الرميد: رئيس الحكومة يتحمل مسؤولية القرار المتخد بشأن المدن الثمانية وإن ترتبت عنه مفاسد ومساوئ نعتذر عنها

كتب في 28 يوليوز 2020 - 7:00 م
مشاركة

قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أن “بعض الناس يعمدُ إلى نسبة قرارات أو سياسات لا يرضونها عن حق أو باطل إلى جهات في الدولة، بقصد تبرئة رئيس الحكومة من هذا القرار أو ذاك، في المقابل يعمد آخرون إلى نسبة كل القرارات والسياسات التي يعتبرونها سيئة الى رئيس الحكومة خصوصا، وإلى حزب العدالة والتنمية عموما، ويجعلون كل ما هو جيد ومفيد من نصيب أعضاء الحكومة الآخرين”.

 

واضاف الرميد في توضيح عبر صفحته الرسمية بفايسبوك، ان “الحقيقة أن كلا الموقفين خاطئين، وهما وجهان لعملة واحدة، ذلك أن الحكومة مسؤولة تضامنيا عن سياساتها ، ومعنية بقرارات أعضائها سواء منها الجيدة أو الصعبة، لا فرق بين هذا وذاك، علما أنه طالما أن رئيس الحكومة لم يتبرأ من هذا القرار أو ذاك ، فلا حق لأحد أن يتبرأ عوضا عنه”.

 

واضاف “لذلك فإن الشجاعة تقتضي أن أقول إن رئيس الحكومة مسؤول عن القرار المتخد بشأن المدن الثمانية ، ليس افتراضا وإنما حقيقة، لأنه تم التشاور معه بشأنه، هذا مما لاشك فيه”.

 

 

وتابع، “ولقد كان القرارا المتخد ضروريا، وإن ترتبت عنه مفاسد ومساوئ نعتذر عنها، فإنه يبقى أقل فسادا وسوء من أي قرار آخر ، هذا مما لاشك فيه أيضا، ذلك أنه توخى حفظ الصحة والأرواح، ومن كان هذا قصده فقد أصاب، وها هي التجارب العالمية مليئة بالدروس والعبر ، وتنبئ أن الدول التي شددت على مواطنيها في حرياتهم ومعاشهم، قللت من الخسائر على صعيد الصحة والأرواح ، أما الدول التي تركت الحبل على الغارب، واستهانت بالوباء، فقد كانت النتائج وخيمة والحصيلة مؤلمة، وها هي تعد أمواتها بعشرات الآلاف، ويمكن أن تصل في بعض الأحيان إلى مئات الالاف”.

 

وختم الرميد بالقول، “ولا بأس أن أذكر هنا، وعلى سبيل المثال، أن الحكومة البريطانية اتخدت اليوم الثلاثاء 28 يوليوز، قرارا يقضي باخضاع جميع البريطانيين السياح باسبانيا الى العزل لمدة اربعة عشر يوما بمجرد رجوعهم الى بلدهم، فماذا سيقول هؤلاء السياح عن هكذا قرار ؟ انه الوباء الذي دوخ العالم ، واسقط اقتصادات العالم، وأوقف طيران العالم ، وأحدث أوضاعا لم يعرفها العالم، وقد لا يعرف العالم لها نظيرا، لذلك علينا أن نتحد في مواجهة الداء، وأن نتحمل مسؤولياتنا جميعا لمحاصرة خطورته والحد من انتشاره، وليس تصفية الحسابات الصغيرة، والقيام بالمناورات البئيسة التي لن تنفع أصحابها، وحتما لن تضر خصومهم”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *