“المراكشي” من بائع كتب مشهور إلى نزيل بدار المسنين بوجدة، ونشطاء يطلقون نداء بحث عن عائلته ..!

كتب في 28 نونبر 2019 - 8:30 م
مشاركة

لم يكن “الرحالي محمد بن الجيلالي” والمعروف لدى أغلب ساكنة مدن الشرق “بالمراكشي” ، يأمل أن تنتهي حياته من بائع كتب مستعملة شهير ، إلى نزيل بدار المسنين بوجدة.

 

 

قصة “المراكشي” كأحد الأعلام الذين ساهموا كثيرا في إشعاع الكتاب ونشر ثقافة القراءة لدى أجيال عديدة وبثمن بخس، بدأت من قرب سوق طنجة بوجدة سنة 1977 بعد أن فتح الكتبي أول مكتبة له بالمدينة قبل أن يتحول طيلة الأربعة عقود الى أيقونة يلجأ إليه كل من أراد السفر في عالم المعرفة والكتاب، ليقتني كتبا بأثمنة في المتناول.

 

أفنى الرجل أزيد من أربعين سنة وسط متحف حقيقي لركام من الكتب ندرت من الأسواق و المكتبات إذ أصبح الوجهة الأبرز لآلاف الطلبة والاساتذة والباحثين الذين يسعون وراء الارتواء من منابع المعرفة وبثمن رمزي تتماشى مع القدرة الشرائية للقراء.

 

 

قبل أن يجد “المراكشي” نفسه في السنوات الاخيرة غير قادر على الاستمرار في حرفته هاته التي كانت مصدر قوته الوحيد بعد بلغ من الكبر عتيا بالاضافة الى تكاليف الكراء التي كانت تثقل كاهله ، لينتهي به الأمر قبل أسبوع الى نزيل بدار المسنين بوجدة.

 

هذا الوضع المؤلم الذي تحولت اليه حياة الرجل خاصة وانه أصبح – حسب مصدر جمعوي – يعاني من مرض “الزهايمر” دفعت بعدد من النشطاء والطلبة الى إطلاق هاشتاغ الالتفاتة لرد الاعتبار له كرجل قدم الكثير للاهثين وراء منابع المعرفة ، وكذا نداء بحث عن عائلته لعله يقضي خريف عمره بين أحضانها.

 

 

وأشار أحد الفاعلين الجمعوين بوجدة مطلع عن ما أصبح يعانيه “المراكشي” أن هذا الأخير تم توجيهه الى مؤسسة رعاية المسنين بوجدة قبل أسبوع لأنه كان يعيش وحيدا “اذ أضحى يعاني من “الزهايمر” ولا أحد يعلم شيئا عن أصوله أو عائلته لأنه لايتوفر على أية وثيقة هوية باستثناء مكان إزدياده بمدينة فاس التي انتقل من الى وجدة أواخر السبعينات”.

 

 

وكشفت إحدى الطالبات بوجدة وهي من ضمن أحد الوقفين وراء هذه المبادرة أن “الالتفاتة التي يجب على الجميع أن ينخرط فيها ولو بتقديم قليل من الدعم المعنوي لهذا “الرجل و الهرم المعرفي” يأتي عرفانا لما قدمه للطلبة عبر نشر العلم بينهم بأقل تكلفة”.

 

 

وأضاف المصدر في تصريح لشمس بوست ، أن “الرجل ساهم بشكل كبير في نفض الغبار عن الكتب في زمن غزته التكنولوجيا و ذلك من خلال بيع الكتب بأثمنة رمزية فقط للتشجيع على القراءة، وهذا يدفعنا الى رد ولو قليل من الاعتبار له عبر زيارته ودعمه ماديا ومعنويا “

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. يحز في النفس ان ارى المراكشي في هذا الوضع. يذكرني بطفولتي وبشبابي وقد كان يشجعني على قراءة الكتب وخاصة باللغة الفرنسية وكنا نستبدل القصص المصورة انذاك عنده بثمن بخس. ويرجع له الفضل في تحسين مستواي في الفرنسية وللسي رضا الذي كان قيما على الخزانة الثقافية قرب اعدادية باستور سابقا. والان وانا استاذ اللغة الفرنسية بالسلك الثاني، لن انس ابدا معروف المراكشي ليس فقط علي وانما على جيل كامل. ولما تسنح لي الفرصة للذهاب إلى وجدة، حثما سازوره. يستحق كل العناية وكل التقدير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *