مجلس وجدة.. هل حلت الإدارة محل المجلس؟

كتب في 25 شتنبر 2022 - 6:17 م
مشاركة

 

يبدو أن الانتقادات اللاذعة التي كان يوجهها بعض أعضاء مجلس وجدة، ضمنهم نواب للرئيس، حول أداء إدارة الجماعة تجد مع مرور الوقت ما يبررها.

 

فإن كانت الانتقادات السابقة مردها التخبط الذي تعرفه الإدارة وعدم تجهيز النقاط المدرجة بالوثائق اللازمة، و التأثير في قرار الرئيس، فإن الواقعة الجديد توحي بحلول الادارة محل المجلس وهياكله.

 

أول أمس توصل أعضاء اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة، بدعوة لحضور أشغال اللجنة موقعة من المدير العام للمصالح محمد اليوسفي، وهي دعوة موجهة بالمناسبة لأعضاء اللجنة و إلى رؤساء الأقسام والمصالح و رئيس ديوان رئيس المجلس، و إلى شخصه (المدير العام للمصالح)!

 

بعد يوم من هذه الدعوة، توصل الأعضاء بدعوة جديدة موقعة هذه المرة من رئيس اللجنة فوزي لقاح، تحمل نفس رقم الدعوة الأولى ونفس المضمون ونفس التاريخ، باختلاف الجهة الموجهة إليها، حيث وجهت هذه المرة باسم كل عضو في اللجنة.

 

القصة وفق ما جمعته شمس بوست من معطيات من عدة مصادر تفيد، أنه طلب من فوزي لقاح بداية التوقيع على الدعوات التي ستوجه لأعضاء اللجنة التي يرأسها، تحضيرا لنقاط الدورة المقبلة دورة أكتوبر التي تسمى أيضا في عرف المجالس بدورة الميزانية.

 

غير أن لقاح رفض في البداية التوقيع على هذه الدعوات بحجة عدم جاهزية الوثائق التي ستوزع على الأعضاء، وتجنبا لكل الحرج الذي يمكن أن يقع فيه كفاعل سياسي أمام زملائه من أعضاء اللجنة وبخاصة أعضاء المعارضة الذين يشكلون الأغلبية في اللجنة.

بعد واقعة الرفض، أعطى رئيس المجلس الضوء الأخضر لمحمد اليوسفي المدير العام للمصالح من منطلق حيازته على تفويض في الموضوع كان هو الآخر موضوع جدال في الأسابيع الماضية، و وجه الدعوة موقعه باسمه.

 

وحتى لا تصبح “دعوة الإدارة” دعوة شاذة إهتدت إلى توقيع حتى دعوات اللجان الأخرى، رغم أن رؤسائهم لم يمتنعوا وبخاصة اللجان التي يرأسها أعضاء في حزب الأصالة والمعاصرة، ما خلق جدالا كبيرا وسط هؤلاء الأعضاء.

 

وبحسب مصادر الموقع تواصل رئيس فريق الجرار بالمجلس لخضر حدوش مع رئيس المجلس محمد عزاوي، ونبهه إلى هذا الأمر، لينطلق بعد ذلك مسلسل أخر من التراجع عن “دعوات الإدارة” و اقناع لقاح بتوقيع دعوة لجنة المالية.

 

هذا الوضع زاد من تعميق أزمة مجلس وجدة الذي يعيش على وقع ما يصفه بعض الأعضاء بـ”العبث”.

 

وكانت من تجليات التعثر الذي يعرفه المجلس إرجاء جميع نقاط الدورة الإستثنائية التي عقدت قبل أسابيع، وكانت تلك الدورة بمثابة “محاكمة” علنية من أعضاء المجلس أغلبية ومعارضة لأسلوب تدبير المجلس من قبل الرئيس، الذي يتهم بكونه يغلب وجهة نظر الإدارة على الفاعل السياسي.

 

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *