الحجر الصحي يعمق معاناة البدو الرحل بالمغرب

كتب في 17 أبريل 2020 - 11:42 ص
مشاركة

 

يبدو أن معاناة البدو الرحل، زادت مع حالة الطوارئ الصحية، فبالاضافة إلى حياة البؤس التي يحيا عليها البدو الرحل بعدد من مناطق الجنوب الشرقي، لازال الرحل ينتظرون الالتفات إلى وضعهم والتخفيف عنهم في هذه الظروف التي تمر منها البلاد.

 

وعلاقة بوضعبتهم، توصل شمس بوست، برسالة تهم البدو الرحل، ووضعهم الراهن “يطيب لنا أن نتواصل معكم قصد إماطة اللثام عن معاناة البدو الرحل بإقليم بوعرفة-فجيج خاصة بجماعات تندرارة و معتركة و بوعرفة و بني كيل، و الذين يظلون من القلائل ممن لم يستفيدوا مما جاد به الوطن و المواطن من أشكال الدعم و التضامن” تقول الرسالة.

 

وعزت الرسالة ذلك” لأنهم ببساطة خارج كل تغطية، تائهون في خيامهم في فيافي متصحرة تعاني القحط و الجفاف و في مساحات شاسعة و منعزلة ضمن أحد أكبر أقاليم المملكة شساعة و تصحرا. لا إنترنت و لا طريق و لا خدمات، و لا شبكة ماء و لا كهرباء، بل تغطية الهاتف تغيب في كثير من المناطق” .

 

و ازدادت معاناتهم و عزلتهم أكثر فأكثر وفق نفس المصدر” بإعلان حالة الطوارئ الصحية و منع الأسواق الأسبوعية حيث كان البدوي يبيع نعاجه ليطعم أطفاله و ما تبقى من قطيعه المتهالك”.

 

بيع بعض من القطيع حسب الرسالة ” هو مصدر الدخل الأسبوعي الوحيد، و دون ذلك فإنه البدوي معزول يعيش الحاجة و لا يمد يدا كما رسخت ذلك حضارة البدو منذ الأزل، و حتى و إن وصل به الحال إلى ضرورة مدها فإنه معزول في فيافٍ لا متناهية حيث لا أحد يرى يداه المبسوطتان إلا رب تسعى رحمته طلبا للسقيا و قطرات المطر، لعل الأرض الجذب تجود بما يسد رمق القطيع و يزيد في عمره كما عمر البدوي أياما معدودات”.

 

وأضافت الرسالة أن ما تم اتخاذه من حصص الشعير المحدودة و المدعمة بأثمنة تفوق 160 درهماً للكيس، ” تبقى بعيدة المنال عن البدوي الكساب البعيد عن المراكز الحضرية و الذي لا دراهم في جيبه في ظل انسداد موارده بمنع السوق و كساد البيع، أخذا بعين الإعتبار عزلته عن العالم و صعوبة استفادته من هذه المبادرات التي لا تراعي خصوصية نمط حياة البدو الرحل، و لا وضعية عزلتهم، و لا طبيعة نشاطهم الإقتصادي الهش المتضرر من الجفاف و مضاربات السوق الممنوع، و لا نمط عيشهم اليومي”.

وطالبات الرسالة التي خطها عدد من أهالي البدو  الجهات المعنية و كل من يستطيع، اتخاذ مبادرات تراعي خصوصية هذه الفئة من المغاربة في الأراضي المتصحرة على هوامش الحدود المغربية الجزائرية. مبادرات تسد حاجيات الأسر المعزولة كما حاجيات قطعانهم.

تعليقات الزوار ( 1 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *