هكذا يتلاعب المسؤولين بوجدة بمشاعر عمال النظافة البسطاء

كتب في 17 نونبر 2020 - 7:23 م
مشاركة

مرت أزيد من ثلاثة أشهر على مغادرة شركة سيطا البيضاء للنظافة لمدينة وجدة، وحلت مكانها شركة”SOS ANGAD”، ولا يزال العمال ينتظرون بفارغ الصبر ما تبقى من منحة عيد الأضحى الأخير والمحددة في مبلغ 830 درهما.

 

صحيح أن المبلغ المذكور، يبدو في نظر البعض بسيط جدا، لا يغني ولا يسمن من جوع، لكن في نظر عامل النظافة يبدو مبلغا ماليا كبيرا ومهما ويمكنه أن يسد مجموعة من الأبواب المشرعة بخزينته المالية التي تعاني في الأصل فراغا وجفافا مهولين بالنظر إلى الديون المتراكمة لدى معظمهم إتجاه البنوك التي لا تتردد في مباشرة عملية الاقتطاع فور تحويل راتب العامل خلال بداية كل شهر، حيث يصبح جيبه فارغا، فيضطر مرة أخرى إلى الاقتراض من جديد، لتدبير مصروفه أسرته اليومي، بالنظر إلى المبلغ الهزيل الذي يتقاضاه والذي لا يتعدى في أحسن الأحوال مبلغ 3500 درهم، دون أن تفكر الدولة في رفع من قيمة راتب هذه الفئة من العمال نظرا للمجهود الكبير الذي تبذله حرصا على نظافة المدن وحفاظا على سلامتها البيئية.

 

كان من المفروض أن يتوصل العمال بمبلغ 830 درهم خلال عيد الأضحى، إلا أن الشركة السابقة أخلفت بوعدها بحجة أنها لو تتوصل بدفعة شهري يونيو ويوليوز من المجلس الجماعي، والمحددة في مبلغ مليار و200 مليون وفق ما جاء على لسان رئيس الجماعة في وقت سابق.

 

وأمام هذا الوضع سبق لرئيس الجماعة أن وعد العمال أنهم سيتوصلون بما تبقى من مستحقاتهم المالية في غضون الأيام القليلة المقبلة، لقد مرت أزيد من 90 يوما ولا زال العامل يترقب وينتظر دون جدوى.

 

ووفق بعض العمال فإن المسؤولين يتعاملون مع الموضوع بنوع من الاستهتار مستغلين غياب إطار نقابي قوي من شأنه أن يمارس ضغطا كبيرا عليهم، قصد صرف مستحقات شركة سيطا البيضاء لشهري يونيو يوليوز حتى يتسنى لها بدورها صرف ما تبقى من منحة عيد الأضحى.

 

وإلى ذلك، يعيش عمال النظافة بالمدينة الألفية حالة استياء وتذمر شديدتين، بسبب سياسة التسويف الذي ظل يتعامل به الرئيس المسؤولون مع هذا الملف منذ فاتح شهر غشت الماضي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *