لماذا يصلي المغاربة التراويح في المساجد؟

كتب في 7 ماي 2019 - 3:30 م
مشاركة

دأب المغاربة، منذ عقود خلت، على أداء صلاة التراويح جماعة في المساجد، طيلة أيام شهر رمضان.

ممارسة دينية يجهل الكثيرون تأصيلها الشرعي، ما جعلها تخلق توليفة بين العادة والعبادة.

 

صلاة التراويح.. منطوقها !

 

صلاة التراويح، ويسميها البعض صلاة القيام، لأنها تقام ليلا طيلة أيام شهر رمضان.

والتراويح من الراحة، لأن المصلي يستريح من حين لآخر، وغالبا بعد الفراغ من 4 ركعات.

وتختلف التسمية حسب الأقطار، والمناطق، إذ هناك من يصفها ب”التراواح” بألف بعد الواو، وآخرون بواو مسكنة.

 

مشروعيتها.. فرض أم نافلة؟

 

عادة ما يكثر الجدل حول الحكم الشرعي لصلاة التراويح.

 

هل هي فرض كباقي الصلوات المفروضة، أم أنها نافلة تقام في المساجد كما في البيوت؟

 

تكاد كتب التاريخ، والسير، تجمع على أن صلاة التراويح لم تكن تصلى جماعة في عهد الرسول “ص”.

 

ولا في عهد أبي بكر الصديق، وأنها شرعت في زمن خلافة عمر بن الخطاب، وقبله كان المسلمون يصلون صلاة القيام متفرقون.

 

كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جماعة ثم ترك الاجتماع عليها.

ومرد ذلك مخافة أن تُفْرَض على أمته، كما ذكرت ذلك عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

 

والثابت أن عمر رضي الله عنه جمع المصلين على إمام واحد يصلي بهم التراويح، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان.

عدد ركعاتها..

 

لم يثبت شيء عن الرسول عليه السلام في تحديد عدد ركعات صلاة التراويح.

علما أن الروايات تؤكد أنه صلى الله عليه وسلم صلى 11 ركعة، يصلي أربعا، ثم يصلي أربعا، ثم يصلي ثلاثا، والمغاربة يجعلون الركعات الثلاثة الأخيرة شفعا ووترا.

 

وقت صلاة التراويح..

 

تمتد صلة التراويح من بعد صلاة العشاء، إلى قبيل صلاة الفجر، والمغاربة جعلوا الوتر آخر صلاة قيام الليل، استجابة للحديث المتفق عليه ” اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا”.

 

الثقافي في الديني..

 

لم تسلم صلاة التراويح، التي يستجيب لأدائها المغاربة بشكل ملفت، من اختراق ثقافي  واضح.

و تتنوع طقوس الإقبال على المساجد في ليالي رمضان، بدءا باختيار الإمام، والمصليات الفسيحة، وانتهاء بإعداد أكواب الشاي داخل “المسيد”.

هذت كله إحياء لعادات يعتبرها الكثيرون جزءا من صيام رمضان، خاصة بالقرى، حيث يلعب المسجد أدوارا كثيرة، يمتزج فيها الديني بالدنيوي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *