مجلس جطو يفضح: رسائل دكتوراه في الطب بوجدة أنجزت في بضعة أيام!

كتب في 12 شتنبر 2019 - 6:08 م
مشاركة

جاء تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018، كما باقي التقارير السابقة، يحمل العديد الملاحظات التي وضعها قضاة المجلس على المستوى الوطني والجهوي، على تدبير وتسيير العشرات من المؤسسات.

 

قضاة جطو وطنيا وجهويا، قاموا بافتحاص لكلية الطب بمدينة وجدة، هذه الكلية التي أحدثت سنة 2006، وتضم أزيد من 1900 طالب (1963 طالبا خلال الموسم الدراسي 2017/ 2018).

 

وبالاضافة إلى ما رصده التقرير من نقائص على مستوى تكوين مجلس المؤسسة، و غياب متكرر لأعضاء مجلس المؤسسة، و عدم عقد اجتماعات اللجان كشف تقرير جطو عن معطيات مثيرة، تخص تحضير الرسائل الجامعية. 

 

وأبرز التقرير أنه سجل تحسن معدل التأطير البيداغوجي، حيث ارتفع عدد الطلاب من 206 طالب في الموسم الجامعي 2008/2009، ليصل في الموسم الجامعي 2017/2018، 1963 طالبا، و بالموازاة مع ذلك، ارتفع عدد الأساتذة، خلال هذه الفترة، من ستة أساتذة إلى 82 أستاذا، وهو ما يعني وفق نفس المصدر أن معدل التأطير البيداغوجي للطلبة قد تحسن من حوالي 34 طالبا لكل أستاذ في السنة الجامعية 2008/2009 إلى حوالي 24 طالبا لكل أستاذ خلال السنة الجامعية 2017/2018. 

 

لكن ذلك لم يكن له انعكاس على الإشراف على الرسائل العلمية، فالمراقبة التي أجراها قضاة جطو، أبانت عن تباين بين الأساتذة الباحثين في الإشراف على رسائل الدكتوراه بالكلية خلال الفترة 2015-2018، حيث تبين أن 25 أستاذا باحثا لم يشرفوا على أي أطروحة، فيما أشرف 18 أستاذا على تأطير 383 رسالة، أي ما يعادل 78 % من الرسائل العلمية التي تمت مناقشتها خلال السنوات الجامعية 2015/2016 و2016/2017 و2017/2018، بينما أشرف 39 أستاذا على تأطير 22 % من الرسائل العلمية المتبقية خلال نفس الفترة.

 

أكثر من ذلك، بينت المراقبة،  عدم احترام قواعد تحضير الرسائل العلمية، إذ من خلال المقارنة بين تاريخ تسجيل موضوع الأطروحة، وتاريخ تقديمها للمناقشة، أن إعدادها استغرق بضعة أشهر فقط (شهرين إلى ثلاثة أشهر)، أو بضعة أيام في بعض الحالات يقول قضاة جطو.

 

وأكد التقرير بأن هذا أمر، لا يستقيم وغير طبيعي بالنسبة لوظيفة البحث كما هو معلوم، ويعزى هذا الأمر حسب التقرير دائما إلى أن الطلاب يعدون أطروحاتهم بالاتفاق، مسبقا، مع المشرفين عليها دون احترام القواعد والإجراءات المطلوبة (توقيع ملف إيداع موضوع الأطروحة، وإيداع الأطروحة، والموافقة على المناقشة،…إلخ).

 

هذا وتطرق التقرير إلى العديد من الاختلالات التي رصدها بالكلية، سيعود إليها الموقع في وقت لاحق.

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. خبر خال من الصحة . اولا التقرير و كما قراناه لم يتطرق لهذه المسالة ثانيا ، وكما يعرفه الخبراء و العارفون بتحضير الدكتوراة في الطب و ليس عامة الناس ، ان رسالة الدكتوراة في الطب هي رسالة ممارسة و ليست رسالة بحث كما هو الشان بالنسبة حال الكتوراة في نظام – اجازة- ماستر- دكتوراة -اي نظام ل.م.د التي يجب تحضيرها في غضون 3 سنوات . فلو كان الحال كما تدعون لمنح لهؤلاء الخريجين الرقم الاستدلالي 509 الذي ناضلوا عليه منذ سنوات . اما عن ادعاءكم بتحضير الدكتوراة في الطب في ايام معدودة لطلبت من والدتي ان تحضرها كما هو حال ابنها
    سيكون من الشجاعة و النزاهة نشر هذا الرد تنويرا للراي العام و الاستكونون تبيعون المغالطات
    طبيب ضحية الرقم الاستدلالي 509

    1. راجع الكتاب الأول، الجزء الثاني من التقرير الصفحة 27، وهذا جزء بسيط مما ذكر، وسنتطرق في القادم من الأيام للباقي ..تحياتي لك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *