المنظمة تندد بأساليب تخوين وتكفير المدافعين عن حقوق الانسان

كتب في 10 يوليوز 2020 - 3:57 م
مشاركة

نددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، “بأساليب التخوين والتكفير والتهديد التي تطال العديد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان سواء في شمولية هذه الحقوق أو حرية التعبير والرأي أو محاربة الفساد أو انتقاد تدبير الشأن العام بأساليب مدنية ومواطنة وسلمية في الكثير من المواقع الالكترونية أو الشبكات الاجتماعية عامة”.

 

وأكدت المنظمة، في بيان مجلسها الوطني الصادر عن الدورة التاسعة للمجلس الذي عقد أخيرا عبر تقنية التواصل عن بعد، توصل شمس بوست بنسخة منه، على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مقترحات وانتقادات كل المواطنات والمواطنين، الذين يعبرون عن رأيهم وملاحظاتهم وانتقاداتهم بطرق سلمية دون سب أو قذف، من طرف السلطات العمومية، دعما للثقة التي استرجعها المواطن(ة) بالدولة خلال هذه الجائحة، إعمالا لمبدأ إشراك المواطن (ة) في تدبير مآلات وانعكاسات ونتائج الجائحة للخروج منها بأقل الأضرار”.

 

وأشاد المجلس الوطني، الذي  تداول في تقرير عن الأنشطة فيما بين الدورتين، وتقييم خطة العمل السنوية، علاوة على الوضعية الحقوقية الراهنة، والمؤتمر الوطني المقبل “بالأداء المتميز للمنظمة خلال فترة الحجر الصحي، عبر بياناتها وحضورها الإعلامي الواسع لتأكيد مناشداتها لحماية الفئات الاجتماعية الهشة من الآثار الوخيمة للجائحة، وخاصة الأشخاص بدون مأوى، والساكنة السجنية، والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء”.

 

كما أكد المجلس الوطني للمنظمة، أنه “يتابع بقلق شديد مآل العلاقة بين الدولة ومنظمة العفو الدولية ومناشدتهما إلى احترام كل طرف للآخر الأولى كدولة مستقلة ذات سيادة والثانية كمنظمة تحمي حقوق الإنسان وتنهض بها باحترام كامل لأخلاقيات المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان”، مشددا على “ضرورة الحوار والتعقل والإحترام المتبادل، بما يزيل فتيل الأزمة القائمة، ويعزز أداء الحركة الحقوقية ببلادنا”.

 

وفي موضوع أخر، استغربت المنظمة من تصريحات وزير التربية الوطنية “بخصوص إمكانية التحاق العديد من التلميذات والتلاميذ إلى مؤسسات القطاع العمومي قادمين من القطاع الخاص، حيث أشار إلى نتائج الاكتظاظ الممكن حدوثه متناسيا مسؤولية الدولة بخصوص إحقاق هذا الحق لكل طفل(ة)”.

 

واكدت المنظمة في هذا الإطار، على “مسؤولية وزارة التربية الوطنية على هذا القطاع وكل ما عرفه خلال هذه الجائحة سواء ما يخص الخلاف القائم بين جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ وبعض المؤسسات التي انتفت في سلوكها قيم المدنية والمواطنة الحقة من جهة وانعكاس بعض الإجراءات التي اتخذتها السلطات التعليمية الفرنسية على بعض المؤسسات الخاصة التي تبنت المنهاج الفرنسي والغير متعاقدة أصلا معها”.

وطالبت من جديد السلطات المعنية بالتسريع من وتيرة رجوع العالقات والعالقين في دول الخارج من المواطنات والمواطنين غير القاطنين، مع إيجاد حلول للنساء العاملات في جني فاكهة الفراولة بعد انتهاء موسمها بجنوب إسبانيا.

 

كما أعلنت المنظمة “تضامنها مع النساء المغربيات المقيمات بمدينة الناظور، والعاملات بمدينة مليلية المحتلة اللائي بشتغلن بمقتضى قانون الشغل الإسباني، واللواتي لا يستطعن الالتحاق اليومي بعملهن بمدينة مليلية المحتلة نتيجة إغلاق الحدود”.

ووفق البيان، تابع المجلس الوطني تطورات قضية الصحافيات والصحافيين داخل قناة ميدي 1 تيفي، وبالخصوص قضية الصحافي يوسف بلهايسي، وردود الفعل التي واكبتها إعلاميا، وفي شبكات التواصل الاجتماعي. 

 

واعتبر المجلس الوطني قرار عرضه على المجلس التأديبي لأسباب من بينها  نشره بلاغا نقابيا على صفحته الشخصية في الفيسبوك، “يعد خرقا لمضامين الاتفاقية الدولية  135 الصادرة عن منظمة العمل الدولية  و الخاصة بتوفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال.

 

ودعت المنظمة، في المقابل إلى “تغليب منطق الحوار داخل المؤسسات الإعلامية بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، وحماية حق الصحافيين في التعبير الحر والمسؤول، خدمة لرسالة الإعلام النبيلة في إيصال المعلومة الصحيحة للمواطنين، والمساهمة الفعالة في فتح النقاش العمومي، لاسيما في الظرفية الحالية التي يعيشها العالم، ومن بينها بلادنا”.

 

ووفق المصدر ذاته، خصص المجلس الوطني جزءا من أشغاله للاحتفاء بالعطاء الحقوقي للفقيد عبدالرحمان اليوسفي، حيث استضاف عن بعد، الأستاذ امبارك بودرقة، أحد المقربين ورفيق درب الفقيد، وكاتب سيرته الذاتية، والذي “أتحف عضوات وأعضاء المجلس بمعلومات وتفاصيل عن حياة الفقيد من نعومة أظافره، مرورا بكفاحه من أجل الاستقلال والديمقراطية، ودوره الرائد في مجال حقوق الإنسان عبر حضوره الوازن داخل العديد من المحافل الإقليمية والدولية، علاوة على إسهاماته في نصرة الشعب الفلسطيني، وقضايا الحرية والتضامن الأممي، وقيادته لتجربة التناوب التوافقي وما تحقق خلالها من منجزات، ولا سيما على الصعيد الحقوقي” يضيف البيان.

 

هذا و قرر المجلس الوطني تفويض تحديد تاريخ انعقاد المؤتمر القادم للمنظمة، للمكتب التنفيذي، إضافة لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر والتي ستعقد أول اجتماع لها في الأيام المقبلة.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *