رغم التشويش..المغرب ينجح في مهمة جديدة لحل الأزمة الليبية

كتب في 10 شتنبر 2020 - 9:00 م
مشاركة

 

بعد اتفاق الصخيرات الذي وقعه الفرقاء الليبيون سنة 2015، برعاية مغربية، سجل المغرب إنجازا مهما في اتجاه حلحلة الأزمة الليبية التي عمرت طويلا وتكاد تلقي بالبلاد في غياهب المجهول.

 

وتمكن الفرقاء اللبيون اليوم، ببوزنيقة، وهما وفدا المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق، في ختام لقاءاتهما في إطار الحوار الليبي، من التوصل إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية بهدف توحيدها.

 

البيان المشترك الذي صدر بالمناسبة، و تلاه ادريس عمران، عن مجلس النواب الليبي، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكد أن الطرفين اتفقا أيضا على استرسال هذا الحوار واستئناف هذه اللقاءات في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق.

 

ودعا الطرفان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم جهود المملكة المغربية الرامية إلى توفير الظروف الملائمة، وخلق المناخ المناسب للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، مجددين شكرهما وعرفانهما للمغرب ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعم والمساندة لتجاوز الأزمة الليبية وتحقيق آمال الشعب الليبي وتطلعاته لبناء دولة مدنية ديمقراطية ينعم فيها بالسلام والأمن والاستقرار.

 

هذا الإتفاق الذي وفر المغرب جميع الظروف والشروط الموضوعية للتوصل إليه، سبقته حملة تشويش من أطراف عربية معروفة، نصبت في السنوات القليلة الماضية العداء للمغرب، وحاولت عرقلة جهوده  في إحلال السلام في عدد من المناطق وفي مقدمتها ليبيا التي تعد دولة مهمة من الناحية الاستراتيجية بالنسبة للصرح المغاربي، وبالنسبة لأمن المنطقة.

 

ورغ تجنيد هذه الأطراف للألة الإعلامية للتقليل من جهود المغرب في حلحلة الأزمة، إلى درجة وصف اتفاق الصخيرات بالفاشل، إلا أن المغرب ومن خلال جهوده الدبلوماسية وحرص الملك على التوصل إلى اتفاق تبلور على أرضه اتفاق جديد يمكن وصفه بالتاريخي بالنظر لأهميته، وقدرته على تمهيد الطريق نحو حل سلمي شامل، يقي بلاد عمر المختار متاهات الاقتتال الداخلي والتدخل الخارجي.

 

من المؤكد والمغرب يقدم على هذا الإنجاز المهم، فإن اتفاق اليوم ستحاول الأطراف ذاتها التي تسعى لتقويض جهود المملكة، وجعل الساحة الليبية مسرحا لتصفية الحسابات الخارجية، ستعمل أيضا على زعزعة هذا الاتفاق، لكن اليوم هناك تعويل حقيقي على طرفي النزاع في ليبيا للخروج من المأزق، بعد هذه الخطوة المهمة.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *