ماذا أعدت السلطات لمواجهة التنقلات “السرية” للمواطنين مع اقتراب العيد

كتب في 10 ماي 2020 - 11:44 ص
مشاركة

يتزامن انتهاء المرحلة الثانية من حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، مع ليلة السابع والعشرين من رمضان، أي على بعد أيام قليلة من عيد الفطر، ولا يعلم لحد الساعة ما إذا كانت السلطات المغربية ستقدم على تمديد أخر للحالة، أو رفعها جزئيا، أو الرفع التام.

 

كما هو الشأن للسنوات الماضية، فإن المناسبات الدينية وبالخصوص الأعياد، فرصة للعديد من المغاربة الذين تدفعهم ظروف العمل إلى الابتعاد عن مدنهم وذويهم لتوفير قوتهم، للعودة مجددا إلى ديارهم لصلة الرحم وقضاء بعض اللحظات الحميمية مع العائلة.

 

لكن عيد هذه السنة، سيحل في ظروف خاصة، متسمة بمواجهة مرض كوفيد 19، الذي يسببه فيروس كورونا، وهي الحرب التي دفعت بالسلطات وفي سياق تفعيل حالة الطوارئ، إلى منع التنقلات بين المدن، ولا يسمح للأشخاص بالتنقل إلا لحالات خاصة جدا، ووفق ترخيص يمنح من جانب سلطات الداخلية.

 

أمام هذا الوضع، يطرح العديد من المتابعين مجموعة من الأسئلة، تخص تدبير السلطات للمرحلة المقبلة، خاصة في الجانب المتعلق بتنقل الأشخاص عبر المدن.

 

ففي الوقت الذي يستبعد العديد من المتابعين قيام السلطات بالسماح بالتنقلات كليا أو جزئيا بين المدن، يتساءل أخرون عن كيفية تدبير السلطات لبعض السلوكيات التي ستظهر بحكم الوضع، كالنقل السري بين المدن، وما قد ينطوي عليه من مخاطر.

 

وفي الحقيقة، فإنه من خلال بعض العمليات الضبطية التي قامت بها المصالح الأمنية المختصة، يتضح أنه فعلا هناك من شرع منذ الأن بالاقدام على التنقل أو محاولات التنقل خفية.

 

وفي هذا السياق، كشف موقع “دليل الريف”، الصادر من إقليم الحسيمة، أن الدرك الملكي أوقف فجر أمس السبت، 5 أشخاص، على مستوى تراب جماعة بني حذيفة وهم بصدد محاولة التنقل عبر دراجات هوائية من اقليم الحسيمة إلى إقليم ميدلت الذي ينحدرون منه.

 

الموقوفون هم عمال، كانوا يعملون في ورش بناء بمنطقة آيت قمرة الواقعة في ضواحي الحسيمة، قبل أن يختاروا اللجوء إلى التنقل بهذه الطريقة في ظل استحالة استخدام وسائل نقل أخرى.

 

مثل هؤلاء العمال كثر، خاصة في المحاور ذات النشاط الاقتصادي العالي، محور طنجة والدار البيضاء والقنيطرة، ومن المتوقع مع اقتراب مناسبة العيد أن تسجل محاولات أخرى للتنقل على هذا الشكل، خاصة وأن عملية منع التنقل بين المدن تم الاعلان عليها وتطبيقها في وقت وجيز، لم يكن معه من الممكن على باقي العمال الذين يقومون برحلاتهم السنوية في المناسبات الدينية بين الشمال والجنوب العودة إلى مناطقهم.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *