#بغينا_فين_نخدموا .. صرخة شباب تاوريرت لانقاذهم من البطالة

كتب في 24 يونيو 2019 - 5:30 م
مشاركة

أطلق عشرات من شباب مدينة تاوريرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي  هاشتاغ (وسم)، #بغينا_فين_نخدموا ، كشكل احتجاجي للمطالبة بفك العزلة ورفع التهميش عن المدينة التي تتخبط بين الفقر والبطالة.

 

وانتشر الهاشتاغ بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف اثارة الموضوع بين أوساط متتبعي الشأن المحلي، وجلب أنظار المسؤولين للوقوف على معاناة الاف الشباب الذين باتوا يقضون حياتهم تحت مطرقة الفقر والبطالة، وسندان الغياب التام للمشاريع الاستثمارية التي يمكنها توفير فرص الشغل.

وفتحت مجموعات فيسبوكية في هذا الصدد بغرض اثارة الموضوع تحت شعار “ويا مسؤول فيق شوية ..تاوريرت رجعت رمز المزيرية”، بالإضافة إلى شعارات أخرى كلها تدعو القائمين على الشأن المحلي والوطني بالتدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه.

 

ويصبو الواقفون وراء إطلاق هذه النداءات إلى المطالبة بتوفير فرص الشغل المنعدمة، وجلب الاستثمار إلى المدينة، وكذا تسهيل إجراءات البناء والتعمير على الساكنة حيث كان هذا النشاط الأخير في الماضي، المصدر الوحيد لتشغيل مئات الشباب ومورد  القوت اليومي لمئات الأسر، قبل أن يتم وقفه بسبب صعوبة الإجراءات التي تنهك الساكنة.

 

وذكّر النشطاء بالأدوار التي لعبتها المدينة منذ القدم في المجال الاقتصادي، باعتبارها حلقة وصل بين الجهة الشرقية للمغرب، وبوابة على باقي المدن المغربية الأخرى التي تنشط اقتصاديا، متأسفين عن مكانة الحضيض الذي وصلت اليه المدينة التي كانت تاريخيا من أهم المدن الاقتصادية.

واعتبروا أن تهميش مدينة التي تضم أزيد من 200 ألف نسمة وبموقع استراتيجي أمر غير مقبول، في حق ساكنتها التي أضحى أغلب الشباب فيها يتكبد عناء الانتقال إلى مدن أخرى كطنجة مثلا للبحث عن مصدر الرزق، أو اللجوء إلى “الحريك” للضفة الأخرى، ومن لم يحالفه الحظ فإن مصيره يكون التعاطي للمحرمات والإقدام على الانتحار” يضيف النشطاء.

 

وفي هذا السياق قال  يحيى محجوبي أحد الشباب الواقفون وراء الهاشتاغ، أنه خرج من رحم  معاناة الساكنة مع البطالة، لأن تاوريرت أصبحت مدينة الفراغ القاتل للشباب ومدينة الألف مقهى بين كل مقهى ومقهى تجد مقهى بسبب كثرة البطالة”.

 

وأضاف المتحدث لشمس بوست، أنه رغم وجود بعض المعامل للزيتون، إلا أنها غير كافية تماما وتقتصر فقط على تشغيل العنصر النسوي نظرا للمبالغ الهزيلة التي يشتغلن بها”، في المقابل أضحى  الشباب لقمة سهلة لعالم المخدرات و عالم الانتحار…” يضيف المحجوبي.

وأشار الناشط إلى أن الشباب أصبح همهم الوحيد الأن هو مغادرة المدينة، وخصوصا نحو مدينة طنجة اما للبحث عن العمل وإما للمغامرة نحو الضفة الاخرى ليصبح لقمة جاهزة للأسماك المتوحشة”

 

وأضاف: “الكل يدق ناقوس الخطر فعلى المسؤولين والمنتخبين التحرك العاجل، فالمدينة أصبحت مخيفة ومرعبة  في حاجة الى من يحرك اقتصادها و ينعشه عبر السماح وتسهيل الإجراءات للمستثمرين قصد الاستثمار بالمدينة”.

 

هذا في الوقت الذي يرى فيه نشطاء أخرون أن هناك لوبيات  تتحكم في هذه النقطة بالضبط، ولا تريد مستثمرين بالمدينة حتى لا يكون هناك من ينافسهم وحتى تستفيد من اليد العاملة الرخيصة التي يتحكمون في أداء أجورها بطريقة استغلالية”.

وتساءل ناشط اخر، بما ان مئات الشباب يتخرجون سنويا من مراكز التكوين المهني بتاوريرت، ولا يجدون في نفس الوقت فرص الشغل بالمدينة، فلماذا تم فتح هذه المراكز التكوينية أصلا؟ مع العلم أن الملك قد أعطى تعليماته بالعناية بهذه الفئة، فلماذا يتغاضى المسؤولين بالمدينة عن هذه النقطة وعن جلب المشاريع الاستثمارية يا ترى ؟

 

وطالب هؤلاء من المسؤولين “ذوي الضمائر الحية” إلى التدخل لإنقاذ الشباب من العطالة التي أضحت تنخر حياتهم، بطريقة وصفوها “بالبشعة”، نظرا لكون الكثير من الشباب أصبح والوضع هذا يقذف في أتون عالم الجريمة  والمخدرات والسرقة و الانتحار الذي إرتفع بشكل مهول خلال السنوات الأخيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *