيعة وجريان المياه خاصة أن هناك بعض الأنواع من الكائنات مهددة بالانقراض بسبب غياب تدابير حمائية. مشيرا الى تجليات تهديد المصب من خلال المعاينة الميدانية. قبل عرض شريط فيديو للخرجة الميدانية التي قام بها المستفيدون من الدورات التكوينية حيث وقفوا ميدانيا على التهديدات والخطر الذي يحدق بالمصب.

وتفاعل الحاضرون مع مضامين اللقاء بحيث كانت تدخلات الحضور مصاغة في شكل توصيات حسب توجيه إدارة اللقاء وقد أسفرت التدخلات على مجموعة من التوصيات تعتبر مكملة للتوصيات التي خلص اليها اليوم التحسيسي الذي نظم في وقت سابق.

وجاءت التوصيات الواردة في هذا التقرير والتي تشمل جميع الاقتراحات التي انبثقت عن المشروع في سياق تنفيذ مكوناته كالتالي:

  • استثمار الدراسات المنجزة من قبل الوزارة الوصية من أجل اعتماد تدابير تصب في اتجاه حماية مصب ملوية وتنوعه البيولوجي.
  • بناء شراكة بين قطاع البيئة والجمعيات المدنية الفاعلة في المجال، وفي هذا الصدد تقدم الجمعيات للمشاركة في طلبات العروض التي تفتحها الوزارة في هذا الإطار.
  • البحث عن خلق توازن بين التوجه نحو بناء السدود كتدبير لحل مشاكل المياه والادوار الطبيعية التي تلعبها المحميات.
  • عقلنة بناء السدود ضمن معادلة توازن بين البيئة والفلاحة.
  • التفكير في بدائل أخرى غير بناء السدود لتؤدي نفس وظيفة هذه الأخيرة مع احترام تام للبيئة.
  • انقاد الموقع البيولوجي لمصب ملوية من حالة التجفيف قصد حماية انظمته الأيكولوجية والمحافظة على مجاله الحيوي ليسترجع ادواره بشكل فعلي على المستوى الطبيعي والمستوى السوسيو اقتصادي.

وفي هذا الصدد فاعتماد استراتيجية جهوية تأخذ بعين الاعتبار التدبير المستدام للملك العمومي المائي تستلزم:

  • إعادة النظر في المشاريع المبرمجة لجهة الشرق لبناء سدود جديدة على واد ملوية في إطار البرنامج المائي للفلاحة والماء الشروب برسم 2020/2027 (سد مشرع الصفصاف، سد تارك بجرسيف، سد بني أزمان بدريوش، وتوسيع سد محمد الخامس) التي ستؤثر سلبا على الصبيب الايكولوجي ومجرى المياه لواد ملوية وستؤدي الى نتائج وخيمة على الموقع البيولوجي لمصب ملوية المصنف في الاتفاقية الدولية لرمسار وخاصة سد مشرع الصفصاف.
  • تخفيف ضخ المياه على مستوى محطة الضخ مولاي علي ومحطة الضخ اولاد ستوت للحفاظ على الصبيب الايكولوجي لواد ملوية.
  • الحفاظ على جودة مياه ملوية وحمايتها من التلوث والتصدي للملوثين بالعقوبات الجزرية التي يقرها القانون.
  • حماية ملوية من التلوث الكيميائي والعضوي الناتج عن الوحدات الصناعية او الزراعية او العمرانية.
  • الحفاظ على العرعار الأحمر بحيث أن الغابة المتكونة منه على وشك الانقراض.
  • العمل على الحد من دينامية التعرية التي تخل بالتوازن الرسابي لخط ساحل مصب ملوية.
  • تقليص منسوب الملوحة بالواد.
  • البحث عن إقرار توازن بين الدينامية البحرية والدينامية النهرية.
  • الحد من الزحف العمراني.
  • احترام كناش التحملات والدوريات الصادرة في شان استغلال المقالع.
  • طبيعة الزراعة التي يتعين اعتمادها.
  • اعتماد التدبير المندمج بدل التدبير القطاعي لحماية المصب.
  • ملأ الفراغ القانوني الذي يتضمنه قانون الساحل.
  • تصريف بنود الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
  • ترجمة خصوصيات المناطق الرطبة في النصوص الأساسيةذات الصلة بتهيئة الساحل:التعمير، قانون الماء، القانون البحري، قانون المحميات.
  • اشراك منظمات المجتمع المدني والجمعيات البيئية خاصة.
  • خلق لجان إقليمية تتقاطع فيها اختصاصات عدة قطاعات وزارية.
  • تخفيف الضغط البشري على الموقع عبر عقلنة الزيارات الاستكشافية.
  • تعزيز يقظة المجتمع المدني إزاء محطات الضغط والسدود التي قد تشيد على واد ملوية.
  • الحفاظ على الحصون التاريخية المتواجدة بالموقع باعتبارها مآثر تاريخية تعزز التراث الإنساني.
  • تحسين تقنية معالجة مياه الصرف الصحي ومراجعة موقع منفذها لإعادة استخدام المياه النقية والمعالجة في الزراعة او ري المساحات الخضراء.
  • تشغيل حراس البيئة لمراقبة الموقع البيولوجي للمصب وإقرار عقوبات في حق المخالفين.
  • التأكد من تدفق المياه القادمة من عين زبدة ومنابع عين الشباك المجاورة والتي تغذي الدرع الميت لواد ملوية والمنطقة الرطبة في الضفة اليمنى لواد ملوية.
  • حماية التنوع البيولوجي عن طريق منع صيد الصدفيات أو الحد من الصيد العشوائي الذي يستنزف الغنى البيولوجي بالمصب.
  • انشاء متحف للطيور والزواحف وكل ما يتوفر عليه الموقع من تنوع بيولوجي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *