خطر المختلين عقليا يقض مضجع المواطنين .. والنشطاء بتاوريرت يتدخلون

كتب في 30 يونيو 2019 - 11:30 م
مشاركة

أمام استمرار تدفق الاشخاص الذين يعانون من الاضطرابات العقلية والنفسية “المشردين” على مدينة تاوريرت بشكل واضح وجلي خلال الاشهر الاخيرة على غرار الكثير من المدن المغربية ، تجددت الدعوات للمسؤولين لأجل التدخل قصد ايجاد حل لهذه الفئة التي اضحت أعدادها تزداد باضطراد في ظل غياب استراتجية واضحة للدولة لانقاذ هذه الفئة الهشة.

 

 

ونبه مجموعة من النشطاء بمدينة بتاوريرت للوضع المقلق الذي أصبحت تعيشه الساكنة بسبب وجود عدد من الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية خاصة منهم أشخاص عنيفين جدا يجوبون شوارع وأزقة المدينة دون رقيب.

 

وابرزت ذات المصادر الخطورة التي قد يشكلها هؤلاء على المارة ، خاصة في فصل الصيف حيث يصبح فيه سلوك هؤلاء أكثر عنفا في ظل غياب اي تدخل من السلطات المعنية قصد تقديم العلاج الضروري لتخفيف اضطراباتهم المرضية.

 

 

وأشار احد النشطاء بالمدينة على صفحته فيس بوك في هذا السياق انه سجل عدة اعتداءات من هذه الفئة تعرض لها الاطفال والنساء ، وتابع انه “نبه السلطات المحلية والامنية من السلوك العنيف الذي يصدر من احد المضطربين عقليا يقوم برشق المارة بالحجارة “.

 

 

وحول هذه الظاهرة وحيثياتها قال حكيم قلعي، وهو فاعل جمعوي بالمدينة “ان هذه الفئة الاجتماعية التي تعيش وضعية صعبة تتكون من اشخاص يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية ينتمون للمدينة واخرون وافدون عليها ، مما زاد من اعدادهم بشكل واضح ”

 

 

وأضاف الفاعل الجمعوي في تصريح لشمس بوست ان هناك حالات من داخل المدينة اضحت تشكل خطورة سلوكيا ، بسبب التأثير الذي يتعرضون له سواء من استفزازات الاخرين ، اوالمبيت في العراء والجوع والعطش بالاضافة الى المشاكل الصحية التي يعانون منها اصلا .

 

 

واشار ذات المتحدث ان هنا حالات أخرى وافدة على المدينة من مناطق اخرى نتيجة غياب مركز وطني للايواء، مستطردا حديثه ” ومنذ اغلاق مستشفى برشيد الخاص بهذه الفئة ، والمدن تعرف ارتفاع هذه الظاهرة، و تاوريرت من بين المدن المستقطبة لهذه الحالات بسبب موقعها، وهناك بعض من هذه الحالات يكون سبب مرضها مجهولا ، يمكن ان تؤدي للعنف او الى انتقال امراض معدية وسط التجمعات السكانية ، لان هذه الفئة غير مراقبة صحيا”.

 

 

وحول الحلول الممكنة للحد من استفحال هذه الظاهرة ، طالب قلعي السلطات المحلية والاقليمية بناء مركز للايواء لاستقبال هذه الحالات وتوفير شروط العيش الكريم والمراقبة الصحية لهم ، لان هناك بعض الحالات يمكن علاجها ان توفرت لها المراقبة الصحية ” يضيف المتحدث.

 

 

كما طالب في هذا الصدد تظافر جهود الجميع بما فيه السلطات المحلية والجمعيات المهتمة وكذا الساكنة لانقاذ هذه الفئة الهشة ، وبالتالي الحد من المشاكل التي قد تتمخض عن الظاهرة بصفة عامة”.

 

 

ويشار الى انها ليست المرة الاولى التي تدق فيه الساكنة ناقوس الخطر بسبب ارتفاع اعداد هذه الفئة بل سبق وان طالبت في أكثر من مرة السلطات المحلية بالتدخل قصد ايجاد حل جذري لهذه الحالات التي تصبح سلوكياتها عنيفة بحلول كل صيف تنتج عنها اعتداءات متكررة على المارة.

 

والاكثر من هذا ان هذه الفئة تبقى في اخر المطاف انسانا يستوجب مساعدته عبر الاستفادة من حقه في العلاج وفي العيش الكريم ، وفي حقه في الحياة كأي مواطن اخر.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *