بعد إنتهاء مهمة الكساب حان دور الجزار

كتب في 11 غشت 2019 - 9:30 م
مشاركة

شكل عيد الأضحى وعلى مر عقود من الزمن فرصة مواتية لشراءح مجتمعية مهمة ببلادنا من أجل البحث عن مداخيل إضافية من خلال ممارسة تجارة ترتبط ارتباطا اساسيا ووطيدا بأضحية العيد.

 

وتتعدد الأنشطة التجارية الموازية مع هذه المناسبة الدينية، فمنها ما تختفي ليلة العيد أو خلال الساعات الأولى من الصباح على أكثر تقدير، لإتاحة الفرصة لشريحة أخرى من المجتمع التي ينطلق عملها ودورها مباشرة بعد عملية نحر الأضحية، ويتعلق الأمر بالجزارين بالأشخاص الذين يجمعون جلود أضاحي العيد ” الهيادر” إضافة إلى الذين يتولون مهمة شي الرؤوس وهي المهنة التي أصبحت ممنوعة ومحظورة هذه السنة في العديد من الجماعات الترابية بناء على قرارا بلدي.

 

 

ففي الوقت الذي كانت فيه غالبية الأسر المغربية تعتمد على أفرادها لذبح وسلخ أضحية العيد، وفي ظل تغيير نمط العيش الذي عرفه المغرب خلال العشرية الثانية من القرن الحالي، فضلت العديد من الأسر المغربية، الاستعانة بخدمات الجزار لذبح وسلخ الأضحية وكذا تجزيءها، لعدة اعتبارات من بينها عامل الملكية المشتركة وغياب أماكن خاصة بالتجمعات السكنية يمكن اتخاذها فضاء للذبح والسلخ، إضافة إلى عدم دراية غالبية الشباب بهذه العملية، ولم يقف الأمر هذا الحد بل أن بعض الأسر المغربية أصبحت تتخلص من “أكسسوارات الحولي من دوارة ورأس وكرعين ” وغيرها من الأجزاء الأخرى إذ يتم الاحتفاظ فقط بسقيطة الكبش وكبده حتى يتسنى لربة البيت تجنب عناء تنقية وتنظيف هذه الأجزاء.

 

 

وفي هذا الصدد كان لموقع “شمس بوست” دردشة خفيفة مع ” الحسين” يبلغ من العمر 48 سنة كان يشتغل ودبالمجازر البلدية لمدينة وجدة، حيث أكد بهذا الخصوص أنه يبدأ عمله في الساعات الأولى من الصباح، حيث يركب دراجته النارية ويتسلح بكل ما يحتاجه من أدوات، ويقصد زبناءه الذين اعتادوا على خدماته طبعا بعد تنسيق مسبقا، حيث يستمر عمله حتى الفترة المسائية نظرا لتزايد الطلبات على خدماته، وبعد استراحة خفيفة يستعد لمهمة أخرى تتعلق بتجزيء الأضحية يضيف “الحسين” خلال معرض حديثه.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *