تواصل الاتهامات المتبادلة بين المغرب و”العفو الدولية”

كتب في 4 يوليوز 2020 - 9:27 م
مشاركة

الرباط / خالد مجدوب / الأناضول

تواصلت السبت، الاتهامات المتبادلة بين منظمة العفو الدولية والسلطات المغربية، على خلفية مزاعم المنظمة الحقوقية بـ”اختراق” حكومة الرباط هواتف مواطنين.

واتهمت المنظمة الدولية (غير حكومية)، في بيان نشرته عبر موقعها الالكتروني، الرباط بـ”عدم التسامح” مع انتقاد سجلها الحقوقي، ردا على اتهام وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة المنظمة بمحاولة “التشهير” بسمعة بلاده.

وانتقدت المنظمة، في بيانها، ما وصفته بـ”الهجمات التي شنتها السلطات المغربية على مصداقيتها، وحملة التشهير الموجهة إلى فرعها بالمغرب”.

وقالت إن هذه الهجمات “تبين مدى عدم التسامح الذي تبرزه هذه السلطات مع انتقاد سجلها في مجال حقوق الإنسان”.

والخميس، عقد بوريطة عقد مؤتمرا صحفيا، حول “ادعاءات المنظمة تجاه الحكومة المغربية باختراق هواتف مواطنين”.

وقال بوريطة، خلال المؤتمر، إن المنظمة “عاجزة عن تقديم الدليل والبرهان على ما تدعيه، وحاولت التشهير بسمعة البلاد”.

ولفت إلى أن المغرب “يملك كافة الوسائل القانونية والسياسية التي يمكن أن يتخذها تجاه منظمة العفو، وينتظر ردها حتى يتسنى له اتخاذ ما يلزم”.

وبخصوص إمكانية إغلاق مكتب أمنستي بالرباط قال بوريطة، إن بلاده “يمكن أن تتخذ عددا من التدابير، وذلك بالنظر إلى تلقي جواب من عدمه من المنظمة”.

وجاءت تصريحات بوريطة بعد اتهام المنظمة للحكومة المغربية في يونيو/حزيران الماضي، باستخدام تكنولوجيا طورتها مجموعة (إن.إس.أو) الإسرائيلية، في التجسس على الصحفي عمر الراضي الذي يتابع بتهمة “تلقي تمويلات من الخارج لها علاقات بجهات استخبارية”.

وفي بيان السبت، قالت هبة مرايف مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “بدلا من التجاوب بشكل بناء مع النتائج الواردة في تقرير المنظمة، اختارت الحكومة (المغربية) شن الهجوم على المنظمة”.

واعتبرت مرايف أن ما وصفتها “بحملة التشهير هذه، والمزاعم الكاذبة الموجهة ضد منظمة العفو الدولية، إنما هي محاولة للتشكيك في أبحاث حقوق الإنسان الراسخة”.

وأشارت إلى أن أبحاث المنظمة “كشفت النقاب عن سلسلة من حوادث المراقبة غير القانونية باستخدام منتجات مجموعة (إن إس أو)”.

وأصدر القضاء المغربي في مارس/آذار الماضي حكما بحق الراضي بالسجن 4 أشهر مع وقف التنفيذ بسبب تغريدة نشرها في حسابه بموقع “تويتر” انتقد فيها الأحكام الصادرة بحق معتقلي “حراك الريف” في 2019.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *