لهذه الأسباب تحولت الشواطئ الجزائرية إلى قاعدة خلفية للمغاربة الراغبين في معانقة الحلم الأوروبي؟

كتب في 30 أكتوبر 2020 - 10:44 م
مشاركة

تحولت الشواطئ الجزائرية خلال الآونة، ملاذا آمنا وقبلة مفضلة للعديد من الشباب المغاربة الراغبين في الهجرة نحو الضفة الشمالية، بحثا عن غد أفضل بعدما ضاقت بهم سبل العيش بوطنهم جراء غياب فرص الشغل.

 

ظلت الشواطىء المغربية ومنذ بداية تسعينيات القرن الماضي، قاعدة خلفية للعديد من مواطني شمال إفريقيا وكذا المتحدرين من دول جنوب الصحراء وحتى من بعض دول الشرق الأوسط وآسيا الذين يرغبون في الهجرة نحو الفردوس المفقود عبر قوارب الموت لا يهم أن تكون مطاطية أو قوارب تقليدية ما يهم معانقة الضفة الشمالية هروبا من البطالة والحروب الأهلية وقساوة المناخ وغيرها من العوامل الأخرى، التي تبقى دافعا أساسيا في الهجرة نحو الدول الاتحاد الأوروبي رغم ما يعترض المهاجر من مخاطر أقلها النصب عليه من قبل الشبكات المتخصصة في تهريب البشر، وأقصاها أن يفقد المهاجر حياته في أعماق البحر، وما علينا إلا أن نرجع إلى أرقام الضحايا لنعرف حجم المأساة.

ويبقى الدافع الأساسي الذي حول الشواطىء المغربية، إلى قاعدة خلفية لركوب قوارب الموت من قبل مواطني الجنوب، إلى عدة اعتبارات أهمها قرب المغرب من أوروبا، إضافة إلى وجود شبكات دولية تنشط في مجال تهريب البشر عبر البحر وتتوفر على تجربة كبيرة في هذا المجال.

 

إلا أنه، وخلال السنوات الأخيرة بدأت بعض الشواطىء الجزائرية تسحب البساط من نظيراتها المغربية بخصوص الرحلات البحرية الغير شرعية نحو شواطىء أوروبا، حيث أختار العديد من المغاربة شواطىء الجيران لركوب أمواج البحر بحثا عن غد أفضل بدول الشمال، ولمعرفة السبب، إتصل موقع “شمس بوست” بعدة شباب مغاربة حيث أرجعوا سبب اختيارهم إلى وجود شبكات جزائرية تنشط في مجال تهريب البشر تتوفر على أسطول جيد من القوارب إضافة إلى المعاملة الإنسانية الجيدة من قبل عناصر هذه الشبكات للمهاجرين الراغبين في “الحريك” إذ بمجرد ما يتم التفاهم على ثمن الرحلة وموعدها، يتولى أفراد الشبكة توفير الإقامة والتغذية لكل المرشحين المحتملين ونادرا ما قد يتعرض أحدهم إلى النصب والاحتيال.

 

عكس الشبكات التي تنشط في السواحل المغربية، والتي لا زالت تعتمد على قوارب متهالكة الأمر الذي يعرض حياة المهاجرين إلى الغرق في أعماق البحر، إضافة إلى عمليات النصب والاحتيال التي يمارسها أفراد هذه الشبكات على المهاجرين، تتمثل أساسا في الاستيلاء على المبالغ المالية التي بحوزتهم، بل قد يصل الأمر في أحيان عديدة إلى الإعتداء الجسدي.

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *