منظمات تعبر عن قلقها إزاء حرية التعبير والتجمع والتظاهر

كتب في 5 ماي 2019 - 11:00 ص
مشاركة

عبرت منظمات حقوقية، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للصحافة الذي يصادف 3 ماي، عن “عميق انشغالها لتواتر الاعتداءات والمحاكمات ضد الصحافيين والأفراد والجمعيات عند ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والجمعيات والتظاهر، منذ مطلع سنة 2019، في تعارض تام مع دستور المملكة وقوانينها وتعهداتها الدولية”.

 

جاء ذلك في بيان مشترك، موقع من جمعية عدالة من أجل محاكمة عادلة، والشبكة الأورو متوسطية للحقوق، إضافة إلى المكتب الإقليمي بمنطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط للمنظمة غير الحكومية “المادة 19”.

 

المس بحرية الصحافة

 

انتقدت الهيئات الثلاث، الحكم الصادر بحق أربعة صحافيين بالحبس لستة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قيمتها 10 ألاف درهم، إثر متابعتهم من طرف رئيس مجلس المستشارين، بنشر معلومات تهم أعمال لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد.

 

كما ندد البيان، باستنطاق الصحفي عمر الراضي من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حوالي 4 ساعات بسبب تغريدة نشرها على حسابه بـ”تويتر” تزامناً مع تأكيد الأحكام الابتدائية في حق معتقلي “حراك الريف”.

 

واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن إحالة الصحافيين على أساس القانون الجنائي يشكل إخلالا واضحا بأحكام الفصل 28 من الدستور، الذي يضمن حرية الصحافة والمادة 4 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والتي نصت صراحة على أنه “يشكل هذا القانون إلى جانب القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين والقانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة مدونة الصحافة والنشر.” وهو ما يعني وجوب الاقتصار على هذه النصوص في كل القضايا المتعلقة بالصحافة والنشر يضيف البيان..

 

انتهاك حرية الجمعيات

 

قالت المنظمات الحقوقية، إن الإنتهاكات ضد الجمعيات تتوالى منذ بداية العام الجاري، مستشهدة بـ”إمعان السلطات في مماطلتها” إثر الطلب الذي تقدمت به الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للموافقة على المكان الذي سيعقد به المؤتمر وبالترخيص لتعليق اللافتات تمهيدا لعقد مؤتمرها الوطني الثاني عشر.

 

كما يشكل صدور حكم قضائي استئنافي بتاريخ 16 أبريل 2019 لتأكيد الحكم الابتدائي الصادر في 26 دجنبر 2018 بحل جمعية “جذور” بسبب حلقة نقاش وقع بثها عبر الانترنت انتهاكا صارخا للحق في حرية التعبير وحرية الجمعيات كما وقع تكريسهما بالفصلين 25 و29 من الدستور المغربي وتعارضا مع الالتزامات الدولية للمملكة، حيث أن عقوبة الحل لا تنطبق إلا في الحالات القصوى، التي يقع فيها ممارسة العنف الأمر الذي لم يحدث في قضية “جذور”، تقول الهيئات.

 

الحق في التظاهر السلمي

 

عبرت المنظمات الموقعة على البيان عن عميق انشغالها إزاء تصاعد الاعتداء ات على المتظاهرين واستعمال العنف غير المبرر والمفرط من قبل قوات الأمن لتفريق الاحتجاجات وما ينتج عنه من إصابات بليغة في صفوف المحتجين كالذي حصل “لتنسیقیة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.

 

وأكد البيان أنه وقع منع “مجموعة العمل من أجل الریف وكل الوطن”، من تنظیم ندوة حقوقیة بالحسیمة بمشاركة مجموعة من الفعالیات الحقوقیة، وذلك بعدما تم تقدیم إشعار إلى السلطة المحلیة باسم فرع الحسیمة لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب بتاریخ 8 أبریل 2019، الذي جوبه بالرفض وعدم السماح لهم باستعمال القاعات العمومیة.

 

وبتاريخ 10 أبریل قامت قوات الأمن بمنع وقفة لمنظمة العفو الدولیة كان من المتوقع تنظیمها أمام مبنى البرلمان، في إطار أنشطتها الترافعیة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب، وكان من المبرمج تقدیم مسرحية في الطريق المقابل لمبنى البرلمان بعنوان “العدالة لا تقتل.. بل تنتصر للحیاة!”.

 

وأكد البيان أنه رغم التصریح القانوني الذي تقدم به فرع منظمة العفو الدولية، فقد حضرت القوات الأمنیة، وأخبرت الحاضرین بقرار السلطات الممثلة في الولایة بمنع هذه الوقفة والفعالیات التي كانت سترافقها.

 

وخلصت المنظمات الموقعة، إلى ضرورة المراجعة الكلية للنصوص القانونية التي تحتوي على قيود إدارية وقانونية تحد عمليا من ممارسة هذه الحقوق والحريات، على ضوء أحكام دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية.

The following two tabs change content below.

محمد بشاوي

محرر و مسؤول عن قسم الأنفوغرافيك bachaouiinfo@gmail.com

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *