قرية الصناع التقليدين بتاوريرت.. مشروع ملكي أنجز بأزيد من 8 ملايين درهم، فتحول إلى بناية مهجورة

كتب في 31 دجنبر 2019 - 3:16 م
مشاركة

بعد أن استبشرت ساكنة مدينة تاوريرت خيرا في صيف 2013 ، بإشراف الملك محمد السادس على تدشين مشروع قرية الصناع التقليدين الذي أنجز بغلاف مالي يفوق 8 ملايين درهم ، الا أن المشروع تحول مع مرور السنوات إلى أطلال ينعق البوم فوق جدرانه.

 

 

فتحولت معه أمال الساكنة إلى سراب، في الوقت الذي كانت تعتقد أن هذا المشروع الذي شيد على مساحة إجمالية قدرها 2500 متر مربع بمدخل المدينة بالحي الصناعي ، سيكون قيمة مضافة لتقوية وتعزيز مكانة قطاع الصناعة التقليدية كمصدر لإحداث مناصب الشغل.

 

 

هذا الوضع الذي آل اليه المشروع الملكي دفع بعدد من نشطاء المجتمع المدني بتاوريرت إلى طرح علامة إستفهام كبيرة حول من المسؤول عن تحوله من مشروع كان الهدف منه ” ضمان تأهيلا مهنيا لشباب المنطقة وإنتشالهم من البطالة ” الى مشروع فاشل أغلقت أبوابه سنوات قليلة بعد تدشينه”.

 

 

وعزا أحد نشطاء تاوريرت في تصريح لشمس بوست ، فشل هذا المشروع الى اللامبالاة المسؤولين المحليين الذين لم يتعاطوا معه (المشروع) بالجدية وبلاهتمام الكافيين بغية تحقيق الهدف الذي شيد لأجله” متابعا “أن التجهيزات التي كانت تضمها هذه القرية أثناء التدشين الملكي لم تعد متواجدة بها حاليا مما يوضح أن الغرض من توفيرها آنذاك كان فقط لأجل ملأ الفراغ في إنتظار انتهاء زيارة الملك”.

 

 

وأضاف المصدر “ان القرية التي كانت أثناء التدشين تعج بالتجهيزات ، وكذا بالمستفيدين من محلاتها والذين لاتربط أغلبهم أية صلة بحرفة الصناعة التقليدية ، أصبحت الآن خاوية على عروشها الا من مستغلين إثنين من أصل ازيد من عشرين مستفيدا اصبحت محلاتهم مغلقة “.

 

 

وفي سياق الموضوع تساءل ناشط آخر في تصريحه للموقع ،عن مآل التجهيزات والمعدات التي كانت بهذه القرية التي حظيت باهتمام ملكي ، قبل أن يوجه نداءه للجهات المسؤولة قصد فتح تحقيق في مصير هذا المشروع الذي لم يحقق أهدافه.

 

 

ودعا ذات المتحدث الى ضرورة التدخل لإعادة النظر في المستفيدين الذين لايستغلون محلاتهم ، و إعادة توزيعها على أشخاص مهنيين قادرين على بث الروح في هذا المشروع الذي أصبح يحتضر “.

 

 

ويشار الى أن مشروع قرية الصناع التقليدين بتاوريرت أشرف على تدشينه الملك محمد السادس أواخر يوليوز من سنة 2013، في إطار مخطط التنمية الجهوية لقطاع الصناعة التقليدية ورؤية 2015 لتطوير القطاع.

 

والتي تصبو للحفاظ على بعض المهن المهددة بالانقراض والنهوض بمنتوجات الصناعة التقليدية المحلية وتعزيز تنظيم وهيكلة القطاع، ودعم وتنظيم وتأطير الصناع التقليديين بالإقليم بغية تمكينهم من تحسين وتنويع مداخيلهم وتثمين منتوجاتهم.

 

 

وكان مقررا أن تشتمل القرية ، بالخصوص ، على ورشات للخزف، والزليج التقليدي، والحياكة، والمصنوعات الجلدية، وصناعة الزرابي، والخياطة التقليدية (الرجال والنساء)، والنجارة، ومصنوعات الحلفاء، وصناعة أسلحة الفروسية التقليدية، إلى جانب فضاءات لعرض المنتوجات المصنوعة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *