لقاء بوجدة يقارب آفاق تطور الممارسة الإعلامية في ظل التقدم التكنولوجي

كتب في 2 دجنبر 2022 - 12:41 م
مشاركة

 قارب مشاركون في لقاء نظم، أمس الخميس بوجدة، بمناسبة الدرس الافتتاحي لماستر الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الأول، برسم الموسم الجامعي (2022 – 2023)، آفاق تطور الممارسة الإعلامية في ظل تقدم التكنولوجيا المعاصرة.

وشكل هذا الدرس الافتتاحي، الذي ألقاه مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد اللطيف بنصفية، مناسبة لمناقشة تطور الممارسة الصحفية والاعلامية بشكل عام، في ظل التطورات التكنولوجية والرقمية التي يعرفها المشهد الإعلامي، وكذا مجالات وحقول معرفية أخرى في المجتمع.

وأكد السيد بنصفية، في هذه المناسبة، التي حضرها طلبة وإعلاميون ومهتمون، أن المد التكنولوجي والرقمي أثر، إلى حد كبير، على مسار الانتاج الإعلامي والممارسة الصحفية بشكل عام، مبرزا أن هذا الأمر يسائل الباحثين والمهنيين في ما يمكن القيام به على مستوى تجويد الممارسة الصحفية، وخلق إطار جديد يمكن الفاعلين والوافدين الجدد من إيجاد مكانة لهم ضمن مكونات الفضاء العمومي للإعلام.

وأشار إلى أنه من خلال هذا التفكير يمكن الوصول إلى نموذج للتكوين يواكب هذا التحول السريع والمضطرد الذي يعرفه المشهد الاعلامي المغربي نتيجة التطور الهائل أو ما اعتبره بالاجتياح الرقمي.

واعتبر مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار مع الطلبة والأساتذة حول إشكالات تتعلق بمدى استجابة الممارسة الاعلامية والصحفية بالمغرب لما هو مطروح كرهانات مجتمعية وازنة متعلقة أساسا بالمستجدات أو المبادئ الدستورية التي أتى بها دستور 2011، وبالنموذج التنموي الذي هو اليوم إطار جديد للعمل وللتأطير المجتمعي بالمغرب، وكذلك بمواجهة قضايا عدة متعلقة بالمجال الوطني كالقضية الوطنية ووضع المغرب في مجاله الإقليمي والدولي.

وأبرز أن كل هذه الاشكالات مطروحة اليوم على عاتق المهنيين في مجال الصحافة والاعلام، مشيرا إلى أنه لا يمكن اختزال العمل الاعلامي بمجرد عملية عرضية للأخبار والترفيه، ولكن لابد من اندماجه في “ما نصبو إليه من إطار جديد لمجتمعنا المغربي”.

من جهته، أبرز منسق ماستر الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، هشام كزوط، التحولات الكبيرة والمتواصلة التي تشهدها صناعة الإعلام بفضل العديد من الابتكارات التكنولوجية (الربوت، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، صحافة الطائرات المسيرة)، مشيرا إلى أن هذا الاندماج أفرز صحافة الإنفوغراف والفيديوهات الإخبارية القصيرة والتطبيقات الخاصة بالتحقيق من الأخبار، وصولا إلى أمن البيانات وأمن المحتوى الرقمي.

وأشار السيد كزوط، وهو أيضا منسق شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي بالكلية ذاتها، إلى أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات وتقنيات تطور العمل، وتعمل على تحسين أدائه، بل امتدت لتكون رأس الحربة في تطور المشهد الإعلامي برمته، معتبرا أن الثورة الرقمية والتكنولوجية الهائلة لم تتمكن بعد من تبديد مخاوف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية المتعلقة بالحفاظ على مستوى المهنية وجودة المحتوى.

واعتبر في هذا الصدد، أن تنامي الاعتماد على التكنولوجيا، زادت من أخطار انتشار الأخبار المفبركة (Fake News)، والصور والفيديوهات غير موثوقة المصادر التي تتعرض لتغييرات في جوهرها باستخدام برامج التحرير والمونتاج القادرة على قلب الصورة بمضمونها رأسا على عقب.

وفي كلمة بالمناسبة ذاتها، أبرز عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية بوجدة بالنيابة، الحسين أوشني، أهمية هذا الموضوع وراهنيته، مشيرا إلى أنه يشكل فرصة للطلبة وعموم المتتبعين للشأن الاعلامي للوقوف عند ملامح تغير الممارسة الاعلامية في ظل الثورة الرقمية والتحولات المجتمعية المتسارعة.

وأضاف السيد أوشني، أن اللقاء يشكل أيضا فرصة لتقاسم الخبرات من زاوية أكاديمية ومهنية حول جملة من الاشكالات التي بات يعرفها المشهد الاعلامي من قبيل هيمنة الإعلام الجديد، وسطوة مواقع التواصل الاجتماعي، وظهور أشكال جديدة من الممارسة الاعلامية في عوالم المتافيرس والتطبيقات الرقمية، بالإضافة إلى طبيعة صناعة المحتوى في البيئة الافتراضية والتي باتت تنأى عن الأبعاد الكلاسيكية والنظريات الاتصالية المتعارف عليهما في الحقل الاعلامي بل غيرت من ملامح الممارسة الاعلامية في وقتنا المعاصر.

أما الكاتب العام للمعهد العالي للإعلام والاتصال، السيد محمد الركراكي، فتساءل بدوره عن مستقبل الممارسة الإعلامية في ظل التحولات العميقة التي يشهدها ميدان الصحافة، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن هذه الإشكالية تطرح على المستوى البيداغوجي والتكوينات التي يجب أن تواكب هذه التحديات.

و م ع

The following two tabs change content below.

شمس بوست

موقع مغربي شامل ومستقل، يتجدد على مدار الساعة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *