على مسؤولية رئيس المجلس الجماعي ببوعرفة

كتب في 5 يوليوز 2020 - 7:53 م
مشاركة

أولا : حق الطفل في الترفيه والاستجمام 

لا نحتاج للتذكير بضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل ، وبضمان حقه في الحماية والرعاية اللازمتين لنموه ورفاهه. فالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة بتاريخ 20 نونبر 1989 والتي صادقت عليها الدولة المغربية بتاريخ 26 يناير 1990 ووضعت آلية المصادقة بتاريخ 21 نونبر 1993 وأصبحت ملزمة بكل الحقوق المتضمنة فيها، تنص في المادة 31 على ما يلي :
1ـ تعترف الدول الأطراف ( أي الدول المصادقة على الاتفاقية بما فيها المغرب طبعا ) بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام ؛
2ـ تحترم الدول الأطراف حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجع على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني والاستجمام وأنشطة أوقات الفراغ.
فمن خلال المادة 31 من اتفاقية حقوق الطفل التي أوردناها أعلاه، يتبن أن الدولة ملزمة بتوفير كل الحقوق الواردة فيها ، وإعمال مقتضياتها على مستوى الواقع ، لينمو الطفل نموا ملائما على المستوى البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي ،وتوفير كل المرافق والبنيات اللازمة والضرورية لمزاولة هواياته من مسابح وحدائق وفضاءات الألعاب ومكتبات ومسارح …الخ

ثانيا : مسابح مغلقة

تتوفر مدينة بوعرفة على أربعة مسابح : ثلاثة منها منجزة والرابع بمركب الشباب ببوعرفة في طور الانجاز ( ولنا عودة لهذا المسبح الأخير في فرصة أخرى ) . والأدهى والأمر أنه مع حلول كل فصل صيف تثار مسألة إغلاق هذه المسابح في وجه المرتادين خاصة من الأطفال والشباب بحكم غياب متنفسات الترفيه. وفي كل مرة يتم تبرير الإغلاق بمبررات مختلفة ( تشقق الأرضيات ، الإصلاح ، نظافة المياه ، اهتراء البنيات ، انعدام الحراسة وهلم جرا من المبررات ) . وهذا ما يدفع أبناء الفئات الشعبية إلى السباحة في مياه البرك والمستنقعات والنافورة متجاهلين الإصابة ببعض الأمراض مثل ( التيفويد ، البهلارسيا، الأمراض الجلدية ، أمراض العيون، الأذنين ، الحساسية …

ثالثا : حملة شباب الفايسبوك

إن استمرار إغلاق المسابح هذه السنة دفع شباب الفايسبوك إلى تنظيم حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي مطالبين بفتح المسابح عبر مقالات وصور و”هاشتاغات “ونداءات ،وقد لقيت هذه الحملة استحسانا كبيرا من طرف الآباء والأمهات وإن تضاربت الآراء أحيانا بين الشباب فيما يخص تحديد الأولويات : فالبعض يرى أن فتح المسابح مسألة ثانوية ، ويجب التركيز على تلبية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها حق الشغل ، فيما رأى البعض ضرورة فتح المساجد قبل كل شيء ، معتبرا استمرار إغلاقها امرأ غير مفهوم .

رابعا : الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط

انطلاقا من المرجعية الكونية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتي تؤمن بحقوق الإنسان في شموليتها وعدم قابليتها للتجزيء ، فقد دخل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوعرفة على الخط ، وانخرط أعضاؤه في حملة المطالبة بفتح المسابح العمومية خاصة وأن الأطفال بحاجة إلى الترفيه لتجاوز الصدمات النفسية التي خلفتها كورونا ، بل قدم رئيس الفرع مقترحات عملية تتمثل في تشغيل المعطلين كسباحين منقذين وتأدية أجورهم من بطائق الإنعاش الوطني لضمان الحماية للأطفال وجعل أثمنه الدخول في متناول قدرات الجميع .

خامسا : رئيس المجلس البلدي يوضح

في اتصال للسيد رئيس المجلس البلدي ببوعرفة برئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قدم رئيس الجماعة التوضيحات التالية :
ـ إن مسبح المركب خصص له مبلغ مليار وستمائة مليون سنتيم، وكان من المنتظر أن تنتهي الأشغال قبل حلول الصيف بيد أن انتشار وباء كوفيد 19 أخر الأشغال نسبيا ، وهي الآن جد متقدمة ، وستنتهي في غضون شهر شتنبر ، ومن ايجابيات هذا الفضاء أنه ستمارس فيه السباحة على امتداد السنة ، لأنه مسبح مكيف ومغطى وفي مستوى المواصفات والمعايير المطلوبة ، ومن الممكن أن يكون مشتلا لصعود أبطال على المستوى الوطني أو الدولي يضيق رئيس المجلس؛
ـ بالنسبة لمسبح بوعرفة، فقد كان في نزاع بيد القضاء ، وقد حسم مؤخرا بعد الحكم بالإفراغ، وقد خصصت وزارة الشبيبة والرياضة مبلغ مليار سنتيم وسيعاد إصلاحه تحت إشراف عمالة إقليم فجيج وتغيير معالمه كاملة بشكل يستجيب لتطلعات المرتادين ؛
ـ بالنسبة لمسبح نقطة الماء “السانداج ” فقد فوتت الصفقة لأحد المستثمرين ، وقد عدل عن تشغيله لأسباب تخصه كمستثمر ، ويمكن أن يتم افتتاحه من طرف الجماعة اعتمادا على جباتها إن قررت ذلك ، فالقرار الأول والأخير لمجلس الجماعة ؛
ـ أخيرا ، بالنسبة لمسبح الفندق ، فهذا من صلاحية المستثمر الذي يكتري الفندق ، فهو المؤهل وحده من منطلق الربح والخسارة .
وعلى العموم، فقد وعد رئيس جماعة بوعرفة في تصريحه أن مشكل المسابح ببوعرفة سيحل بشكل جذري ونهائي .

سادسا : الرقابة الشعبية

ستستمر الحملة الشبابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، للمطالبة بفتح المسابح وتوفير فضاءات الترفيه والاستجمام ، كما ستستمر المراقبة والتتبع للسياسات العمومية على المستوى المحلي ، فالترفيه والاستجمام جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان مثله مثل الشغل والغذاء و الصحة والسكن والماء … ذلك أن حقوق الإنسان مترابطة وغير قابلة للتجزيء ، وأي انتهاك لحق من حقوق الإنسان ، هو انتهاك لحقوق الإنسان في شموليتها ..

الصديق كبوري فاعل حقوقي

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *