هل تمدد الحكومة إجراءات الإغلاق والحظر الليلي في رمضان؟ باحث: يستحيل التراخي في رمضان

كتب في 3 أبريل 2021 - 12:00 م
مشاركة

رغم المطالب التي وجهها العديد من المراقبين والمتابعين للشأن العام، وحتى المواطنين العاديين إلى الحكومة للكشف عن توجهاتها العامة للمرحلة المقبلة، وبالخصوص خلال فترة رمضان، إرتباطا بتطور الحالة الوبائية في البلاد، إلا أن الحكومة لم تكشف عن طريقة التعاطي مع المرحلة المقبلة.

 

باستثناء تحذيرات وزير الصحة التي أطلقها في المجلس الحكومي الأخير، من كون الحالة الوبائية ماضية في رفع مستوى القلق، وهي التحذيرات التي تلقاها المواطنون كرسائل تمهيدية لما قد يأتي من إجراءات تعمل المزيد من إجراءات تشديد تدابير الحجر.

 

وفي الحقيقة فإنه منذ عدة أسابيع جرى تداول العديد من السيناريوهات الخاصة بالتعاطي مع المرحلة المقبلة، وهناك من قال بأنه ليس من المستبعد أن تكون أطرافا داخل الحكومة قامت بتسريب هذه السيناريوهات لقراءة ردود الأفعال الصادرة عن المواطنين.

 

ويمكن إجمال هذه السيناريوهات في اثنين أساسيين الأول، يوجه إلى الابقاء على التدابير الحالية التي تفرض الاغلاق في تمام الساعة الثامنة مساء وحظر التجوال في التاسعة ليلا.

 

أما الثاني يفيد ليونة في التعاطي مع مرحلة رمضان، بالسماح باقامة صلاة التراويح، معد تحديد الزمن المخصصة لها في نصف ساعة، والسماح للمقاهي والمطاعم بتقديم خدماتها حتى الساعة الـ١١ ليلا، وهذا السيناريو يبرره العديد من المتابعين بكون الحكومة غير مستعدة لتحمل المزيد من الأعباء والتكاليف المالية التي تقدم كتعويضات لأرباب المطاعم والمقاهي ومستخدميهم.

 

غير أن تمديد العمل بالإجراءات المعمول بها حاليا، خلال فترة رمضان، يراها العديد من المتابعين والمختصين الأقرب للإعمال، بالنظر لظهور مؤشرات مقلقة بخصوص الحالة الوبائية في المغرب، خاصة وسط ظهور طفرات عديدة للفيروس اكثر فتكا وأسرع إنتشارا.

 

في هذا السياق حذر الطيب حمضي، الطبيب والباحث في النظم الصحية، في تصريح لجريدة الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، من تخفيف إجراءات الحجر الصحي بمناسبة رمضان، لأن صلوات التراويح في المساجد والشوارع والزحام في المقاهي، لا يمكن إلا أن تساهم في تفشي الوباء.

 

وأبرز الباحث المغربي، للصحيفة اليومية، أنه “يستحيل التراخي في رمضان أو تخفيف الإجراءات الاحترازية، فالأنشطة الاقتصادية الليلية التي تقام خلال الشهر الكريم، ليست مدرة للدخل بشكل كبير، كما أن هذه المناسبة الدينية فرصة للتجمعات العائلية وتلبية دعوات الفطور والسحور بين الأهل والأصدقاء، وهو ما من شأنه المساهمة في انتشار العدوى بشكل كبير”.

 

من جانب أخرى، يرى متابعين أخرين، أنه بالإضافة إلى توالي المؤشرات المقلقة، وبالخصوص سرعة إنتشار السلالات المتحورة، فإن ما عاشته المملكة من وضع مقلق للغاية جراء التحركات التي أعقبت رمضان الماضي والعيدين، كفيلة بإعمال الحكومة خلال رمضان المقبل وما يعقبه من مناسبات كعيد الفطر لكل التدابير التي تراها ستحد من إنتشار الفيروس.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *