عيد الشغل..بأي حال عدت يا عيد ؟!

كتب في 1 ماي 2020 - 10:59 ص
مشاركة

 

 

بيان نقابي من هناك، وتهنئة فيسبوكية من هنا، و خطبة وزارية عصماء في تلك القناة، هذا أبرز ما ميز احتفالات فاتح ماي لهذه السنة في المغرب، في ظل القيود التي أملاها الوضع الصحي في البلاد.

 

في الحقيقة هذا الوضع لا يقتصر على المغرب فقط، وإنما العالم كله منشغل هذه الأيام بإحصاء عدد المصابين بكوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا، وإحصاء قتلاه والمتعافين منه.

 

هناك مثال يقول  لا مقارنة مع وجود الفارق”، وهو وفي الحقيقة ينطبق على الحالة المغربية، سواء في ظل ظرفية كورونا، أو في الظروف الأخرى، وإن كانت هذه الظرفية في الحقيقة تدفعنا دفعا إلى الحديث عن أبرز المقارنات المغلوطة.

 

وبما أن المناسبة شرط، فإن الحديث هنا يقتصر على الطبقة العاملة من أجراء ومستخدمي، الذين تأثروا أيما تأثر، بسبب الأوضاع الحالية الحالية.

 

صحيح أن المغرب حاول امتصاص الأزمة عبر تخصيص تعويضات، هو في الأصل إراء مقرر في القانون للأجراء الذين فقدوا العمل، وإن كانت الظرفية الراهنة أذابت العديد من القيود البيروقراطية الخاصة به، لكن عندما تتحول هذه الخطوة إلى مصوغ لإجراء مقارنات مع دول متقدمة لها أنظمة للحماية الاجتماعية قوية ندرك بأنه فعلا لا مقانة مع وجود الفارق، ذلك أن هذه الدول سواء في ظل الأزمة الحالية أو بدونها، تمكن القوى النشطية الباحثة عن العمل والتي تفقد العمل من تعويض قار عن البطالة، وبالتالي فالحماية الاجتماعية للقوى العاملة هي من صلب السياسة العامة لهذه الدول، وعمل مسترسل لا يمكن أن يتوقف أو يكون إجراء ظرفيا.

 

إن الوضعية الحالية التي نمر بها في علاقتها بالطبقة العاملة، هي فرصة في حقيقة الأمر لقياس مدى امكانية نظامنا الخاص بحماية الأجراء على الصمود في ظل المتغيرات التي قد تطرأ، وهو مناسبة للخروج بخلاصات واقعية حول قدرة النسيج المقاولاتي المغربي على امتصاص الأزمات وانعكاساتها على الطبقة العاملة.

 

لقد أبرزت نتائج التصريح بتوقيف النشاط لألاف المقاولات، والتصريح باجرائها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتعويضهم عن فقدان الشغل، مدى هشاشة النسيج المقاولاتي، ويمكن في هذه الحالة تصور الوضع لو لم تتدخل الدولة عبر الية التعويض عن فقدان الشغل في هذه الظرفية.

 

لم نشأ في الحقيقة أن نستعرض كما جرت العادة في هذه المناسبة، الانجازات المحققة الطبقة العاملة، وانتظاراتها، على اعتبار أن المحطة هي محطة تقييم أيضا، إلا أن وضع الأزمة الشامل لم يترك هذه السنة من مجال للحديث عن شيئ غير كيف يمكن أن يكون درس كورونا، مفيدا لنا لوضع تصورات وإجراءات قوية لفائدة الطبقة العاملة. 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *