هل تحدث الزيارة الملكية لوجدة زلزالا وسط المسؤولين؟

كتب في 26 ماي 2019 - 4:03 م
مشاركة

 

يتناقل المواطنون بمدينة وجدة، خبر الزيارة الملكية المتوقعة الى مدينة وجدة وعموم المنطقة الشرقية، في الأيام المقبلة، بكثير من التفاؤل والارتياح، بعدما أجل الملك خلال السنوات القليلة الماضية زيارات أخرى إلى هذه المنطقة.

 

الزيارة المتوقعة للملك، يرى فيها العديد من المراقبين فرصة لإحداث رجة في بنية بعض المصالح والمؤسسات التي ركنت إلى “الراحة”، والكسل، رغم أن انتظارات الساكنة كبيرة وحاجياتهم أكبر في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية بهذه المنطقة.

 

الأزمة..أين الوالي؟

 

يوم فاتح مارس نظمت ولاية جهة الشرق لقاء حول التشغيل، حضره عثمان فردوس، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، وفيه كشف والي جهة الشرق، معاذ الجامعي، رقما مخيفا عن نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24  ولا يزاولون أي نشاط.

 

لقد قال الوالي نقلا عن أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أن 34.3 في المائة، من الشبان من الفئة العمرية المذكورة بدون عمل ولا نشاط ولا يتابعون أي تكوين، هذا يعني بالدارجة المغربية أن الألاف من الشباب في هذه المنطقة “شادين الحيط”، ينتظرون و لا يعرفون ماذا ينتظرون!

هذا طبعا دون الحديث عن أرقام البطالة في صفوف الساكنة، بصفة عامة، ووسط حاملي الشهادات بشكل خاص، والتي تتجاوز وسط هذه الفئة (حاملي الشهادات) 31 في المائة.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي الإجراءات التي اتخذها الوالي باعتباره ممثلا للملك ومندوب الحكومة في هذه الجهة؟

 

لعل الرياضة التي يتقنها بعض المسؤولين في هذه الجهة كما في العديد من جهات المغرب هذه الأيام هي رياضة التشخيص”، فاليوم تساوى فيه الشاكي والمشتكي، الكل يقدم على التشخيص، حتى أن المواطنين في بعض الأحيان يصابون بالحيرة لمن يرفعون شكاويهم المتعلقة بمشاكلهم التي يتخبطون فيها!

 

قبل اللقاء المذكور، عقدت لقاءات كثيرة من أجل التشخيص دائما، فضاع معظم الوقت في التشخيص رغم أن الجهة تتوفر على دراسات صرفت عليها الملايير تحدد الخصاص والحاجيات بدقة على جميع المستويات وفي جميع المجالات.

سؤال ما العمل؟ لم يستطع الوالي، حتى اليوم أن يجيب عنه، ومنذ تعيينه على رأس الجهة، ظل يشغل نفسه بالانشطة التي لا تحدث الأثر الذي يتوخاه المواطنون، ذلك الأثر الذي يخفف عنهم على الأقل الأزمة إن لم يتمكن من القضاء عليها.

 

ولم يعد في الحقيقة السيد الوالي يتقن غير سياسة مباركة قرارات مجلس الجهة بل تاه الناس في الكثير من الأحيان وهم يتابعون بعض تدخلاته، في الفصل بين حدود الوالي رجل الداخلية والوالي المزكي الأول لقرارات الجهة، حتى وإن كان مفعول هذه القرارات لا يتجاوز قاعة الدورات.

 

مجلس المدينة..البلوكاج الأبدي

 

لعل من الأمور التي تدفع إلى اتخاذ قرارات حاسمة لفائدة المدينة، هو واقع مجلس المدينة الذي يعاني من البلوكاج ابدي على حد تعبير الكثير من المتابعين لشؤونه!

 

هو مجلس اضحى يسمى بمجلس من حضر بالنظر إلى أن معظم إن لم نقل جميع دوراته، لم يعقدها في الجلسة الأولى، وإنما دائما تستنفذ جميع المراحل المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، حتى تعقد بقوة القانون بمن حظر.

 

وإذا كان موقف المعارضة ممثل في حزب العدالة مفهوم الى حد ما، بخصوص عدم تشكيل النصاب للاغلبية المسيرة، بالنظر الى أن هذه مهمة تقع بالدرجة الأولى على الأغلبية، فان الواقع اكد بان حال هذه الاغلبية لا يمكن باي حال من الأحوال أن تفرز مجلسا متماسكا ومنسجما.

بسبب حالة البلوكاج، ضاع الكثير من زمن التدبير، حتى أن هناك من يقول بأن عمر مجلس وجدة في الحقيقة سنتين ونصف، وليس خمس سنوات، بالنظر إلى أن نصف الولاية الانتدابية ضاع ويضيع في البحث عن النصاب القانوني.

 

بل إن العديد من المتابعين لا يفهمون كيف أن السلطات فضلت عدم سلك المسطرة القانونية لإنهاء حالة البلوكاج التي اشتدت في السنة الماضية، ومن ذلك مطالبة المحكمة الادارية بحل المجلس، في حين أن السلطات في مدن أخرى، كانت تعرف بلوكاج بوطأة، وأقل مدة، سلكت فيها مسطرة التوقيف في انتظار بث القضاء في الحل.

 

هناك إدراك من العديد من المراقبين، بأن الجماعات الترابية، وبالخصوص المجالس المحلية، في ظل المشاكل التي تتخبط فيها، وفي ظل محدودية الموارد المالية، لا يمكن أن تحدث الكثير من الفوارق في الحياة اليومية للناس، وإن كان هذا الرأي لم يعد يستقيم مع الجهات التي منحها القانون اختصاصات ذاتية كبيرة خاصة في مجالس إحداث الشغل.

 

وهي في كل الأحوال اختصاصات تتجاوز الفهم البسيط الذي يحصر إحداث مناصب الشغل ومواجهة الأزمة الاقتصادية في توزيع  بعض الشياه والدجاجات على ساكنة المناطق الحدودية.

 

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. لا بد من فتح الاستثمارات الأجنبية والخليجية وعمل كمباوندات أي مجمعات سكنية محمية ومغلقة بحراساسات وعمل فيها شقق وفلل وبيعها على الأجانب واستقطاع بعض من الأراضي الزراعية والسماح لها ببناء مشاريع سكنية كبرى مثل ما هو معمول في مصر في مدينتي وفي الرحاب وغيرها من المجمعات العملاقة وخاصة بجانب البحار لأن جميع السواح سوف يشترون لهم شقق وفلل بس المشكلة في المغرب عدم تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية وهذه أكبر مشكلة ؟ ؟ ؟ ؟ ؟!!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *