“لحسن” حالة انسانية مبكية.. تسع سنوات من الشلل التام حولت جسد الشاب إلى هيكل عظمي ومرتع للدود!

كتب في 20 دجنبر 2019 - 11:00 م
مشاركة

في زاوية بغرفته الضيقة المبنية من الطوب والخشب بدوار الطالبية جماعة الصباب ضواحي جرسيف يرقد الشاب لحسن العسعوس منذ تسع سنوات كهيكل عظمي ، لا شيء يوحي فيه على الحياة سوى الأنين المستمر بعد أصبحت الجروح الكثيرة تطبع جسده المهترئ.

 

لم يعد موضعا في جسد الشاب سالما، الا وأصبح يتآكل بدوره من طول الرقود الذي بدأت قصته منذ سنة 2010 عقب حادث شغل تعرض من خلاله لحسن الى كسر في عموده الفقري وفي الحوض، فقد على إثرها الحركة كليا.

 

 

من هنا بدأت المأساة هكذا يسرد لحسن لشمس بوست، “كنت أشتغل لأعيل عمي الذي تكفل بتربتي بعد وفاة والدي ، الا أن القدر كان له رأي أخر لأتعرض لحادثة شغل خطيرة، أصبت من خلالها بالشلل التام”.

 

 

يضيف لحسن “رغم أنني حاولت في بداية الحادث جاهدا لإنقاذ حياتي عبر التنقل من مستشفى لأخر، لكن للأسف لم أتلقى أية رعاية طبية، ما دفعني الى اليأس والمكوث بهذه الغرفة التي تشهد على ألامي وأحزاني منذ تسع سنوات”.

 

 

يصمت لحسن لبرهة بعد أن داهمته دموع القهر ، والتي أصبحت ملاذه الوحيد للترويح عن نفسه التي تسكن بجسد شبه ميت مليء بالجروح والتقرحات التي أضحى الدود يتهافت عليها ليضيف للألم مأساة أخرى لا يسلم منها الإ بعد تدخل بعض المتطوعين لتنقية هذه الجروح.

 

يسترسل الشاب حديثه”لا أريد شيئا ، أريد فقط أن أعيش، هذا الحق الذي حرمت منه بعد أن صرت شخصا شبه ميت، فقط لأنني لا أملك الإمكانيات المادية للعلاج” وتابع باكيا “أنا محروم من كل شيء ، من حقي في التطبيب ، من حقي في العلاج والسكن، وحتى الادوية وليكوش “راه ماكنلقاهمش”.

 

 

“ما كاين لي يمدلي يد المساعدة ، لقد عشت اليتم ، وحتى العم لي رباني كبير في السن لم يعد قادرا على تحمل تكاليف مرضي التي أصبحت تثقل كاهله، بغيت حتى أنا نعيش ، ما بغيتش أكثر من القوت اليومي ديالي والأدوية “يضيف لحسن.

 

 

“إنني أعيش جحيما لا يطاق بسبب الألم، وعدم توفر الأدوية وكثرة الجروح التي التهمت كل الجسد ، وضيق الغرفة .. لم أعد قادرا على الاستمرار في هذا الوضع المؤلم الذي اصبحت من خلاله أطلب الموت حتى أرتاح”.

 

 

هكذا يختزل الشاب كل شيء . يختزل مأساة حقيقية دامت تسع سنوات بدقائقها وثوانيها التي يتجرع فيها الموت دون أن يلقاه. يختزل فيها آلاما حارقة لا تفارقه للحظة ليتذوق طعم النوم والراحة مثل باقي البشر .

 

 

تسع سنوات من الالم لكنه يمتزج بفسحة من الآمل التي تعلو ملامح الشاب لعله يحظى بعد كل هذه المعاناة بتدخل جهة مهتمة لتنقذ فيه ما يمكن إنقاذه وكل حلمه هو ” العيش الكريم والرعاية الطبية” لتعيد اليه إنسانيته المفقودة.
ووضع الشاب رهن إشارة كل من يرغب في مد يد المساعدة الرقم الهاتفي التالي : 0670139079

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *