منصف السلاوي الدكتور المغربي الذي أعاده وباء كورونا إلى الواجهة

كتب في 15 ماي 2020 - 11:16 م
مشاركة

لا حديث للمغاربة خلال الآونة الأخيرة في كل منصات التواصل الإجتماعي على إختلاف أنواعها، ولا حديث للصحافة المغربية أيضا بكل مشاربها، إلا عن شخصية “منصف السلاوي” ذلك المغربي الذي حوله وباء كورونا المتجدد إلى شخصية عالمية معروفة، يعقد عليه الجميع آماله لإيجاد دواء لهذا الغول الغاشم.

 

هذا الغول، الذي حير كل أطباء وخبراء العالم، وأودى بحياة آلاف الأشخاص وفي كل دول الأرض، وفرض نمط عيش جديد على الإنسان لم يتعود عليه، منعه من العمل، والدراسة وحتى التوجه إلى دور العبادة، منعه من صلة الرحم والسفر، أغلقت كل الحدود البرية والحرية والجوية أيضا، ولم يعد العالم تلك القرية الصغيرة، كما يقال، ولم يعد بإمكان ذلك الشخص ، أن يتناول وجبة فطوره بالدار البيضاء، والغذاء بباريس، ويتناول عشاءه في نيويورك ويمكنه أن يتمم سهرته في بلد آخر، أصبح الخروج من منزلك بدون إذن ولا ترخيص وبدون كمامة جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.

شيء جميل، وفي هذه الظرفية، تظهر شخصية مغربية، توكل لها مهمة البحث عن دواء لوباء فتاك من قبل أقوى دولة في العالم، صحيح أن المغرب أنجب العديد من النوابغ وفي مجالات متعددة، لكن الدكتور المغربي منصف السلاوي ضرب “ضربة معلم”، لأن الأمر يتعلق بمواجهة غول حير كل علماء لم تنفع معه التكنولوجيا الحديثة التي توصل إليها الإنسان، ولم تنفعه كل أنواع أسلحة الدمار الشامل التي صنعها.

صورة “منصف السلاوي” مع الرئيس الأمريكي “ترامب” وفي هذا الوقت بالذات، ومن أجل عمل كبير، ستبقى موشومة في ذاكرة المغاربة.

كما أن هذه الصورة، بينت أن العديد من الأطر المغربية، يتم اقصاؤها وتهميشها داخل الوطن، بل يصل الحد إلى محاربتها، ما يجعلها تضطر إلى الهرب بحثا عن فضاء شاسع لتفجير ما تختزله من عبقرية وكفاءة.

إذن، حان الوقت لإعطاء الأولية للأطر المغربية القادرة على قيادة منار العلم والتقدم في بلادنا، وحان الوقت لوضع حد لصناعة الشخصيات الكارتونية التي أصبحت تطل علينا لتزرع بيننا الخرافة والجهل، حيث تدعي أنها تفهم في كل شيء، وتغلغلت لدرجة أن كلامها ونظرياتها أصبحت من المسلمات لدى فئة واسعة من المجتمع التي لا تتردد في الدفاع عن هذه الشخصيات بكل ما تملك من قوة.

فتحية للدكتور “منصف السلاوي” وإلى باقي الأطر المغربية التي استطاعت أن تدون أعمالها من ماء الذهب في تاريخ البشرية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *