سعيد الصديقي يكتب عن اعفاء مرابط من رئاسة جامعة محمد بن عبد الله: ين المساءلة والانتقام

كتب في 21 شتنبر 2022 - 12:02 م
مشاركة
قام وزير التعليم العالي، عبد اللطيف الميراوي، بإنهاء انتداب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالنيابة، رضوان مرابط، ابتداء من تاريخ 21 شتنبر 2022، وبعث له أيضا رسالة يخبره فيها بإرسال“ فريق من المفتشية العامة للوزارة سيقوم ابتداء من يوم الأربعاء 21 شتنبر 2022 بمهمة معاينة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس“.
لم يكن الإعفاء مفاجئا لأن الخبر تسرب خلال الأيام الماضية إلى بعض وسائل الإعلام وتناقلته بعض الألسن أن وزير التعليم العالي سيرسل لجنة تفتيش إلى رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بعدما طعن رئيسها الحالي في مباراة تعيين الرئيس الجديد.
التفتيش والتدقيق والمحاسبة والمساءلة واجب وطني، ويجب أن يكون إجراءً اعتياديا ويمارس دائما لحماية المال العام والحرص على أداء المرفق العام لمهامه في نطاق القانون، لكن أن تستعمل هذه الآليات لتصفية الحسابات فهذه سياسة يفترض أن يكون الزمن عفا عليها…
نعم يجب أن ترسل هذه اللجنة، ولا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة على مختلف المسؤوليات وهذه إحدى مقومات الدول الديموقراطية، وهي أيضا أحد مؤشرات التقدم. لكن لماذا يتم هذا الإعفاء وترسل لجنة التفتيش قبل طعن رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله في مباراة اختيار رئيس الجامعة الجديد، واتهامه ضمنيا للوزير بالسعي لإقصائه دون حق؟ ولماذا لا تؤجل حتى يعين الرئيس الجديد؟ لماذا بالضبط في هذا الوقت؟ والأخطر من ذلك أن يصرح وزير التعليم العالي في مجالسه الخاصة كما تسرب للإعلام أنه مادام رضوان مرابط أرسل شكاية بشأن هذه المباراة إلى رئيس الحكومة، فأنا سأرسل له لجنة تفتيش؟ هل هي سياسة الانتقام واستعمال الاختصاصات لتصفية الحسابات الشخصية؟ عندما يصدر هذا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فماذا ننتظر؟!
إن هذا الانتقام سيرخي بظلاله على جامعة سيدي محمد بن عبد الله لأمد طويل، وسيسبب الكثير من الإحباط في صفوف أسرة الجامعة، وخاصة وأن هذه الجامعة شهدت إشعاعا علميا كبيرا خلال السنوات الأخيرة. ما هكذا تورد يا سعد الإبل !!!
سعيد الصديقي. أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله
نقلا عن صفحته عبر فايسبوك

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *