التجمع البيئي لشمال المغرب يطلق مشروع “حماية مصب ملوية وتنوعه البيولوجي”

كتب في 12 يونيو 2020 - 10:47 ص
مشاركة

تزامنا مع اليوم العالمي للبيئة تخليدا لليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من يونيو من كل سنة نظم التجمع البيئي لشمال المغرب يوم الجمعة 05 يونيو الماضي، من الساعة الثانية والنصف مساء (14:30) إلى غاية الساعة السادسة مساء (18:30) ندوة عبر الانترنت (غوغل ميت) تحت موضوع:أهمية التنوع البيولوجي للمنطقة الرطبة لمصب ملوية والعوامل المهدد لها  والمحافظة عليها”.

هذه الندوة جزء من المشروع المنجز من طرف التجمع البيئي لشمال المغرب في إطار برنامج دعم المجتمع المدني “مشاركة مواطنة” الممول من طرف الاتحاد الأوربي بالمغرب تحت اشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

شارك في اللقاء عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين وأعضاء من فرقة تنسيق برنامج “مشاركة مواطنة” على صعيد جهة الشرق.

بعد الكلمة الترحيبية التي ألقاها مبارك السباعي، منسق التجمع البيئي لشمال المغرب تفضل بنيونس الزناسني المنسق الجهوي لبرنامج “مشاركة مواطنة” على صعيد الجهة الشرقية لإعطاء نظرة شاملة على البرنامج وبعض المعطيات التي تخص المشاريع الممولة من طرف الاتحاد الأوربي في إطار هذا البرنامج التي وصل عددها 238 مشروع على الصعيد الوطني منها 47 مشروع في جهة الدار البيضاء-السطات و68 في الجهة الشرقية و66 جهة سوس ماسة و57 مشروع جهة طنجة-تطوان. كما ذكر السياق العام للمشاريع الممولة من طرف الاتحاد الأوربي.

ويأتي هذا المشروع لمواكبة الإصلاح من خلال دعم منظمات المدني على المستوى الوطني والجهوي والمساهمة في تفعيل بنود دستور 2011 الذي كرس مجموعة من المرتكزات والآليات لتثبيت دولة الحق والقانون وأبرزها الديموقراطية التشاركية المواطنة التي ترتكز على الإنسان واحساس الفرد بانتمائه إلى مجتمع يتمتع بحقوقه.

ولظروف تقنية غير متوقعة لم يتمكن ممثل إدارة المياه والغابات ومكافحة التصحر، محمد خلوفي، من القاء عرضه الخاص بالسياسة العمومة والاستراتيجية الوطنية الخاصة بالمناطق الرطبة.

كما تغيب عن اللقاء ممثلين عن بعض المؤسسات المعنية بالمشروع وهي عمالة بركان ووكالة الحوض المائي لملوية والمديرية الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة.

بعد إعطاء الكلمة لجميع المشاركين في الندوة لتقديم أنفسهم، تناول الكلمة عبد الرحمان عمراني، نائب المنسق العام للتجمع البيئي لشمال المغرب لتقديم المشروع وأهدافه ومختلف الأنشطة التي ستقام مع اخبار الجميع بالغلاف المالي والمنحة التي رصدت لهذا المشروع.

يهدف المشروع الى المساهمة في حماية مصب ملوية وتنوعه البيولوجي عبر تفعيل الديمقراطية التشاركية وآلياتها بإشراك الفاعلين المحليين الجمعويين والجماعيين واطر المصالح الخارجية للقطاعات ذات العلاقة مع البيئة.

من بين الأهداف الخاصة للمشروع اشراك الفاعلين في تدبير الشأن البيئي بمصب ملوية ومعاينة بعض الاختلالات بالمنطقة الشرقية والترافع حول القضايا البيئية في مصب ملوية

ومن نتائجه المنتظرة تمكين الفاعلين المحليين من استيعاب وفهم آليات الديموقراطية التشاركية وإشراكهم في تدبير الشأن البيئي وحمايته وتقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال إعداد وصياغة العرائض والملتمسات وكيفية تقديمها للسلطات.

بعد هذا التقديم قدم الدكتور محمد بنعطا رئيس فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية وعضو مؤسس للتجمع البيئي لشمال المغرب عرضا تحت عنوان “أهمية التنوع البيولوجي للمنطقة الرطبة لمصب ملوية والعوامل المهدد لها والمحافظة عليها”. 

من خلال العرض بين المتدخل أن المنطقة الرطبة لمصب ملوية من بين المناطق في العالم التي شملتها دراسات في غاية الأهمية التي أنجزت من خلال المشاريع التي عرفتها المنطقة، أو الدراسات الجامعية في إطار اطروحات الماجستير أو الدكتورة وبفضلها تم تصنيف هذه المنطقة الرطبة كموقع ذو أهمية بيولوجية وكموقع مصنف عالميا في اتفاقية رامسار سنة 2005.

كما بين المحاضر أن المنطقة الرطبة لمصب ملوية تزخر بتنوع بيولوجي غني ويتواجد بعين المكان أنواع مختلف من أصناف الأحياء منها 430 نوع من النباتات 287 نوع من الطيور و16 نوع من الأسماك و71 نوع من الأحياء البحرية و20 نوع من الزواحف.

و تطرق المحاضر في الجزء الثاني من عرضه الى نبذة تاريخية عن الاختلالات والعوامل التي أثرت على المنطقة الرطبة لمصب ملوية والى العوامل المهدد لها حاليا و مستقبلا  والتي أصبحت تؤثر سلبا على تنوعها البيولوجي.

ومن بين العوامل الأخرى التي تهدد مصب ملوية نذكر على سبيل المثال لا الحصر 

-الضغط البشري على الساحل الذي نتج عن منتجع مدينة السعيدية الساحلي  و خاصة في فصل الصيف والذي سيترتب عليه مشاريع سياحية في رأس الماء مستقبلا.

– البنى التحتية الخطية: الطرق وقناة الحماية

– محاجر واستغلال الرمال غير القانوني

-وقوف عشوائي للسيارات وخصوصا على طول الكثبان الرملية (خاصة في فصل الصيف)

  تراكم و تناثر النفايات على الساحل (خاصة في الصيف)

– زراعة النباتات الخارجية (الأوكالبتوس على بيئة الكثبان الرملية)

– تآكل السواحل

– الرعي الجائر

– عطل هيدروليكي وتدهور نوعية المياه

– قطع الاتصال بين مستنقع شراربة وعين شباك،

– عمليات ضخ المياه المفرطة من نهر ملوية الأمر الذي يؤثر على السدين اللذين يقعان في منبع محمد الخامس ومشرع حمادي،

– تأثير الزراعة المكثفة في الحوض المسقي للتريفة بمستويات عالية بشكل غير طبيعي من النترات في المياه الجوفية. (Triffa) تلوث مياه الآبار لهضبة تريفة

– نقص الصرف الصحي الجماعي في القرى: خاصة بالنسبة لمصدر مستنقع عين شباك.

وفي الختام أشار المحاضر الى العوامل التي هي في طور الإنجاز أو المبرمجة في المخطط المائي 2020-2027 والتي سيكون لها آثار وخيمة على المنطقة الرطبة لمصب ملوية وهي كالآتي:

– مشروع انجاز محطة جديدة للضخ مياه ملوية واستنزاف موارده المائية دون اية دراسة تأثير على البيئة بجماعة اولاد ستوت بالضفة اليسرى التابعة لعمالة الناظور التي تشرف على إنجازه وزارة الفلاحة.

– مشروع بناء سد جديد في مشرح الصفصاف الذي سيلتقط مياه العيون المتواجدة بين سد مشرح حمادي ومشرح الصفصاف التي تزود الصبيب الأيكولوجي لوادي ملوية.

بعد هذه المداخلة فتح باب النقاش لتبادل الآراء و الاقتراحات والتوصيات للوصول الى الهدف المنشود وهو حماية الموقع البيولوجي لمصب ملوية وتنوعه البيولوجي. يمكن  

 تلخيصها فيما يلي:

1- العمل على إيقاف أطماع بعض لوبيات العقار الذين يخططون للاستحواذ على الأراضي بالمنطقة الرطبة لتوسيع مشاريعهم الاسمنتية.

2- حماية الفرشة المائية و الحد من تزايد الملوحة في الأراضي المجاورة بوادي ملوية لتشجيع استقرار السكان والفلاحين في أراضيهم.

3-  استياء الفاعلين لتراجع غابة العريش على ضفاف وادي ملوية.

4- استنزاف واستغلال ونهب الرمال بصفة عشوائية.

5- اشراك سكان الجوار لوادي ملوية في المرافعة للدفاع وحماية المنطقة الرطبة لملوية.

6- احداث لجنة التواصل مع سكان الجوار.

7- تعبئة الشباب والنساء وجميع المواطنين لتحقيق الهدف المنشود لحماية المصب.

8- رفع الملتمسات والعرائض للمسؤولين المؤسساتيين للفت انتباههم لهذه المحمية قصد إيجاد حلول تساهم في الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي ذو أهمية وطنية وعالمية والذي يزخر بتنوع بيولوجي و ذلك بإعداد مخطط مندمج لتدبير و تسيير المصب..

The following two tabs change content below.

شمس بوست

موقع مغربي شامل ومستقل، يتجدد على مدار الساعة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *