بسبب فقدان  شباب في عرض البحر .. ساكنة تاوريرت “تطلق النار” على منتخبيها

كتب في 20 شتنبر 2019 - 11:00 م
مشاركة

 

أمام استمرار موجة الهجرة غير النظامية،  في اتجاه أوروبا بحثا عن الفردوس المفقود، والتي نتج عنها قبل أربعة أيام حادث غرق قارب في سواحل الجزائر  كان يضم ما لايقل عن 10 مغاربة ينحدرون من مدينة تاوريرت .

 

أطلق عدد من ساكنة  تاوريرت العنان لانتقادات لاذعة وصلت إلى حد وضع منتخبو مجالسها المحلية في كفة  من يجب أن يتحمل المسؤولية الأولى عن فقدان هؤلاء الشباب، الذين ارتموا بين أحضان البحر بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية التي أضحت تعيشها  المدينة بسبب ما وصفوه “بمنتخبيها الفاشلين”.

 

هذه الانتقادات التي طالت  المجالس المنتخبة بما فيها المجلس الجماعي والاقليمي وكذا برلمانيي الاقليم، تركزت بالأساس على حصيلة كل مجلس على حدى في استقطاب مشاريع تنموية لتشغيل الشباب  والتي وصفوها “بالحصيلة الفارغة”. 

 

واعتبروا أن استمرار موجة الهجرة السرية لشباب هذه المدينة التي ترزح تحت  خط التهميش في اتجاه أوروبا، ما هي إلا نتيجة منطقية لعدم نزول مسؤوليها عند مطالب الساكنة في توفير فرص الشغل، عبر استقطاب شركات و مشاريع تنموية حقيقية.

 

وتساءل عدد من شباب المدينة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي، عن دور المنتخبين وعن مصير وعودهم التي سبق وأن قدموها بين يدي الساكنة حول ما اسموه “جلب مشاريع قطرية واوروبية للاستثمار”، أضحت على حد تعبيرهم في خانة “مشاريع وهمية” بعد أن طال انتظارها.

 

وأضافت ذات المصادر، أن هذه الأوضاع المزرية التي تشهدها المدينة، أدت بعشرات الشاب إلى الارتماء بين أحضان المخدرات، ومنهم من إرتمى بين أحضان البحر، بعد أن وصل بهم اليأس إلى حدود لا تطاق.

 

وفي هذا الصدد أطلق عدد من نشطاء المدينة هاشطاغ “#بغينا_بديل_اقتصادي” وذلك للفت انتباه المسؤولين إتجاه الأوضاع الصعبة التي يعيشونها واتجاه مطالبهم التي حصروها في جلب مشاريع تنموية لانتشال الشباب من مخالب البطالة التي اضحت تنهش حياتهم.

 

وأشار هؤلاء، في ذات الهاشتاغ، إلى أن الكل يعرف أن شباب تاوريرت أصبح يغامر بحياته لامطاء قوارب الموت، للهرب من هذه المدينة التي وصفوها “بالمنكوبة” وتابعت التدوينات أن قرابة 600 شاب فروا من المدينة في انتظار فرصة الهجرة السرية الى الضفة الأخرى.

 

قبل أن يطالب النشطاء من المسؤولين بالتدخل وإعادة النظر في سياسة الآذان الصماء التي ينهجونها، وذلك لإنقاذ ما يمكن انقاذه، عبر توفير فرص شغل حقيقية للساكنة، وإنشاء مشاريع تنموية بعيدا عن الصراع السياسي الذي أضحى يقف حجرة عثرة أمام كل محاولة تقدم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *