المنع من الاحتجاج..خيار السلطات لصد غضب عمال النظافة بالسعيدية

كتب في 15 شتنبر 2019 - 2:45 م
مشاركة

في كل مرة يرغب فيها عمال النظافة العاملين بشركة “أوزون” بمدينة السعيدية، تنظيم وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوقهم وإيصال صوتهم إلى الرأي العام المحلي والوطني، تحت لواء التنظيم النقابي الذي ينتمون إليه،  (الاتحاد المغربي للشغل)، وكذا التعبير عن غضبهم جراء الخوقات التي يقولون بأنهم يتعرضون لها، من ذلك الطرد التعسفي الذي يقلون بأنه طال عدد منهم، يواجهون بقرار المنع.

وفي الوقت الذي كان لزاما على عامل إقليم بركان محمد حبوها، باعتباره المسؤول الأول على الإقليم ممارسة صلاحيته التي يخولها له الدستور حسب مصدر من العمال، بالضغط على إدارة الشركة، لاحترام بنود كناش التحملات الموقع بينها وبين المجلس البلدي لمدينة السعيدية وبالخصوص المقتضيات المرتبطة بمدونة الشغل، يتم تجاهل ذلك ويتم اللجوء إلى الحل السهل على حد تعبيرهم، والمتجلي في تأجيل الأزمة ومنع التعبير عن رفض هذا الواقع.

واستغرب العمال، تسخير  القوات العمومية، لمطاردة العمال البسطاء، ومنعهم من خوض أي شكل إحتجاجي أمام مقر بلدية الجوهرة الزرقاء باعتبارها جهة مفوضة للشركة في هذا القطاع.

 

ووجه أحد العمال رسالة لعامل الإقليم لابراز الدور المهم الذي يقوم به عمال النظافة، بالقول: “قد تغيب أنت أيها العامل على مكتبك المكيف داخل العمالة لمدة شهور وحتى سنوات لا يأبه أحد لغيابك، لكن إن توقف عمال النظافة عن العمل لمدة ثلاثة أيام سيشعر جميع المواطنين بغيابهم، أتمنى يا عامل الإقليم أن تحمل يوما المكنسة وتقوم بكنس الشارع لمدة قصيرة، او تمتطي شاحنة جمع النفايات وتشتغل إلى جانب العمال ولو للحظة، كما يفعل كبار المسؤولين في الدول التي تحترم عمال النظافة، حينها ستشعر بحجم معاناة هذه الفئة”.

وعلاقة بموضوع المنع، فقد أصدر باشا مدينة السعيدية، قرارا يقضي بمنع عمال النظافة بشركة “أوزون” من تنظيم وقفة احتجاجية صبيحة هذا اليوم أمام مقر البلدية يتوفر موقع “شمس بوست” على نسخة منه، بحجة الإخلال بالأمن العام، إذ يعد هذا القرار الرابع من نوعه، ” وأبرز مصدر نقابي تعليقا على القرار، أن  “منع الاحتجاج والتظاهر بشكل سلمي وحضاري يعتبر إجهازا على أحد الحقوق الأساسية للإنسان التي تنص عليها كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب”، قبل ان يضيف، أن لا مبرر لمنع الاحتجاج السلمي طالما يحترم المقتضيات القانونية المنظمة لهذا الأمر”.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *