مجلس جطو يعرّي المؤسسات السجنية.. اختلالات بالجملة على مستويات عدة !

كتب في 12 شتنبر 2019 - 2:00 م
مشاركة

 

أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي، الذي يضم خلاصات التقارير الخاصة المتضمنة لملاحظات التسيير بعدد من المؤسسات القطاعية، ومن بينها المؤسسات السجنية.

وركز تقرير جطو، بشأن المؤسسات السجنية، على الجوانب المتعلقة بظروف الاعتقال، وتأهيل المعتقلين، وذلك خلال الفترة ما بين 2012/2017، حيث أسفرت هذه المهمة عن تسجيل اختلالات، وملاحظات، على مستويات عدة.

وتطرق تقرير جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، للاختلالات المرتبطة بحكامة المؤسسات السجنية، إن على مستوى تدبير الممتلكات العقارية لمؤسسات السجون، أو على مستوى التدبير الأمني، فضلا عن التدابير المتعلقة بالتغذية، وتأهيل المعتقلين.

وكشف التقرير، الذي توصل ” شمس بوست” بنسخة منه، وجود اختلالات على مستوى حكامة تدبير المؤسسات السجنية، ومن ذلك أن لجنة يرأسها المندوب العام أحدثت منذ 2012 لكنها لم تعقد أي اجتماع إلا بعد مرور 10 سنوات، ما حال دون قيامها بواجبها.

وأشار التقرير إلى أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تعاني من ضعف التأطيرية داخل المؤسسات السجنية، وشغور عدد من مناصب المسؤولية، وعدم تعيين عدد من المسؤولين داخل الإدارة المركزية، كما نبه التقرير إلى إشكالية الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، ذلك أن 44 ٪ من المؤسسات تعرف اكتظاظا كبيرا، بالإضافة إلى عدم ملاءمة هذه المؤسسات مع متطلبات السجناء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وسجل التقرير عدم وفاء المندوبية بجميع الالتزامات المتعلقة بتنفيذ برنامج نقل السجون، فضلا عن عدم التحكم في تكاليف بناء المنشآت السجنية، والتأخير في إنجاز بعضها، وتسوية الوضعية العقارية الخاصة بالمعاقل الإدترية، بالإضافة إلى تسجيل تأخير في تفعيل مقتضيات بعض اتفاقيات الشراكة.

وبخصوص التدابير الأمنية، سجل التقرير عدم احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالاعتقال الانفرادي داخل السجون، فضلا عن قصور في البنيات التحتية الأمنية للمؤسسات السجنية، بالإضافة إلى تسجيل نقص في تجهيزات المراقبة الإلكترونية لمحاربة تسريب الممنوعات، كما نبه إلى غياب نظام داخلي خاص بالمؤسسات السجنية، وعدم القدرة على ضبط هويات المعتقلين وحالات العود.

وفي الشق المتعلق بتأهيل المعتقلين، تطرق التقرير إلى اختلالات تتعلق بعدم استخدام الاعتمادات المالية المفتوحة للتأهيل، وتأخير في إحداث مراكز للتكوين، مع تسجيل انخفاض معدل تأطير السجناء، وقصور على مستوى تنفيذ برنامج التعليم والتكوين في المؤسسات السجنية، وما يرتبط بها من ضعف ولوج السجناء للأنشطة الرياضية والثقافية، وغيرها من الاختلالات البنيوية والتدبيرية.

وأشار تقرير جطو إلى أن المندوب العام لإدارة السجون لم يدل بتعقيباته بشأن الملاحظات المسجلة في التقرير السنوي برسم سنة2018 في الشق المتعلق بحكامة وتدبير المؤسسات السجنية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *