كارثة بيئية بواد زا.. شباب تاوريرت غاضبون ويطلقون هاشتاغ لإنقاذه

كتب في 9 شتنبر 2020 - 1:20 م
مشاركة

 

لازال استمرار تدفق مياه ومخلفات الوحدات الصناعية بتاوريرت بنهري وادزا وشلال الصباب يشكل إحدى اهم المشاكل التي اصبحت تؤرق الساكنة، خاصة وأن هاذين الموردين المائيين يعتبران على الدوام مصدر الحياة بالاقليم.

و جدد عدد من النشطاء بالمدينة اطلاق هاشطاغ ودعوات الى انقاذ هاذين الموردين المائيين مع نشر فيديوهات وصور تظهر حجم الكارثة التي تنتظر الساكنة من جراء التلوث الكبير الذي لحقهما بعد ان تحولا الى مياه سوداء داكنة بسبب صرف المياه العادمة وافرازات الوحدات الصناعيـة الخاصة بمعالجة وتصبير الزيتون المتواجدة بالحي الصناعي فيها.

وكان ذات نشطاء فعاليات المجتمع المدني قد ابرزوا في وقت سابق هذا الخطر المحدق بالبيئة على مستوى الاقليم والذي سينعكس بشكل عام على الصحة العامة، خصوصا وأن هناك مخاوف جديـة من أن تتسرب المياه الملوثـة التي تتكون من مواد كيماوية إلى الفرشة الباطنيـة.

كما سبق لعدد من الفلاحيين بالجماعتين القرويتيـن أهل واد زا وملقى الويدان ان اشتكوا من تراجع خصوبـة الأرض، اذ أكد عدد منهم لشمس بوست ان تلوث مياه نهر وداد زا والصباب اضحى يشكل هاجسا بالنسبة اليهم بعد القضاء على الكثير من الاشجار المثمرة ، وإجهـاض مواشيهم باستمرار ، فضلا عن نفوق الكثير من الاسماك بالنهر كل سنة، وكذا التخوف من أن يمتد الخطر إلى الإنسان إن لم يتم تدارك الأمر في القريب العاجل.

 

وفي هذا الجانب قال احد النشطاء الذين انخرطوا في هاشتاغ “انقذوا نهري واد زا والصباب”، للموقع “اننا ندين بشدة استمرار تصريف المياه العادمة وافرازات معامل الزيتون بهاذين المورديين المائيين “.

 

وأضاف “انه سبق للنشطاء في اكثر من مرة دق ناقوس الخطر ، لكن الجهات المسؤولة مستمرة في نهج سياسة الاذان الصماء اتجاه هذا الخطر المحدق الذي اصبح يشكل تهديدا حقيقيا للحياة الايكولوجية بالاقليم ، ولحياة الساكنة التي تستهلك كميات من الخضر والفواكه التي تعتمد على الري من الرافدين المائيين المتضررين “.

 

يشار إلى انه ليست المرة الاولى التي دقت فيه فعاليات المجتمع المدني ناقوس الخطر حول هذه الكارثة البيئية بل سبق وان خاضت اشكالا احتجاجية مرفوقة ببيانات استنكرت فيه ما يتعرض له نهر وادزا والصباب من تلوث ، دون تدخل اية جهة لانقاذ ما يمكن انقاذه.

 

و رغم الزيارة التي عرفتها المدينة في وقت سابق للوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن، المكلفة بالماء شرفات أفيلال التي وقفت على الكارثة امام “واد حمو”ووجهت كلامها للمسؤولين الذين رافقوها ، بان هذه الكارثة البيئية يجب أن تنتهي ويجب أن يوضع لها حد” لكن بقيت الامور على حالها .

 

كما كانت السلطات الاقليمية بمدينة تاوريرت وبالاتفاق مع المنتخبين والبرلمانين اتفاقية شراكة تضم إلى جانب وزارة البيئة (الالية المؤسساتية لمكافحة التلوث)، كل من وزارة الداخلية والصناعة والشركاء المحليين بموجبها ستربط هذه الوحدات الصناعية بوحدات متخصصة لمعالجة المياه الملوثة لكن لاشيء تغير الى حدود الان.

 

ليبقى السؤال المطروح الى متى ستظل هذه الكارثة البيئية مستمرة ، ومن يتحمل مسؤوليتها في ظل عدم اي تدخل جدي من طرف الجهات المسؤولة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *