معاناة كسابة الشرق تتضاعف بعد إغلاق الأسواق بسبب كورونا..وكساب: “معدناش حتى باش نشريو الدقيق”

كتب في 24 أبريل 2020 - 4:01 م
مشاركة

 

عبر بعض الكسابة باقليم بوعرفة فجيج، عن أملهم في تدخل الدولة، للتخفيف عنهم من أثار جائحة كورونا، خاصة بعد إغلاق الأسواق التي يسوقون فيها ماشيتها.

 

ويعد نشاط تربية الماشية، النشاط الأساسي للكسابة والرحل في هذا الإقليم.

 

وفي هذا السياق، طالب حكيم عزي، أحد الكسابة بجماعة تندرارة، بتدخل الدولة لمنح مساعدات للكسابة، مشيرا في نفس الوقت، بأن الكسابة لا يقون في الوقت الراهن على اقتناء الشعير المدعم حتى بالثمن المطروح (160 درهم).

هذا وكان، عبد الفتاح عزاوي، عضو المجلس الإقليمي لبوعرفة فجيج، قد وجه رسالة مفتوحة تخص معاناة البدو الرحل بإقليم فجيج في ظل جائحة كوفيد1، إلى رئيس مجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي.

 

وقال عزاوي، في الرسالة التي توصل شمس بوست بنسخة منها أنه “مما لاشك فيه أنكم على علم أدق بإحصائيات المندوبية السامية للتخطيط وبمنوغرافية مختلف أقاليم جهة الشرق، والتي تبرزأن إقليم فجيج هو الأفقر على مستوى الجهة، وأن شخص واحد من بين أربعة أشخاص في وضعية هشاشة بالعالم القروي مهددين بالفــقر” .

 

ولايخفى يضيف نفس المصدر” أن الساكنة القروية التي يعتمد نشاطها بشكل أساسي على تربية المواشي وتسويقها بالأسواق الأسبوعية -التي تعتبر بالنسبة لها مصدرا للدخل وشريانا يغذي احتياجاتها من سلع وبضائع وأعلاف ومواد غذائية-أصبحت في وضعية عزلة قاتلة أوقفت نمط عيشها وحاصــرته”.

 

اليوم،وفي ظل انتشار فيروس كوفيد-19 واستمرار جائحة الجفاف بالإقليم أضحى حسب الرسالة” من اللازم أن يحضى هذا الإقليم بتمييز إيجابي وينال النصيب الأكبر من العناية، بل ويجب أن يحظى ببرنامج استعجالي يرتكز على الحاجيات الأساسية لهذه الشريحة من أبناء الجهة”.

 

وتتمثل هذه الحاجيات وفق عزاوي، في “دعم الكسابة الصغار الذين عجزوا عن اقتناء الشعير المدعم في إطار برنامج التخفيف من آثار الجفاف والمقدر ثمنه ب160 درهما للكيس الواحد”.

 

وفي هذا الصدد ثمن عزاوي،” المجهودات المبذولة من طرف جميع الجهات المتدخلة من أجل تمكين الإقليم من حصة كـبيرة من الأعلاف المدعمة”.

 

كما طالب” بتوفيرمساعدات وإعانات كافية لساكنة العالم القروي بالإقليم الذي تبلغ ساكنته حسب آخر إحصاء عام للسكان والسكنى 138.284 نسمة (نصفهم تقريبا من ساكنة العالم القروي )، كما أن توزيع هذه الإعانات يجب أن يستحضر العدد الإجمالي للفئات الهشة والمعوزة بالإقليم حتى يكون وقعه ظاهرا على الساكنة في هذه الظرفية الاستثنائية”.

 

وطالب المنتخب بالمجلس الإقليمي، الرفع من تعبئة كافة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية المتواجدة بالجهة من أجل تكثيف أشكال التضامن مع ساكنة إقليم فجيج عموما، وخاصة البدوالرحل منهم، فما يقدمه كسابوا الإقليم للجهة من ثروة حيوانية كفيل بدعمهم في هذه الظرفية الصعبة التي تعرف فيها الأسواق الأسبــــوعية إغلاقا اضــطراريا”.

 

وختم عزاوي رسالته الموجهة إلى بعيوي، بالقول”إننا نراسلك في هذه الظرفية الاستثنائية ،المتسمة بتناوب جائحتي الجفاف وكوفيد-19 على الإقليم، لنبسط واقعا مؤلما تفاعل معه مختلف أبناء الإقليم سواء بالداخل أو بالخارج، فالظرفية الراهنة تحتاج تدخل مجلس الجهة بالدرجة الأولى باعتبار أن مركز ثقل التنمية انتقل من الجماعات الترابية إلى الجهة كوحدة ترابية منحها دستور 2011 مكانة قطب الرحى في تحقيق التنمية وضمان عدالة مجالية” .

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *