الزماكرية.. وجدة ترحب بكم وعينها على فلوسكم وحجيرة كيسول الحكومة عليكم!

كتب في 26 يونيو 2019 - 4:12 م
مشاركة

 

لا يتذكر المغرب مهاجريه إلا عندما يحل الصيف، فتجد البرلمان والحكومة وحتى السلطات في كل عمالة، على أهبة الاستعداد لاستقبال المهاجرين، فيما عدا ذلك من أيام السنة كلها، لا أحد يهتم بهم، رغم أنهم مصدر مهم للعملة الصعبة.

 

في وجدة مثلا، لا يتذكرون المهاجرين سوى في اليوم الوطني الذي يخصص لهم، يؤثثون ببعضهم المشهد في مقر الولاية ويستمعون إلى بعضهم لساعات عديدة وينفضوا بعد ذلك من حولهم، لكن عبورهم وظروف عبورهم من بلدان الاستقرار إلى الوطن يعلم به الله وحده.

 

رغم ذلك المغاربة متشبثين دائما بالعودة إلى وطنهم وقضاء بعض اللحظات مع ذويهم.

 

لكن صدقا بتنا اليوم نطرح العديد من الأسئلة عن الفضاءات التي يمكن أن تستقبل المهاجرين، فهل وجدة مثلا تتوفر على ما يكفي من الفضاءات التي يمكن أن تعاش فيها تجارب مختلفة يبلغ من خلالها المهاجرون الراحة والاستمتاع الذي يتطلعون إليه، وإلا ما جدوى عطلتهم؟!

 

في الحقيقة، يمكن بجرد بسيط أن ندرك، بأن الفضاءات التي يمكن أن تحقق ذلك منعدمة في وجدة، وهذا سبب كافي يدفع العديد من المهاجرين إلى قصد وجهات أخرى خاصة إلى شمال المملكة، في الوقت الذي نحن بحاجة ماسة إلى أموالهم التي يمكن أن تحقق بعض الحركة الاقتصادية خاصة أمام تفاقم الوضع الاقتصادي بالمدينة نتيجة توقف نشاط التهريب المعيشي.

 

إنه إلى جانب تحسين ظروف الاستقبال، وضمان سلاسة بعض الإجراءات والمساطر الإدارية التي يكون المهاجرون بحاجة إليها خلال هذه الفترة من السنة، فإن المهاجرون اليوم الذين تعدهم الدولة ضمن 12 مليون سائح يفدون على المغرب، بحاجة إلى ضمان ما يشعرهم بسياحتهم حتى في بلدهم الأم، بحاجة إلى تنشيط سياحي فعلي، وإلى فضاءات تليق بهم وليس إعتبارهم مجرد رقم وخزان للعملة الصعبة!

 

حسب الأسئلة التي وجهها عمر حجيرية البرلماني عن دائرة وجدة باسم حزب الاستقلال، لرئيس الحكومة أول أمس في إطار الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، فإن 5 ملايين مغربي مهاجرون في كل اسقاع العالم، يحولون حوالي ٧ مليار دولار أي ما يساوي 70 مليون دولار، و 20 في المائة من الودائع المودعة في الأبناك تعود لمهاجرين.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *