استنزاف نبتة “الازير” خارج القانون.. يثير جدلا واسعا بتاوريرت

كتب في 11 يونيو 2019 - 9:00 ص
مشاركة

تمكنت المديرية الاقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في ظرف اسبوع واحد من توقيف وحجز سيارتين في حادثين مختلفين محملتين بكمية كبيرة من مادة ” الازير” المهرب من جماعة سيدي لحسن التابعة ترابيا لاقليم تاوريرت .

 

 

عملية التهريب هذه ، كانت معدة لاجل بيع هذه المادة في السوق السوداء بمناطق مختلفة من المغرب ، بعد ان يعمد المهربون على شرائها من بائعيين اخرين في الجماعة مقابل مبالغ هزيلة.

 

 

الامر الذي شكل استنزافا كبيرا في مادة اكليل الجبل بالجماعة القروية و التي تعتمد في مداخليها على هذه النبتة التي أصبحت “تباع في صفقات خارج اطار القانون وتحت جنح الظلام لاجل ان تذر اموالا ضخمة على المهربين ومن يدور في فلكهم” على حد تعبير احد النشطاء بالجماعة القروية.

 

 

حادث الحجز ، فتح الباب على مصراعيه لعودة الجدل بين ساكنة الجماعة القروية الذي اصبح يتكرر كل سنة دون اي تغيير ، بينما استنزاف هذا المورد مستمرا دون هوادة ليطرح السؤال القديم الجديد، من هي الجهات التي تستفيد في الظل من عملية التهريب ؟ ومن هي الجهات المتواطئة في هذه العملية التي اضحت تشكل تهديدا كبيرا للمجال الايكولوجي بالمنطقة.

 

 

وفي هذا السياق ربطت شمس بوست الاتصال بالمدير الاقليمي للمياه والغابات بتاوريرت لتسليط الضوء اكثر على الموضوع الذي صار شائكا في ظل عجز مصالح المياه والغابات بالجماعة من ايقاف استمرار عملية الاستنزاف التي تنخر الجماعة.

 

 

اذ أكد ان المدير الاقليمي انه بالفعل تمكن رفقة مصالح اخرى بدبدو من توقيف وحجز كمية من هذه النبتة كانت مهربة ليلا بواسطة سيارتين بعد ان تم شراؤها من جماعة سيدي لحسن عن مجموعة من المواطنين”.

 

 

واشار ان عملية الشراء تتم اولا من المهربين من الساكنة الذين يقومون بحش هذه النبتة ثم بيعها للوسطاء الذين بدورهم ينقلونها لبيعها خارج الاقليم ، وهي عملية تتكرر كل سنة ابتداء من شهر يونيو “.

 

وتابع المتحدث ” ان الجماعة تتوفر على ازيد من 50 الف هكتار من نبتة الازير ، وتنقسم الى مناطق منها ما هو خاضع للسمسرة ، ومنها حصص تستغل بواسطة التعاونيات ” وهناك طرف ثالث وهم الذين يستغلون المادة خارج اطار القانون.

 

 

وحول الاجابة عن سؤال ما ان كانت هناك جهات محتملة متواطئة في عملية التهريب اضاف المدير الاقليمي ” عملية التهريب تنشط غالبا ابتداء من شهر يونيو الى غاية شهر اكتوبر من كل سنة وخلال هذه الفترة تكون في اوجها في المقابل فإن دوريات مصالح المياه والغابات سواء الاقليمية او المركزية بدبدو تكون مستمرة لايقاف اي شخص يعمل بطريقة غير قانونية ” وتابع المتحدث ” وهذه الدوريات هي التي قادتنا الى ايقاف سيارتين في ظرف اسبوع فقط كانتا متوجهتين للسوق السوداء بمناطق “(لم يتم ذكرها على وجه التحديد)

 

 

هذه التدخلات لايقاف المهربين ، تراها ساكنة الجماعة “محتشمة” خاصة في ظل ما اسمته استمرار عملية استنزاف هذه المادة بشكل مهول ، اذ سبق وان تم القاء القبض على عدد من المهربين ثم بعد ذلك يتم اطلاق سراحهم بطرق ما “.

 

 

كما القى عدد من مواطنين اللوم على مصالح المياه والغابات بالجماعة التي تراها “مقصرة” ، وكذا المنتخبين الذين لا يحركون ساكنا رغم علمهم بما يحدث من استنزاف ورغم علمهم ان هذه المادة هي المورد الرئيسي للجماعة الذي لاتستفيد من مداخيله الا ناذرا” على حد تعبيرهم.

 

 

واضاف عدد من نشطاء المجتمع المدني بالجماعة الذين سبق وان دقوا ناقوس الخطر ان طريقة استمرار استنزاف اكليل الجبل سنويا وتهريبه وبيعه في السوق السوداء بهذا الشكل المهول يطرح اكثر من علامة استفهام حول الجهة التي تستفيذ في الظل من عملية التهريب “.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *